نشر التيك توكر الإسرائيلي آفي غولد، الأسبوع الماضي، مقطعًا مصوّرًا من قلب العاصمة اللبنانية بيروت، وتحديدًا من منطقة مارينا بيروت، مرحّبًا بمتابعيه من "الدولة الأقرب لإسرائيل والأبعد عن السياح الإسرائيليين"، وفق تعبيره.
وقد أثار هذا الفيديو حالةً من الغضب والجدل بين اللبنانيين الذين تساءلوا عن كيفية دخوله الأراضي اللبنانية، ومن الذي سمح له بالدخول.
يوم واحد في بيروت
وجاء الرد سريعًا من الأمن العام اللبناني، الذي أفاد لوسائل إعلام محلية بأن المواطنين الإسرائيليين أفراهام دوف غولدستين، المعروف باسم آفي غولد ويحمل جواز سفر أميركي، وبيريل إينديغ ويحمل جواز سفر كندي، دخلا إلى لبنان بتاريخ 17 سبتمبر/ أيلول 2025 عبر معبر المصنع مع سوريا، وغادرا البلاد بعد ليلة واحدة عبر مطار رفيق الحريري، ما يعني أن المقاطع صُوّرت في وقتٍ سابق.
وكان آفي غولد قد نشر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مقاطع مصوّرة لجولته في شوارع العاصمة السورية دمشق، وأثار حينها أيضًا الجدل والتساؤلات.
ويتعمّد آفي غولد، الرحّالة اليهودي المتطرّف، زيارة الدول العربية والإسلامية التي لا تربطها علاقات مع إسرائيل، مستخدمًا جواز سفره الأميركي، وأحيانًا متسلّلًا عبر الحدود بطرق غير شرعية، كما فعل خلال زيارته إلى أفغانستان وإيران، وفق تصريحاته لمجلة القناة الثانية عشرة العبرية.
"الدول المعادية.. فاكهة محرّمة"
وقال آفي غولد إن زيارة الدول "المعادية" تُغريه باعتبارها "فاكهة محرّمة"، رغم المخاطر التي يزعم تعرّضه لها، مثل ملاحقته في العراق وفق ادعائه.
وادّعى آفي أن كثيرًا من الإسرائيليين يفعلون الأمر نفسه، ويستخدمون جنسياتهم الأخرى لدخول دول لا ترحّب بالإسرائيليين، أو يتسلّلون عبر الحدود.
وقام آفي غولد بحذف حسابه على تيك توك مؤخرًا، فيما أصبح حسابه على "إنستغرام" مغلقًا للأصدقاء فقط. لكن مواقع التواصل الاجتماعي تداولت مقاطع له من ساحة التحرير في بغداد، ومن داخل مسجد في تونس وهو يرتدي وشاحًا يحمل نقوش نجمة داوود، إضافة إلى مقاطع من أسواق شعبية في أفغانستان والسودان.