انهارت الطبيعة في دول جنوب آسيا سريعًا أمام شدة الإعصار "ديتواه"، الذي يُعدّ الرابع الذي يضرب شمال المحيط الهندي هذا العام.
وأدت الفيضانات والانهيارات الأرضية الناجمة عنه، إلى مقتل أكثر من 1500 انسان ونزوح نحو مليونين، وغرق آلاف المنازل.
وأظهر الإعصار اختلاف درجة الاستجابة للكوارث في كل من إندونيسيا وسيرلانكا وماليزيا وتايلاند. وفي ظل تقديرات بيئية عن احتمال تجدد هطول الأمطار خلال الأيام القليلة المقبلة، أصبحت المساندة الدولية ضرورة ملحة.
وحدّثت الوكالة الإندونيسية لإدارة الكوارث حصيلة القتلى، مشيرة إلى ارتفاعها إلى 836 شخصًا في إندونيسيا وحدها، في حين لا يزال 518 شخصًا في عداد المفقودين.
وكانت جزيرة سومطرة شرق أندونسيا من الأكثر تضررًا لناحية الخسائر البشرية والمادية، مع جرف المياه المنازل، بينما ابتلع الطين بعضها الآخر.
ويُحاول السكان البقاء على قيد الحياة، وسط تساؤلات عن إمكانات الصمود مع الدمار الذي حلّ بمنازلهم ومزارعهم، بينما يفكّر آخرون فيما يُمكن أن تُقدّمه السلطات لهم، خاصّة مع عدم القدرة على ايصال الغذاء والماء للعالقين في الأماكن المتضرّرة.
و"ديتواه" هو الإعصار الأشدّ منذ عشرين عامًا، إذ تقول السلطات في البلدان الأربعة إنّه إعصار يفوق "التسونامي" في قوته، وقي قدرة الملايين على تحمّل وطأة تكراره.