شنّت روسيا هجومًا بطائرات مسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، مما أحدث أضرارًا في منطقتين على الأقل.
وحذر سلاح الجو في كييف من اقتراب طائرات مسيّرة من المدينة، في حين تم إعلان حالة التأهب للغارات الجوية.
وقال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إن "الدفاعات الجوية صدّت هجومَا للعدو، وإن الحطام أدى إلى اندلاع حرائق في مبان خاصة".
وسُمع دوي انفجارات متعددة في سماء مدينة كييف، في وقت تنفذ روسيا غارات جوية منتظمة على المدن والبلدات الأوكرانية البعيدة عن خط المواجهة في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
الرئيس الأوكراني يحضّ على مواصلة القتال
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ليل الثلاثاء، أنّه سيتعيّن على بلاده في العام 2025 مواصلة القتال "في الميدان" لتحقيق مكاسب تعزّز موقفها على "طاولة المفاوضات" من أجل إنهاء الهجوم الروسي المتواصل في أراضيها منذ ثلاث سنوات.
وقال زيلينسكي في خطاب إلى الأمة بمناسبة حلول العام الجديد: "في كل يوم من العام المقبل، يجب أن أقاتل وأن نقاتل جميعًا، من أجل أوكرانيا قوية بما يكفي، لأنّ وحدها أوكرانيا مماثلة تحظى بالاحترام وصوتها يُسمع، سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات".
وكان 2024 صعبًا على كييف التي خسرت خلال هذا العام أمام الجيش الروسي سبعة أضعاف المساحات التي خسرتها في 2023، فيما لا يبدو المشهد أفضل لأوكرانيا في 2025 إذ إنّها مهدّدة بانخفاض الدعم العسكري والسياسي الأميركي لها مع عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة بعد ثلاثة أسابيع.
ومنذ أسابيع، تنتشر تكهنات بشأن محادثات سلام مستقبلية محتملة، بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب التي خلّفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى من الجانبين.
"عام أوكرانيا"
وقال زيلينسكي في خطابه "أتمنّى أن يكون 2025 عامنا. عام أوكرانيا. نحن نعلم أنّ السلام لن يُمنح لنا كهدية، لكنّنا سنبذل قصارى جهدنا لوقف روسيا وإنهاء الحرب. هذا ما يتمنّاه كلّ منّا".
وتبقى تبعات الحرب على الأوكرانيين هائلة، مع ملايين النازحين واللاجئين وقصف روسي مستمر خصوصًا على منشآت الطاقة، ما يتسبب بانتظام في إغراقهم في الظلام والبرد.
من جهته، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتقدم الذي أحرزته قواته في منتصف ديسمبر/ كانون الأول الفائت، مؤكدًا أنه يمسك "بزمام الأمور" في نهاية عام "محوري".
وفي خطابه لمناسبة حلول العام الجديد، لم يذكر بوتين صراحة الحرب في أوكرانيا، لكنه أشاد بالجنود الروس على "شجاعتهم".
وتقدمت القوات الروسية 3985 كيلومترًا مربعًا عام 2024، بحسب تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات قدمها المعهد الأميركي لدراسة الحرب، حتى 30 ديسمبر.
وتتراجع القوات الأوكرانية الأقل عددًا وتسليحًا، بوتيرة متسارعة منذ هذا الخريف، خصوصًا في الشرق.