قاد المغربي الدولي إبراهيم دياز، الأربعاء، فريقه ريال مدريد لانتصار ثمين على ضيفه أتلتيكو مدريد بهدفين لواحد على ملعب "سانتياغو برنابيو"، في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وشهدت قمة مدريد منافسة قوية بين الجارين، لكن كلا منهما حرص على ادخار طاقته استعدادًا لمباراة الإياب التي يُنتظر أن تشهد الكثير من الإثارة على ملعب ميتروبوليتانو معقل أتليتيكو الأسبوع المقبل في 12 مارس/ آذار الجاري.
دياز والليلة الساحرة
وافتتح البرازيلي رودريغو التسجيل للنادي الملكي بهدف مبكر في الدقيقة الخامسة، بعد تمريرة بينية من الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي قبل أن يدخل منطقة الجزاء ويسدد كرة بيسراه في الشباك.
وأدرك "الروخي بلانكوس" هدف التعادل في الدقيقة 32 عن طريق الأرجنتيني جوليان ألفاريز بعدما نجح في الإفلات من رقابة الفرنسي إدواردو كامافينغا وسدد كرة رائعة في الشباك من داخل منطقة الجزاء.
ومنح الدولي المغربي إبراهيم دياز ريال مدريد الفوز بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 55، بعد أن تلاعب بدفاع أتلتيكو داخل منطقة الجزاء، قبل أن يسدد كرة في الزاوية البعيدة.
وقال دياز لقناة موفيستار بلس التلفزيونية الإسبانية: "أعتقد أننا كنا متوازنين طوال المباراة، رغم تراجعنا بعض الشيء بعد هدف التعادل، لكن كان بإمكاننا قلب الأمور في أي لحظة عبر الموهبة التي نمتلكها وهذا ما فعلناه".
دياز أضاف: "كل شيء لا يزال واردًا. من الجيد أننا فزنا على ملعبنا، لكن الأمر لم ينته بعد. هذه هي بطولة دوري أبطال أوروبا وكل شيء بسيط تفعله يحدث فارقًا، لقد كان الهدف جيدًا، وساعدنا على تحقيق فوز مهم في ليلة ساحرة أخرى في البرنابيو. لكن لا يزال أمامنا مباراة الإياب".
استعراض أرسنال
وكان نادي أرسنال الإنكليزي، الفائز الأكبر من أول ليلة في المرحلة الجديدة في دوري الأبطال، إذ تمكن "المدفعجيين" من تحقيق نتيجة ساحقة على حساب مضيفهم أيندهوفن الهولندي بسباعية مقابل هدف.
انتصار أرسنال الكبير، ساهمت به ثلاثية سريعة للفريق الإنكليزي، في غضون 13 دقيقة خلال الشوط الأول، قبل أن يضيف لاعبوه أهدافًا أخرى بعد الاستراحة.
وافتتح غورين تيمبر التسجيل في الدقيقة 18، ثم أضاف الشاب إيثان نوانيري الهدف الثاني، قبل أن يسجل ميكل ميرينو الهدف الثالث في الدقيقة 31. وقلص بطل هولندا الفارق عبر ركلة جزاء نفذها نوا لانغ لتصبح النتيجة 3-1 بنهاية الشوط الأول.
لكن أرسنال أضاف هدفين في أول ثلاث دقائق من الشوط الثاني، ليعزز هيمنة الفريق الضيف إذ أضاف القائد مارتن أوديغارد، ولياندرو تروسار اسميهما إلى قائمة المسجلين في المباراة.
وأحرز أوديغارد هدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 73، قبل أن يحرز البديل ريكاردو كالافيوري الهدف السابع قبل خمس دقائق من النهاية ليكمل الانتصار الساحق لفريقه.
وحقق أرسنال أكبر فوز له خارج ملعبه في مسابقة للأندية الأوروبية، ووضع نفسه في موقف لا يمكن الاقتراب منه للعبور لدور الثمانية، إذ سيلتقي مع أتليتيكو مدريد أو ريال مدريد.
وقال ميكل أرتيتا مدرب أرسنال: إن فريقه سيستمد قدرًا كبيرًا من الثقة في هذا الفوز، وإن النادي المنافس في الدوري الإنكليزي الممتاز عازم على الحفاظ على هذا الزخم.
ووصل الفريق اللندني، الذي فشل في التسجيل في آخر مباراتين له بالدوري، إلى أيندهوفن وآماله في الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز معلقة بخيط رفيع، بعد تراجعه بفارق 13 نقطة خلف ليفربول المتصدر.
وأضاف أرتيتا للصحفيين: "من الواضح أن هذا يمنحنا الكثير من الفرح والثقة والإيمان، وفي كرة القدم، الأمر لا يتعلق بما فعلناه قبل ثلاثة أيام أو اليوم، بل بما سنفعله غدًا أو في أولد ترافورد".
ويحل أرسنال ضيفًا على مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنكليزي الممتاز يوم الأحد.
خيبة دورتموند
وفي مباراة ثالثة، فرض ليل الفرنسي التعادل على مضيفه الألماني بروسيا دورتموند، بعد أن انتزع لاعبه هاكان هارالدسون هدفًا في الدقيقة من 68، من خلال أول تسديدة للفريق على مرمى أصحاب الأرض.
وكان الفريق الألماني، وصيف بطل دوري أبطال أوروبا، محبطًا من النتيجة، بعدما فشل في استغلال تقدمه في الشوط الأول رغم صناعة العديد من الفرص، واكتفى بهدف وحيد لمهاجمه كريم أديمي في الدقيقة 22 بعد تسديدة منخفضة من عند حافة منطقة الجزاء اصطدمت بالقائم وتحولت للشباك.
وخفف الفريق الألماني، الذي يعاني في الدوري الألماني هذا الموسم، ويحتل المركز العاشر، ويواجه خطر الغياب عن دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، من إيقاعه بعد نهاية الاستراحة، لكن مع الهدف الفرنسي، اختلف ضغط صاحب الأرض، من دون أن يتمكن من الخروج بالفوز.
وقال برونو غينيسيو مدرب ليل: "قدمنا مباراة جيدة اليوم وتحديدًا في الشوط الثاني. التعادل 1-1 يمنحنا وضعًا جيدًا للغاية في مباراة الإياب، لكن علينا تقديم مباراة كبيرة على ملعبنا إذا كنا نريد بلوغ دور الثمانية".
وقال نيكو كوفاتش مدرب دورتموند: "ظهرنا بوجهين مختلفين في كل شوط. كنا جيدين في الشوط الأول واستحقينا تسجيل الهدف وصنعنا الفرص للتسجيل مجددًا، لكن لم نسيطر خلال الشوط الثاني. كنا سلبيين للغاية وجلبنا المشكلات لأنفسنا".
انتصار أستون فيلا
وفي مباراة رابعة، فاز أستون فيلا الإنكليزي بنتيجة 3-1 خارج الديار على كلوب بروج في بلجيكا، بفضل هدف عكسي وركلة جزاء في الدقائق الثماني الأخيرة.
وتقدم أستون فيلا في الدقيقة الثالثة، عندما أطلق ليون بايلي تسديدة مباشرة في الزاوية السفلية، لكن أصحاب الأرض أدركوا التعادل بعد تسع دقائق أخرى عن طريق ماكسيم دي كيبر.
وبدا أن المباراة تتجه نحو التعادل حتى وضع براندون ميشيل الكرة في مرماه بطريق الخطأ قبل ثماني دقائق من النهاية، وقبل دقيقتين من صفارة النهاية سجل ماركو أسينسيو الهدف الثالث من ركلة جزاء.
وسيلتقي الفريقان مرة أخرى على ملعب فيلا بارك يوم الأربعاء المقبل في مباراة الإياب لتحديد مكانهما في دور الثمانية أمام ليفربول أو باريس سان جيرمان.
وقال أوناي إيمري مدرب أستون فيلا للصحفيين: "السعادة لا تسعني بهذا الفوز لكنني أحذر اللاعبين، لا تزال هناك 90 دقيقة أخرى، نحن لم نبلغ دور الثمانية حتى الآن. أعلم مدى صعوبة كل مباراة وكيف يمكن أن تتغير الأمور".
وواصل الإسباني أسينسيو تألقه وسجل هدفه الخامس في سبع مباريات، منذ انضمامه على سبيل الإعارة من باريس سان جيرمان، ليمنح فريق المدرب إيمري تقدمًا بهدفين.