أعلن وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، أنّ بلاده أعادت نحو 10 آلاف مهاجر غير نظامي إلى بلدانهم منذ بداية العام، معظمهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء، وذلك في وقت تُواجه فيه تونس ضغوطًا من الاتحاد الأوروبي لوقف عمليات العبور غير النظامية عبر البحر المتوسط.
وأوضح النفطي، خلال جلسة استماع في البرلمان ومجلس الأقاليم والجهات أمس الثلاثاء، أنّ عمليات الترحيل تمت في إطار برنامج العودة الطوعية بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، مشيرًا إلى تنظيم رحلات أسبوعية لمساعدة المهاجرين على العودة إلى ديارهم.
وأكد أنّ تونس أكدت لشركائها الأوروبيين أنّها لن تصبح منطقة عبور للمهاجرين.
وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي في تونس خليل الكلاعي إنّ الإجراءات المُتّخذة لمُواجهة الهجرة غير النظامية تشمل جانبين رئيسيين: الأول، تكثيف المراقبة الحدودية للحد من دخول المهاجرين عبر الحدود البرية مع ليبيا والجزائر.
والثاني، الحد من عمليات العبور نحو السواحل الإيطالية من خلال تعزيز الدوريات البحرية ومراقبة المياه الإقليمية التونسية، وفق المراسل.
توسيع مساحة عمليات البحث
وأشار مراسلنا إلى أنّ مذكرة التفاهم المُوقّعة مع الجانب الأوروبي أسهمت في توسيع مساحة عمليات البحث والإنقاذ بموجب أمر نُشر في الرائد الرسمي (الجريدة الرسمية لتونس)، مما منح السلطات التونسية هامشًا أوسع للتدخّل البحري، وساهم في تقليص ملحوظ لوتيرة الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
وأوضح المراسل أنّ تصريح وزير الخارجية يحمل وجهين في قراءاته المحتملة: الأول، إيجابي، إذ تُظهر الأرقام تراجعًا بنسبة تقارب 50% في أعداد المهاجرين غير النظاميين داخل تونس مقارنة بما أعلنه وزير الداخلية السابق قبل نحو عامين.
أما الثاني، فهو سلبي وفقًا لقراءة منظمات حقوقية تعتبر أنّ تونس انخرطت بشكل واسع في الرؤية الأوروبية للهجرة، وأنّ برامج “العودة الطوعية” ليست دائمًا طوعية بالكامل، خاصة مع تفكيك السلطات لمخيمات المهاجرين في مناطق مثل صفاقس والعاصمة تونس، وفق المراسل.