الجمعة 6 مارس / مارس 2026
Close

آلية الزناد لإعادة فرض عقوبات أممية على إيران.. ماذا نعرف عنها؟

آلية الزناد لإعادة فرض عقوبات أممية على إيران.. ماذا نعرف عنها؟

شارك القصة

قام وزراء خارجية الترويكا الأوروبية في 28 أغسطس الماضي بتفعيل آلية الزناد - رويترز
قام وزراء خارجية الترويكا الأوروبية في 28 أغسطس الماضي بتفعيل آلية الزناد - رويترز
الخط
تتيح آلية الزناد إعادة فرض حظر على الأسلحة والتجهيزات النووية وقيود مصرفية كانت قد رفعت قبل 10 سنوات عن إيران.

تلزم "آلية الزناد"، التي من المفترض تفعيلها منتصف ليل السبت الأحد، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإعادة العمل بالعقوبات الدولية على إيران "لعدم امتثالها للتعهدات التي قطعتها في الاتفاق النووي".

وكان مجلس الأمن الدولي قد أقرّ عام 2015 بموجب القرار 2231 الاتفاق المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، الذي ينصّ على الإشراف على الأنشطة النووية الإيرانية في مقابل رفع العقوبات المفروضة على البلاد. ووقّعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا (المعروفة بالترويكا الأوروبية)، فضلًا عن الولايات المتحدة والصين وروسيا على الاتفاق في فيينا.

ويتضمّن القرار 2231 بندًا قُدّم على أنه ابتكار دبلوماسي كبير يتيح إعادة فرض التدابير العقابية على إيران على نحو تلقائي، في حال "انتهاكها الاتفاق انتهاكًا فادحًا"، أي من دون أن يتسنّى لأعضاء مجلس الأمن الاعتراض على الخطوة باستخدام حقّ النقض (الفيتو). وتعرف آلية الزناد باسم "سناب باك" بالإنكليزية.

ويمكن عمليًا لأحد البلدان الأطراف في الاتفاق أن يحيل إخطارًا إلى مجلس الأمن، إذا ما اعتبر أن إيران لا تحترم تعهداتها.

وتبدأ حينذاك مهلة من 30 يومًا يعاد بعد انقضائها فرض العقوبات، في حال لم يتم التوصّل إلى أي قرار لتمديد رفعها.

تفعيل آلية الزناد

وقام وزراء خارجية الترويكا الأوروبية في 28 أغسطس/ آب الماضي، بتفعيل آلية الزناد بعد إعداد قائمة بالالتزامات "التي انتهكتها إيران"، مع التنديد خصوصًا بمخزون يورانيوم مخصّب "أعلى بأربعين مرّة" من السقف المحدّد في الاتفاق.

وفي واقع الأمر، بات الاتفاق الذي تنتهي صلاحيته في 18 أكتوبر/ تشرين الأول في حكم العدم، بعد انسحاب الولايات المتحدة منه بقرار أحادي عام 2018 إبّان ولاية ترمب الأولى.

وبدأت إيران التي اعتبرت أن الاتفاق قد فسخ بعد الانسحاب الأميركي تتخلى تدريجيًا عن التزاماتها. وتدهور الوضع بشدّة بعد حرب الأيّام الإثني عشر التي شنّتها إسرائيل في منتصف يونيو/ حزيران، وتدخّلت فيها الولايات المتحدة لقصف منشآت نووية إيرانية.

وانقطعت المباحثات الإيرانية الأميركية التي انطلقت في أبريل/ نيسان الماضي. وعلّقت طهران رسميًا تعاونها المحدود أصلًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرّية.

اتفاق تعاون جديد

وفي مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلنت إيران والوكالة الأممية توصّلها إلى اتفاق تعاون جديد. وأفاد الطرفان الجمعة عن استئناف مفتّشي الوكالة العمل في إيران.

وتعتبر الدول الأوروبية التي سعت إلى إحياء الاتفاق النووي عبر المفاوضات أن دوافعها لتفعيل الآلية "واضحة ولا لبس فيها قانونًا"، لكن إيران ترى عكس ذلك.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الجمعة: إن الأوروبيين تجاهلوا الجهود المبذولة من بلاده.

واتّهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بسوء النيّة، وأعاد التأكيد أن بلده "لم يسعَ يومًا" إلى التزوّد بالسلاح الذرّي.

لكنه استبعد الجمعة التهديد الذي يفترض انسحاب بلده من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

ما أثر تفعيل آلية الزناد؟

وتتيح هذه الآلية في الواقع إعادة فرض حظر على الأسلحة والتجهيزات النووية وقيود مصرفية كانت قد رفعت قبل 10 سنوات.

ومن شأن هذه التدابير أن "تضيف طبقة من العقوبات المتعددة الأطراف على عقوبات أحادية اتّخذتها الولايات المتحدة"، على ما قال علي واعظ مدير الشعبة المتخصّصة في شؤون إيران في مجموعة الأزمات الدولية.

لكن الخبير توقّع "شدّ حبال في مسألة تطبيق العقوبات، لا سيّما إذا ما اعترضت روسيا والصين عليها وحاولتا إبطاء تنفيذها".

واعتبرت كيلسي دافنبورت، مديرة سياسة عدم الانتشار في جمعية مراقبة الأسلحة، أن "تدابير الأمم المتحدة سيكون لها أثر اقتصادي بسيط نظرًا لوطأة العقوبات الأميركية والأوروبية القائمة".

لكنها قد تؤدي إلى "تصعيد في الأفعال الانتقامية" بين الولايات المتحدة وإيران "في غياب إستراتيجية دبلوماسية مجدية"، بحسب دافنبورت.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب
تغطية خاصة