في ظل الحصار الإسرائيلي المُشدّد على قطاع غزة، تتجلّى سياسة التجويع الإسرائيلية الممنهجة في الأطفال الذين ينهش الجوع أجسادهم.
وشكلت صور الطفل الفلسطيني المقيم غربي مدينة غزة محمد المطوق، ابن العام والنصف، أكبر شاهد على سوء التغذية الحاد الذي يعانيه حيث تسبب التجويع وغياب الحليب بنزول وزنه من 9 إلى 6 كيلوغرامات.
وعلى فراش مهترئ بجسد هزيل لا يقوى على الحركة، يستلقي الطفل محمد الذي تشهد أضلاعه البارزة على سياسة التجويع الإسرائيلية.
ويبكي الطفل المطوق بصوت واهن جراء الجوع الشديد الذي امتد لأيام، فيما تحاول والدته جاهدة إسكاته برضعة "ماء".
وبعينيه الغائرتين، يستجدي الصغير والدته للحصول على قليل من الحليب ليسد جوعه، لكن المحاولات البريئة كافة لم تفلح بعد أن نفدت كل أشكال الغذاء ولم يعد متوفرًا لديها إلا الماء.
ويُواجه أكثر من مليونَي شخص في غزة بمن فيهم نحو مليون طفل، كارثة إنسانية بشعة، حيث تُظهر الصور ومقاطع الفيديو الواردة من القطاع أطفالًا بأجساد نحيلة، جلودهم تلتصق بعظامهم، وبطونهم منتفخة.
وتُبلّغ مستشفيات غزة القليلة المتبقية عن تزايد الوفيات بسبب سوء التغذية والجوع، في ظل تقارير أممية تؤكد أنّ ثلث السكان لا يجدون ما يأكلونه لأيام متتالية.
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 100 شخص جوعًا منذ بداية حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.