"أبراهام لينكولن" تغادر تايلاند.. ماذا كشفت عمليات التنظيف والصيانة؟
غادرت حاملة الطائرات الأميركية العاملة بالطاقة النووية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ميناء لايم تشابانغ في تايلاند، اليوم الأحد، بعد زيارة استمرت خمسة أيام، في ختام أول توقف كامل لها في ميناء منذ بدء انتشارها العسكري الطويل في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وأكدت البحرية الأميركية مغادرة الحاملة بعد الزيارة، وقال قائدها الكابتن دان كيلر: "نود أن نشكر شعب تايلاند على كرم ضيافتهم الرائع".
وكانت "أبراهام لينكولن"، التي تحمل على متنها نحو خمسة آلاف من البحارة ومشاة البحرية، وصلت إلى لايم تشابانغ في 2 سبتمبر/ أيلول، برفقة عناصر من مجموعتها القتالية.
" رقم قياسي"
وجاء التوقف بعد انتشار استمر 286 يومًا في البحر، تخلّله نحو سبعة أشهر من العمليات في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط، حيث شاركت المجموعة القتالية في عمليات قتالية خلال الحرب مع إيران وفي فرض الحصار البحري الأميركي.
ووفق البحرية الأميركية، شكّلت تايلاند أول محطة ميناء كاملة للحاملة منذ انطلاق انتشارها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فيما قال نواب ديمقراطيون أميركيون إن "أبراهام لينكولن" سجلت رقمًا قياسيًا في العصر الحديث لعدد الأيام المتتالية التي أمضتها في البحر.
وعادة ما تستمر عمليات الانتشار البحري الأميركية بين ستة وتسعة أشهر، إلا أنها قد تمدد خلال فترات النزاعات والعمليات العسكرية.
ووثّقت مقاطع فيديو من ميناء لايم تشابانغ عمليات لوجستية وصيانة أجريت للحاملة خلال فترة توقّفها، بعدما أمضت أشهرًا طويلة في البحر.
وأظهرت المشاهد تثبيت مصدات كبيرة على جانبي الحاملة لدى وصولها إلى الرصيف لحماية بدنها خلال الرسو، فيما دخلت شاحنات إمداد إلى منطقة الميناء لتزويدها باحتياجاتها.
وبحسب مصادر محلية، شملت عمليات الإمداد تزويد الحاملة بوقود الطائرات عبر عشرات الشاحنات التي دخلت الميناء يوميًا خلال فترة التوقف.
كما باشر عمال تايلانديون في 4 سبتمبر/ أيلول أعمال تنظيف للجزء الخارجي من الحاملة، شملت إزالة تراكمات الصدأ والأملاح والطحالب باستخدام المياه عالية الضغط، بعدما ترك الانتشار الطويل في البحر آثاره على بدن السفينة.
وأظهرت صور الحاملة عند وصولها بالفعل آثارًا واضحة للصدأ وتآكل الطلاء في أجزاء من هيكلها الخارجي.
انتشار "تاريخي"
وصباح الأحد، بدأت "أبراهام لينكولن" مغادرة رصيفها في ميناء لايم تشابانغ، بمساعدة عدد من القاطرات البحرية التايلاندية التي تولّت سحبها ومرافقتها خلال عملية الابتعاد عن الرصيف والوصول إلى المياه المفتوحة.
وأكد صحافيون من وكالة فرانس برس أن الحاملة غادرت الميناء قرابة الساعة 11 صباحًا بالتوقيت المحلي.
وجاءت الزيارة في إطار العلاقات العسكرية بين واشنطن وبانكوك، إذ تعد تايلاند الحليف الوحيد للولايات المتحدة بموجب معاهدة دفاعية في البر الرئيسي لجنوب شرق آسيا.
وكانت البحرية الأميركية قد وصفت التوقّف عند وصول المجموعة القتالية بأنه فرصة للبحارة ومشاة البحرية للراحة واستعادة النشاط بعد انتشار وصفته بـ"التاريخي"، إلى جانب تعزيز التعاون العسكري مع تايلاند.
ومع مغادرة الحاملة، تنتهي فترة الراحة القصيرة التي حصل عليها طاقمها بعد واحد من أطول الانتشارات البحرية الأميركية في السنوات الحديثة، والذي جمع بين البقاء المطول في البحر والعمليات القتالية في الشرق الأوسط.