صوّت آخر حزب معارض رئيسي في هونغ كونغ، اليوم الأحد، على مسألة حلّ نفسه، في ظل تصاعد الضغوط التي تمارسها الصين.
ويُعدّ الحزب الديمقراطي، الذي تأسس قبل ثلاث سنوات من عودة هونغ كونغ من الحكم البريطاني إلى السيادة الصينية عام 1997، القوة المعارضة الأبرز في المدينة.
وكان الحزب يحقق فوزًا واسعًا في الانتخابات التشريعية المحلية، ويدعو باستمرار إلى إصلاحات ديمقراطية وتعزيز الحريات العامة.
وأوضح الحزب في بيان له أن اجتماعًا عامًا غير عادي سيُعقد في مقره لبحث تفاصيل ترتيبات "حل الحزب وتصفيته".
اتصالات من مسؤولين صينيين
وأفاد قادة بارزون فيه بأنهم تلقوا اتصالات من مسؤولين صينيين أو وسطاء، حثّوهم خلالها على الموافقة على الحل، ملوّحين بعواقب خطيرة في حال الرفض، من بينها احتمال التعرض للاعتقال.
ويأتي هذا التصويت لإنهاء مسيرة سياسية استمرت ثلاثة عقود، بعد أسبوع واحد من إجراء انتخابات المجلس التشريعي في هونغ كونغ وفق نظام "الوطنيين فقط"، وقبل يوم من صدور حكم بحق قطب الإعلام والناشط المنتقد لبكين، جيمي لاي، في محاكمة تاريخية تتعلق بقضايا الأمن القومي.
وبموجب مبدأ "دولة واحدة ونظامان"، وُعدت هونغ كونغ بدرجة عالية من الحكم الذاتي والحريات عقب عودتها إلى السيادة الصينية. غير أن السنوات الأخيرة شهدت تشديدًا ملحوظًا، إذ لجأت السلطات إلى قوانين الأمن لاعتقال عشرات الديمقراطيين، وإغلاق منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الليبرالية.
كما أدت الخطوة التي اتخذتها بكين عام 2021 لإصلاح النظام الانتخابي، والتي قيدت الترشح للمناصب العامة بمن تصفهم بـ"الوطنيين"، إلى إقصاء الحزب فعليًا من المشهد السياسي.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أعلنت جماعة ديمقراطية أخرى، هي رابطة الديمقراطيين الاشتراكيين، عزمها حل نفسها أيضاً، مشيرة إلى تعرضها "لضغوط سياسية هائلة".