الأحد 12 أبريل / أبريل 2026
Close

 الغبقة.. فسحة رمضانية للتواصل الاجتماعي في الخليج

 الغبقة.. فسحة رمضانية للتواصل الاجتماعي في الخليج محدث 05 مارس 2026

شارك القصة

الغبقة هي عشاء رمضاني متأخر يُقام قبل وقت السحور بعد صلاة التراويح- غيتي
الغبقة هي عشاء رمضاني متأخر يُقام قبل وقت السحور بعد صلاة التراويح- غيتي
الغبقة هي عشاء رمضاني متأخر يُقام قبل وقت السحور بعد صلاة التراويح- غيتي
الخط
كل ما تود معرفته عن الغبقة من أصل التسمية المرتبط بـ"الغُبوق" إلى أطباقها التراثية مثل "لمحمر" وانتقالها من البيوت إلى الفنادق والخيام الرمضانية.

تختلف العادات الرمضانية بين الدول العربية، وتتميز كل دولة بتقاليد اجتماعية خاصة تتوارثها عبر الأجيال.

وتبرز "الغبقة" بين أهم هذه التقاليد في دول الخليج العربي، ولا سيما في الكويت وقطر والبحرين.


ما هي الغبقة؟


الغبقة هي عشاء رمضاني متأخر يُقام بعد صلاة التراويح وقبل وقت السحور، أي عادةً بين الساعة الحادية عشرة ليلًا والثانية فجرًا. وتشير روايات ومراجع إلى أن هذا التقليد بدأ في مطلع القرن العشرين.

أما كلمة "الغبقة" فترتبط في أصلها بحياة البادية، ويُرجعها البعض إلى "الغُبوق". وتذكر مراجع أن الغبوق هو حليب الناقة الذي يُشرب ليلًا، فيما تشير أخرى إلى أنه عادة عربية قديمة تعني الأكل المتأخر في الليل.

كذلك تُعرف الغبقة بأسماء أخرى، مثل "العَشوة" و"التعتيمة" وغيرها.


تعزيز الروابط الاجتماعية

تهدف الغبقة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وتبادل الأحاديث الودية. وعادةً ما يُدعى إليها الأهل والأقارب والأصدقاء.

وفي بعض الدول تُقام الغبقات بكثرة خلال الأيام العشر الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

ويرتدي الرجال والنساء الملابس التقليدية التراثية التي تتناسب مع روحية الشهر الفضيل لحضور الغبقة. 


تهدف الغبقة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين الأهل والأقارب- غيتي
 تهدف الغبقة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين الأهل والأقارب - غيتي

"لمحمر" ملكة مائدة الغبقة


غالبًا ما تتضمن موائد الغبقة أطباقًا تراثية وتقليدية، من أبرزها وجبة "لمحمر"، وهي أرز يُطهى بخلاصة التمر، ويُقدّم عادةً مع السمك الصافي المقلي أو اللحم المطبوخ، وترتبط هذه الوجبة بالمناطق الساحلية في الخليج العربي.

كما تُقدَّم أطباق أخرى على موائد الغبطة، مثل الثريد والهريس والمجبوس والمشخول، إلى جانب حلويات شعبية مثل الساقو واللقيمات والعصيدة والبلاليط. ولا تغيب القهوة والتمر عن استقبال الضيوف.

ولم تعد الغبقات تقتصر على المجالس والبيوت بين العائلات والأصدقاء والأقارب، ولا على الموائد البسيطة التي تضم طبقًا أو طبقين، بل انتقلت أيضًا إلى الفنادق والخيام الرمضانية.

وباتت المطاعم تتنافس على تقديم عروض خاصة للغبقات، عبر بوفيهات متنوعة تستقطب الأفراد والشركات، التي تحرص بدورها على تنظيم غبقات سنوية لموظفيها بما يعزز التواصل بينهم.

رغم أنّ أشكال الغبقة تغيّرت مع الزمن وانتقلت من البيوت إلى الفنادق والخيام الرمضانية، فإنّ جوهرها بقي واحدًا: مساحة للُّمة وتبادل المودة في ليالي رمضان. فهي ليست مائدة متأخرة فحسب، بل عادة اجتماعية تُعيد وصل ما قد تقطعه الأيام، وتُذكّر بأن روح الشهر تبدأ من الناس قبل الأطباق.
تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي

الدلالات

المزيد من