كشفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء، عن إنجاز عمليتين استهدفتا قوات لجيش الاحتلال الإسرائيلي متوغلة شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من العسكريين.
جاء ذلك وفق مقطع مصور نشرته الكتائب عبر قناتها على "تلغرام"، حيث أوضحت أن هذه العمليات، التي لم تحدد تاريخها، جزء من سلسلة عمليات أطلقت عليها اسم "أبواب الجحيم"، ردًا على الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في غزة المستمرة منذ 19 شهرًا.
قتلى وجرحى في صفوف جنود الاحتلال
وأظهر الفيديو مشاهد من لحظة تنفيذ العمليتين في حي التنور، بما في ذلك رصد الجنود الإسرائيليين وإطلاق قذائف نحو منزل تحصنت فيه قوة إسرائيلية، ثم تفجير عبوات ناسفة في الجنود والآليات.
وقالت القسام إن العملية الأولى استهدفت قوة هندسية كانت داخل أحد المنازل وتستعد لنسف منازل الفلسطينيين، وتم التصدي لها بعدد من القذائف المضادة للأفراد والدروع، ما أسفر عن مقتل وإصابة أفرادها.
في حين بدأت العملية الثانية باستهداف قوة إسرائيلية راجلة بعبوة شديدة الانفجار، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى.
رقابة عسكرية إسرائيلية
وخلافًا للأرقام المعلنة، يُتهم الجيش الإسرائيلي بإخفاء الأرقام الحقيقية لخسائره في الأرواح، خاصة مع تجاهل إعلانات عديدة للفصائل الفلسطينية بتنفيذ عمليات وكمائن ضد عناصره، تؤكد أنها تسفر عن قتلى وجرحى.
وتفرض إسرائيل، وفق تقارير دولية عديدة، رقابة عسكرية صارمة على وسائل إعلامها بخصوص الخسائر البشرية والمادية جراء ضربات "الفصائل الفلسطينية"، لأسباب عديدة منها الحفاظ على معنويات الإسرائيليين.
وتأتي العملية في إطار تصدي "القسام" للتوغل الإسرائيلي، في وقت تواصل فيه تل أبيب بدعم أميركي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 جرائم إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 172 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
ومطلع مارس/ آذار الماضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الأول 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية تنصل من بدء مرحلته الثانية واستأنف الإبادة بغزة في 18 مارس الماضي، استجابة للجناح الأشد تطرفًا في حكومته اليمينية، لتحقيق مصالحه السياسية، وفق إعلام عبري.