Skip to main content

آمال كبيرة في غزة.. مفوض أممي يعتبر خطة ترمب فرصة لوقف المجزرة

السبت 4 أكتوبر 2025
تنص خطة ترمب على وقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى خلال 72 ساعة، وانسحاب إسرائيل تدريجيًا من غزة- رويترز

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم السبت، أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في غزة تمثل فرصة مهمة لوقف "المجزرة والمعاناة" بصورة "نهائية" في القطاع.

وأعرب تورك عن "أمله في أن تفتح الديناميكية نحو نهاية الحرب في غزة الطريق لوقف دائم للأعمال الحربية، يليه نهوض وإعادة إعمار، عملًا بالحقوق الإنسانية الدولية والقانون الإنساني، ولحل دولتين نحن بأمس الحاجة إليه"، وفق ما أورد مكتبه عبر تدوينة على منصة "إكس".

"السلام خير دواء"

وأضاف: "إنها فرصة حيوية لكل الأطراف والدول ذات النفوذ للتحرك بحسن نية ووضع حد بصورة نهائية للمجزرة والمعاناة في غزة، وإغداق المساعدات الإنسانية على قطاع غزة وضمان إطلاق سراح الرهائن وأعداد الفلسطينيين المعتقلين".

من جانبها، رحبت منظمة الصحة العالمية بخطة ترمب بشأن غزة وشدد مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس على فرصة إعادة بناء المستشفيات، مؤكدًا السبت عبر منصة "إكس" على أن "السلام خير دواء".

وتنص خطة ترمب على وقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين خلال 72 ساعة، وانسحاب إسرائيل تدريجيًا من غزة، ونزع سلاح حماس والفصائل الأخرى التي "لن يكون لها أي دور في حكم غزة"، وأن تتولى إدارة القطاع هيئة تكنوقراطية تُشرف عليها سلطة انتقالية برئاسة ترمب نفسه.

أهالي غزة يتشبثون بالأمل

وفي الأثناء، يواصل الجيش الإسرائيلي السبت عملياته وغاراته العنيفة في قطاع غزة ولا سيما في الشمال الذي اعتبره "منطقة قتال خطيرة" على الرغم من دعوة ترمب لوقف القصف، فيما قالت حركة حماس إنها جاهزة للبحث في تفاصيل الإفراج عن الأسرى.

خلال ذلك، يتشبث الفلسطينيون المنهكون في غزة بآمالهم في أن يواصل الرئيس الأميركي الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين والتي أودت بحياة عشرات الآلاف وشردت جميع السكان الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة.

وقوبل موقف حركة حماس بارتياح في القطاع الذي تحولت معظم منازله الآن إلى أنقاض.

وقال سعود قرنيطة البالغ من العمر 32 عامًا معلقًا على استجابة حماس وتدخل ترمب: "شيء مفرح. إنه ينقذ الشعب. كفاية، لقد تعبنا وانهارت المباني ولم يتبق شيء".

"سنتان من الموت والقصف والتجويع"

من جهته، قال إسماعيل زايدة (40 عامًَا)، وهو أب لثلاثة أطفال ونازح من إحدى ضواحي شمال مدينة غزة حيث شنت إسرائيل عملية برية واسعة النطاق الشهر الماضي: "نريد من الرئيس ترمب أن يواصل الضغط من أجل وقف الحرب. لو ضاعت هذه الفرصة فستتدمر مدينة غزة ولا نعلم إن كنا سنكون على قيد الحياة".

وأضاف لوكالة "رويترز" عبر تطبيق للتراسل: "يكفينا سنتين من القصف والموت والتجويع. يكفي".

وفي إحدى الخيام حيث بات يعيش معظم سكان غزة الآن، قال علي أحمد (59 عامًا): "إن شاء الله بتكون هذه آخر حرب ونخلص من هذه الحروب وإن شاء الله بتسهل ونعيش جيدًا".

ودمرت الحرب الإسرائيلية أجزاء كبيرة من القطاع وتسببت القيود المفروضة على المساعدات في مجاعة بمناطق هناك.

وخلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة وعدد من خبراء حقوق الإنسان إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة.

وقال تامر البرعي، وهو رجل أعمال من مدينة غزة نزح مع أفراد عائلته إلى وسط القطاع: "إحنا نتمنى من كل الأطراف بعدم التراجع. كل يوم تأخير معناه أرواح ناس بتضيع، القصة مش ضياع وقت، ضياع أرواح كمان".

وأضاف: "أنا متفائل هذه المرة، يمكن لأن ترمب يريد أن يتذكره الناس كرجل سلام".

وشهدت الحرب الحالية هدنتين سابقتين، الأولى بعد اندلاع الحرب بفترة قصيرة والثانية في وقت سابق من العام الجاري دامت لبضعة أسابيع فقط.

وعبّر بعض السكان عن أملهم في العودة إلى منازلهم، لكن الجيش الإسرائيلي أصدر تحذيرًا جديدًا للسكان اليوم من العودة لمدينة غزة، ووصفها بأنها "منطقة قتال خطيرة".

وتمسك سكان غزة بآمال زائفة خلال العامين الماضيين، عندما أعلن ترمب وآخرون في عدة مراحل من المفاوضات المتقطعة بين حماس وإسرائيل والوسطاء العرب والأميركيين أن إبرام اتفاق بات وشيكًا، لكن الحرب استمرت.

وقالت آية (31 عامًا)، وهي فلسطينية نزحت مع عائلتها إلى دير البلح وسط قطاع غزة: "معقول أنها ستصير؟ هل ممكن أن نثق في ترمب ونتنياهو وأنهم سيلتزمون هذه المرة؟ كل مرة كان (نتنياهو) بيخرب كل شي ويستمر في الحرب، أنا أتمنى أن ينهيها (الحرب) هذه المرة".

وأضافت: "يمكن الحرب تخلص في السابع من أكتوبر، بعد سنتين من اندلاعها".

المصادر:
وكالات
شارك القصة