الإثنين 16 مارس / مارس 2026
Close

آلاف الغزيّين ينتظرون العلاج بالخارج.. حماس تدعو لضغط دولي لتسليم جثامين الشهداء

آلاف الغزيّين ينتظرون العلاج بالخارج.. حماس تدعو لضغط دولي لتسليم جثامين الشهداء

شارك القصة

العدوان الإسرائيلي على غزة
 أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء عن حملة واسعة النطاق لإعادة مئات آلاف الأطفال إلى المدارس في قطاع غزة المدمر- رويترز
 أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء عن حملة واسعة النطاق لإعادة مئات آلاف الأطفال إلى المدارس في قطاع غزة المدمر- رويترز
الخط
كشفت وزارة الصحة في غزة وفاة أكثر من 1200 مريض وهم ينتظرون السفر للعلاج خارج القطاع مع استمرار إغلاق معبر رفح.

دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"  اليوم الثلاثاء، إلى مراجعة فورية وجهد دولي صادق "للضغط على الاحتلال من أجل تسليم جثامين الشهداء المُحتجزة لديه، وفتح معبر رفح، وإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض ودفنهم بما يصون كرامة الإنسان".

وقالت الحركة في بيان، إنّ الاهتمام الدولي الكبير بجثث عشرات جنود الاحتلال، في مقابل تجاهل مأساة آلاف الأسر الفلسطينية التي غُيِّبت جثامين أبنائها قسرًا، "يُمثّل خللًا أخلاقيًا وانحرافًا خطيرًا في معايير الإنصاف والعدالة".

معالجة ملف المفقودين

وأضافت أنّ سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز مئات من جثامين الشهداء الفلسطينيين، سواء تلك التي اختطفتها من قطاع غزة خلال حرب الإبادة، أو المحتجزة منذ عشرات السنين في مقابر الأرقام، وتمتنع عن تسليمها إلى ذويهم أو تقديم معلومات عن بعضهم، في جريمة وحشية وانتهاك فاضح للقيم الإنسانية، وسط صمت دولي مريب عن إنهاء هذه القضية الإنسانية.

وجدّدت الحركة مطالبتها بتمكين اللجنة الوطنية من تولي مهامها الكاملة في قطاع غزة بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، والشروع فورًا في إعادة الإعمار، والبدء بعملية شاملة لانتشال جثامين الشهداء، ومعالجة ملف المفقودين الذين يواصل الاحتلال إخفاءهم قسرًا.

تدهور خطير بصحة المرضى

يأتي ذلك في وقت حذّرت وزارة الصحة في غزة من تدهور الأوضاع الصحية للمرضى والجرحى في القطاع، نتيجة استمرار إغلاق معبر رفح.

وأوضحت الوزارة أنّ نحو 20 ألف مريض لديهم تحويلات طبية مكتملة، لا يزالون ينتظرون السماح لهم بالسفر، بينهم أكثر من 4 آلاف من مرضى الأورام، وقرابة أربعة آلاف وخمسمئة طفل.

وأضافت أنّ نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتدمير البنية التحتية للمستشفيات، أدى إلى تفاقم قوائم الانتظار، مشيرة إلى تسجيل أربعمئة حالة حرجة تعد حالات إنقاذ حياة.

وكشفت الوزارة عن وفاة أكثر من 1200 مريض أثناء انتظارهم السفر للعلاج، محذرة من نتائج صحية لا يمكن التنبؤ بها ما لم يتم فتح المعبر وتسهيل خروج المرضى.

وأشارت إلى أنّ نقص الأدوية والمستهلكات الطبية وخروج معظم الخدمات التخصّصية عن الخدمة وتدمير البنى التحتية في المستشفيات، فاقم من قوائم الانتظار للعلاج بالخارج.

بدوره، قال مدير عام المستشفيات في وزارة الصحة بقطاع غزة محمد زقوت إنّ الوزارة تتطلّع لأن تكون آلية سفر المرضى الجرحى عبر معبر رفح البري سريعة وسلسة.

وأكد زقوت في تصريح للتلفزيون العربي أنّ الوزارة لم تبلغ حتى اللحظة بأي ترتيبات، بينما وتُطالب بزيادة عدد المسافرين من المرضى والجرحى عن 50 يوميًا.

وقال زقوت إنّه منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي لم يخرج أكثر من 374 مريضًا وهذا عدد قليل مقارنة بأكثر من 22000 مريضًا يحتاجون للعلاج بالخارج، مشيرًا إلى أنّ أكثر من 1193 مريضًا فقدوا أرواحهم خلال الأشهر انتظارهم السفر لخارج قطاع غزة.

مبادرة أممية للعودة إلى المدارس

وفي سياق متّصل، أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء عن حملة واسعة النطاق لإعادة مئات آلاف الأطفال إلى المدارس في قطاع غزة المدمر.

ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة، تضرّر أو دُمّر نحو 90% من مدارس القطاع، وحُرم أكثر من 700 ألف طفل في سن الدراسة من التعليم النظامي، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وقال المتحدث باسم المنظمة جيمس إلدر للصحافيين في جنيف "إن حوالي عامين ونصف العام من الهجمات على مدارس غزة عرّضت جيلًا كاملًا للخطر"، مشيرًا إلى أنّ "اليونيسف" تُوسّع حاليًا نطاق مبادرتها التعليمية بشكل كبير في القطاع، واصفًا إياها بأنها "إحدى أكبر مبادرات التعليم الطارئ في العالم".

وسلط الضوء على أن "الفلسطينيين في غزة كانوا يتمتعون قبل هذه الحرب ببعض أعلى معدلات معرفة القراءة والكتابة في العالم"، مشيرًا إلى أنّ  هذا الإرث اليوم "مُهدّد إذ دُمّرت المدارس والجامعات والمكتبات، ومُحيت سنوات من التقدم".

كما شدد إلدر على أن التعليم في غزة "ينقذ الأرواح".

وأعلنت المنظمة اليوم الثلاثاء، أنّها تمكنت لأول مرة منذ عامين ونصف العام من إدخال أدوات مدرسية وتعليمية إلى غزة بعد أن كانت السلطات الإسرائيلية تمنعها في السابق.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات