Skip to main content

أبلغ المستوى السياسي.. رئيس أركان جيش الاحتلال يحذر من نقص بعدد الجنود

الإثنين 14 أبريل 2025
تحقيق لصحيفة "هآرتس" أشار في مارس إلى تراجع الاستجابة لطلبات الخدمة الاحتياطية بالجيش الإسرائيلي - رويترز

حذّر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير الحكومة، من أن نقص عدد الجنود قد يحدّ من قدرة الجيش على تحقيق طموحات القيادة السياسية ومخططاتها في غزة.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الإثنين، بأن زامير الذي تولّى مؤخرًا قيادة الجيش، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته أن "الإستراتيجيات العسكرية وحدها لا يمكنها تحقيق جميع الأهداف في غزة، لا سيما في غياب مسار دبلوماسي مُكمّل".

"فجوة متزايدة"

وأضافت الصحيفة: "يعكس تحذير زامير فجوةً متزايدة بين القدرة العملياتية للجيش والتطلعات السياسية الأوسع للحكومة، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته البرية المحدودة بموجب خطة مُصغّرة".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد تحدث في الأشهر الماضية عن نقص في الجنود النظاميين، بسبب عدم تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم) وأيضًا عزوف جنود من الاحتياط عن الخدمة لأسباب عديدة على رأسها الإرهاق من طول الحرب، وفق إعلام إسرائيلي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير، لم تسمه، قوله: "زامير لا يُزيّف الحقائق، بل يُطالب القيادة بالتخلي عن بعض أوهامها".

وقالت: "تؤكد تصريحات المسؤول إحجام الجيش الإسرائيلي عن تكرار ما يصفه المسؤولون بإخفاقات الماضي، فقد تآكلت المكاسب العسكرية التي تحققت في وقت سابق من الحرب، بعد أن امتنعت الحكومة عن اتخاذ إجراءات سياسية تهدف إلى إزاحة حماس من السلطة، وبعد ثمانية عشر شهرًا من الصراع، لا تزال حماس تسيطر على معظم قطاع غزة".

وبحسب الصحيفة، يُقال إن زامير "يؤيد هجومًا بريًا أكثر حسمًا يهدف إلى هزيمة حماس عسكريًا - باستخدام تكتيكات مختلفة عن تلك المُستخدمة قبل وقف إطلاق النار الأخير، بما في ذلك تطويق المناطق الرئيسية وتفتيش المدنيين على مراحل".

ومع ذلك، قد تستغرق "إعادة احتلال غزة بالكامل أشهرًا عديدة، وربما سنوات، وستتطلب إعادة تفعيل عشرات الآلاف من جنود الاحتياط".

وتداركت بالقول: "تراوح معدلات مشاركة جنود الاحتياط الحالية في الوحدات القتالية بين 60% و70%، وفقًا للجيش - وهي أرقام أُبلغت بالكامل لنتنياهو وكبار الوزراء".

ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي، لم تسمه أن "هناك قلقًا من أن هذه الأرقام لن تتحسن في حال شن هجوم أوسع".

"تراجع الاستجابة"

وكان تحقيق لصحيفة "هآرتس" قد كشف في مارس/ آذار الماضي، أنه مع تراجع الاستجابة لطلبات الخدمة الاحتياطية بالجيش الإسرائيلي فإن بعض وحداته لجأت إلى إعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتجنيد أفراد.

ويوم الجمعة الماضي، أعلنت عائلات إسرائيلية دعمها لموقف أبنائها العسكريين الذين وقّعوا عريضة الخميس يطالبون فيها بوقف الحرب على غزة، بغية استعادة الأسرى المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.

ووقع نحو ألف من العسكريين الاحتياط والمتقاعدين في سلاح الجو الإسرائيلي عريضة تدعو إلى وقف الحرب من أجل استعادة المحتجزين، وتبعهم في خطوتهم 150 ضابطًا سابقون في سلاح البحرية وعشرات العسكريين في سلاح المدرعات.

وتقدر تل أبيب وجود 59 محتجزًا إسرائيليًا في قطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9500 فلسطيني، يعانون تعذيبًا وتجويعًا وإهمالًا طبيًا، أودى بحياة العديد منهم، بحسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

المصادر:
وكالات
شارك القصة