أيّد الكنيست الإسرائيلي بالأغلبية، اليوم الأربعاء، اقتراحًا يدعم "ضم" الضفة الغربية المحتلة، في خطوة يتوقع أن تثير رفضًا عربيًا ودوليًا واسعًا باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي، وفي وقت تتعرض فيه مدن الضفة لعدوان وحملات تهجير وهدم للمباني.
وقالت القناة "12" العبرية الخاصة، إن 71 نائبًا من أصل 120 صوتوا لصالح الاقتراح وعارضه 13.
وكان مراسل التلفزيون العربي قد أفاد بأن الهيئة العامة للكنيست صادقت على قرار رمزي يدعو الحكومة إلى ضم الضفة الغربية.
وفي وقت سابق، قالت القناة "14" العبرية، إن "الاقتراح الذي بادر به أعضاء الكنيست سيمحا روتمان (الصهيونية الدينية) وليمور سون هار ميليش (القوة اليهودية) ودان إيلوز (الليكود)، هو اقتراحٌ تصريحيٌّ فقط وليس له أي قوة قانونية مُلزمة، ولكنه يحمل ثقلًا رمزيًا وتاريخيًا كبيرًا"، على حد زعمها.
"التزام إسرائيل بالرؤية الصهيونية"
من جانبها، أشارت القناة السابعة العبرية، إلى "مذكرة توضيحية للمقترح" تزعم أن "أراضي يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغور الأردن جزء لا يتجزأ من الوطن التاريخي للشعب اليهودي".
ووفق المذكرة التوضيحية، فإن "تطبيق السيادة (الضم) الإسرائيلية على هذه المناطق سيرمز إلى التزام إسرائيل بالرؤية الصهيونية، وبتعزيز السيطرة اليهودية".
وادعت أن "هذه الخطوة ستوضح للعالم أن إسرائيل لن توافق على حلول تتضمن تنازلات إقليمية خطيرة".
وتدعم الحكومة الإسرائيلية هذه الخطوة في الضفة الغربية المحتلة، لكنها لم تقرر رسميًا حتى الآن ضم أي أجزاء من الضفة.
وصوّت الكنيست بالأغلبية في يوليو/ تموز 2024 على رفض قيام دولة فلسطينية.
ويأتي تصويت الكنيست على قرار "الضم" بينما يستعد لدخول عطلته الصيفية التي تستمر 3 أشهر اعتبارًا من 27 يوليو الجاري.
وعلى مدار أشهر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، تصاعدت دعوات مسؤولين إسرائيليين لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، كان أبرزها في 2 من الشهر الجاري حينما وجه وزراء حزب "الليكود" الـ14، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، رسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، دعوه فيها إلى المصادقة على قرار بضم الضفة.
وواجهت تلك الدعوات رفضًا عربيًا ودوليًا واسعًا باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي أكدت جميعها ضرورة "زوال الاحتلال من جميع الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية".
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة "غير قانوني"، وتحذر من أنه يقوض إمكانية معالجة الصراع وفقًا لمبدأ حل الدولتين، وتدعو إسرائيل منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
نزوح جماعي من الضفة
وشن الاحتلال عدوانًا على الضفة الغربية بالتزامن مع العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ومنذ ذلك الحين، استشهد ما لا يقل عن 964 فلسطينيًا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، وفقًا للأمم المتحدة.
كما حذرت الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، من أن النزوح الجماعي في الضفة الغربية المحتلة بلغ مستويات غير مسبوقة منذ بدء احتلال إسرائيل للضفة قبل نحو 60 عامًا.
وقالت الأمم المتحدة إن العملية العسكرية الإسرائيلية التي بدأت في شمال الضفة الغربية في يناير/ كانون الثاني الفائت شرّدت عشرات الآف الأشخاص، ما يثير مخاوف من احتمال وقوع "تطهير عرقي".
ومنذ شن الجيش الإسرائيلي عملية أطلق عليها "الجدار الحديدي" شمال الضفة الغربية في يناير/ كانون الثاني الفائت "لا يزال نحو 30 ألف فلسطيني مهجّرين قسرًا"، بحسب المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان ثمين الخيطان.
كما أصدرت قوات الأمن الإسرائيلية خلال الفترة نفسها أوامر هدم لنحو 1400 منزل في شمال الضفة الغربية، وقد اعتبر الأرقام "مقلقة".