الإثنين 16 مارس / مارس 2026
Close

"أبو شباب.. ظل للاحتلال في غزة".. التلفزيون العربي يكشف الخبايا

"أبو شباب.. ظل للاحتلال في غزة".. التلفزيون العربي يكشف الخبايا محدث 16 أكتوبر 2025

شارك القصة

التلفزيون العربي يستعرض في تحقيق حيثيات تكوين ميليشيا أبو شباب في غزة
التلفزيون العربي يستعرض في تحقيق استقصائي حيثيات تكوين ميليشيا أبو شباب في غزة
الخط
في شهادة حصرية، للتلفزيون العربي، تكشف كتائب القسام، كيف تعاملت مع هذه الميليشيا ميدانيًا وما الذي رصدته عن ارتباطها المباشر بجيش الاحتلال.

لم يعد قطاع غزة كما كان، فقد انهارت تحت وطأة العدوان الإسرائيلي الذي استمر لعامين المؤسسات وتفككت السجون. وفي قلب الفوضى ولدت ميليشيا مسلحة أعلمت أن هدفها الحماية، بينما اتُهمت بالنهب وتسهيل مهمة جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تجوب هذه الميليشيا القطاع تحت اسم "القوات الشعبية".

وفي هذا التحقيق تتبع التلفزيون العربي ميدانيًا، وعبر التحقق من خلال أدوات المصادر المفتوحة، نشأة ما بات يعرف بميليشيا ياسر أبو شباب. وبحث التحقيق في تكوينها الداخلي وبنيتها وتتبع خيوط علاقاتها وداعميها وعرض صورًا حصرية من داخل مقراتها وبث شهادات ضحايا كان لهم يومًا تواصل مباشر مع زعيمها.

وفي شهادة حصرية، للتلفزيون العربي، تكشف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، كيف تعاملت مع هذه الميليشيا ميدانيًا، وما الذي رصدته عن ارتباطها المباشر بجيش الاحتلال.

نشأة ياسر أبو شباب وتكوينه

ما أن بدأت الميليشيا المسلحة تُظهر انتشارها وتمددها في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حتى جاء الإعلان عن وقف إطلاق النار ليربك حضورها الميداني ويضعها في مواجهة واقع جديد لم يكن في حساباتها.

وجاء الإعلان بعد أشهر من خروج ميليشيا أبو شباب للإعلام وظهور تقارير متقاطعة أشارت إلى عملها وتحركها بدعم وتمويل وحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ياسر أبو شباب هو ثلاثيني سجن في غزة بتهمة الاتجار بالمخدرات ومطلوب للمقاومة
ياسر أبو شباب هو ثلاثيني سجن في غزة بتهمة الاتجار بالمخدرات وبات مطلوبًا للمقاومة

ووفق تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية، في منتصف سبتمبر/ أيلول 2025، ذكرت أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك نسقا مع ميليشيات محلية في غزة، مستخدمين إياها في مهام عسكرية وأمنية مقابل أموال ونفوذ.

ياسر جهاد منصور أبو شباب، الوجه الأبرز لهذه العصابات وزعيم لعصابة يعرفها الأهالي بنهب المساعدات، فهو ثلاثيني ينتمي لعشيرة الترابين، ويقدم نفسه قائدًا لهذه الميليشيا ويعد الغزيين بـ"الاستقرار".

ما وصل إليه الرجل وسلوك الميليشيا التابعة له، صعّب من مهمة التلفزيون العربي في الوصول إلى من يستطيع الحديث عنه دون خوف، لذا كان علينا إخفاء وجوه وتغيير أصوات من أدلوا بشهاداتهم في هذا التحقيق (الذي عرض أيضًا ضمن العربي بلس) لضمان سلامتهم.

ويقول صديق ياسر أبو شباب في شهادته للتلفزيون العربي: "كنت أنا وياسر صديقين تجمعنا قبيلة الترابين. ياسر في الأصل من سكان شمال قطاع غزة وليس من الجنوب، خلافًا لما يعتقده البعض عنه".

ويضيف: "جاء إلى رفح عندما كان عمره نحو 12 عامًا، حيث كانت لعائلته قطعة أرض سكنوا فيها. كانت أوضاعهم المادية صعبة، وياسر ترك المدرسة وعمل في بيع الخضار لمساعدة والده وأسرته. وعندما بلغ التاسعة عشرة من عمره، اعتُقل، وعلمنا لاحقًا أنه سُجن على خلفية قضية تتعلق بكمية كبيرة من المخدرات."

ويشير في شهادته إلى أنه "تم حبسه في السجن العسكري وصدر بحقه عدد من الأحكام العالية".

وفي عام 2015 أصدر القضاء العسكريّ حكمًا على ياسر أبو شباب بتهمة الاتجار بالمخدرات، ليسجن بعدها في مركز إصلاح وتأهيل خانيونس المركزي المعروف بـ"سجن أصداء"، وظل فيه حتى الأشهر الأولى من حرب الإبادة على غزة.

أبو شباب وسرقة المساعدات

والتقى فريق التحقيق في التلفزيون العربي أحد المشرفين في السجن الذي كان يُحتجز فيه ياسر أبو شباب، وقد وافق على الحديث، لكن حرصًا على سلامته الشخصية، جرى إجراء محاكاة تمثيلية لما أفاد به.

ويقول السجّان السابق التابع لوزارة الداخلية في غزة للتلفزيون العربي إن ياسر أبو شباب سُجن عام 2015 بتهمة الاتجار بالمخدرات، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات.

ويضيف عن شخصية أبو شباب أنه كان يتمتع بشخصية هادئة وذكية جدًا، وكان يسعى داخل السجن إلى اكتساب نفوذٍ أو تأسيس قاعدة من العلاقات، وغالبًا ما كان يفعل ذلك عن طريق الأموال.

مشاهد تمثيلية لسجان سابق عرف ياسر أبو شباب عن قرب داخل السجن
مشاهد تمثيلية لسجان سابق عرف ياسر أبو شباب عن قرب داخل السجن

ويتابع: "كان يلتقي بالسجناء ويقدّم لهم الدخان والطعام والشراب، وكان دائمًا يحاول فرض نفوذه."

ويلفت إلى أنه تم الإفراج عنه بعد اندلاع الحرب، بسبب الظروف الصعبة والخطرة التي شهدها السجن آنذاك.

ومع بدء الاحتلال البري لمدينة رفح (جنوب قطاع غزة) في ربيع 2024 ارتبط اسم ياسر أبو شباب بقطع طرق المساعدات والشاحنات التجارية، إذ شكل مجموعة مسلحة صغيرة مدججة بأسلحة خفيفة تعترض الشاحنات وتفرض مبالغ مالية مقابل السماح لها بالمرور.

وعلى الرغم من محاولات الأجهزة الأمنية الفلسطينية تنظيم دخول الشاحنات وملاحقة المتورطين استمرت عمليات النهب في جنوب القطاع، إذ سمح التمدد العسكري الإسرائيلي للعصابات بالعمل علنًا.

ومع خريف العام نفسه، ازدادت هذه العصابات قوة وعنفًا لتصبح عائقًا رئيسيًا أمام وصول المساعدات، ولا سيما تلك التي تمر من خلال معبر كرم أبو سالم (جنوب).

وظهر اسم ياسر أبو شباب إلى الواجهة، أولًا في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" استند إلى مذكرة أممية تؤكد أنه الجهة الرئيسية والأكثر نفوذًا وراء النهب الممنهج وواسع النطاق لقوافل المساعدات. ونقل التقرير أن مجموعة ياسر أبو شباب نهبت في إحدى الحوادث 80 من أصل 100 شاحنة.

كما ظهر اسمه ثانيًا بعد استهداف مجموعته من قبل قوة "سهم" التابعة لوزارة الداخلية في غزة في عملية قتل فيها 20 من عناصره بينما نجا هو.

وفي هذا الإطار، يرى الخبير العسكري والأمني عمر عاشور في حديثه إلى التلفزيون العربي أن الجيش الإسرائيلي فاشل في إدارة الميليشيات، مشيرًا إلى أنه قد يحقق نجاحات تكتيكية، لكنه يفشل استراتيجيًا.

ويشير عاشور إلى محاولات سابقة تاريخيًا لتأسيس مثل هذه العصابات، على غرار ما سُمِّي بـ "روابط القرى" بين عامي 1978 و1984، والتي لم تكن تجربة ناجحة على المستويين العملياتي والاستراتيجي.

كما يذكّر بتجربة تأسيس جيش أنطوان لحد في الجنوب اللبناني، التي استمرت فترة أطول لكنها انتهت أيضًا بفشل استراتيجي.

ويوضح عاشور أن محاولة إنشاء ميليشيا تعمل في منطقة جغرافية محددة لصالح الاحتلال ليست جديدة، معتبرًا أن تطبيق هذه الحالة على غزة يختلف من حيث عدد المنضمين إليها ومن حيث فقدانها الكاملة للشرعية.

ردّ كتائب القسام على ميليشيا أبو شباب

فقد خصَّ الجناح العسكري لحركة حماس التلفزيون العربي بمقابلة هي الأولى من نوعها حول ما يُعرف بميليشيا أبو شباب.

وجاء في التصريح: "رغم البطش والعدوان الشديد الذي يمارسه الاحتلال الصهيونازي ضد الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، فإن إرادة الشعب ومقاومته بقيت وما زالت مستمرة. هذا ما دفع الاحتلال إلى التفكير في إنشاء حالة خائنة وعميلة ومنسلخة عن شعبها وأمتها".

وأضاف الجناح العسكري: "وقد تواصل الاحتلال مرارًا، منذ بداية الحرب، مع العديد من الشخصيات والمخاتير والعائلات عبر جهاز الشاباك، إلا أن أياً من تلك الجهات لم يتجاوب معه، إلى أن برزت حالة أحد السجناء الخائنين المدعو ياسر أبو شباب، الذي كان موقوفًا لدى الشرطة بعد ضبطه مروِّجًا للحبوب المخدّرة".

الجناح العسكري لحماس يقدم تصريحات حصرية للتلفزيون العربي بشأن ميليشيا أبو شباب
الجناح العسكري لحماس يقدم تصريحات حصرية للتلفزيون العربي بشأن ميليشيا أبو شباب

وتابع: "من هناك تلاقت رغبته مع توجهات ضباط الشاباك، حيث كُلِّف بجمع عدد من المجرمين والساقطين وطنيًا وأخلاقيًا، والتوجه من بين أرتال الدبابات وحشود العدو عبر مسار خاص تحت إشراف الشاباك إلى شرق محافظة رفح، خلف قوات الاحتلال، لإقامة نقطة أمنية في تلك المنطقة ضمن ما تبقّى من المنازل، وقطع الطريق على الشاحنات القادمة من معبر كرم أبو سالم، التي كانت تمرّ عبرها معظم المساعدات".

وأوضح: "وبذلك يُعفي الاحتلال نفسه من المسؤولية عن الجريمة أمام العالم، فيما تبقى حالة التجويع والتضييق على السكان قائمة، ولكن هذه المرة بأيدٍ فلسطينية عميلة".

توثيق حادثة خطف وابتزاز

وتوصّل فريق التلفزيون العربي إلى دليل يشير إلى تورط الميليشيا في حوادث خطف وابتزاز في إطار تعقبها لعناصر المقاومة. ففي أواخر عام 2024، أوقفت الميليشيا أحد السائقين في طريق حيوي بمدينة دير البلح وسط القطاع، يصل جنوبًا إلى رفح.

وفي شهادته التي قدّمها للتلفزيون العربي، والتي جُسدت مشاهد منها تمثيليًا، يروي سائق سيارة أجرة في قطاع غزة أنه "جاء إليه ثلاثة أشخاص من عائلة معروفة في منطقة دير البلح، وطلبوا منه نقلهم إلى منطقة مشروع رفح (مزارع عفانة)،" حيث تفاجأ بوقوعه بين مجموعة تابعة لياسر أبو شباب.

ويتابع قائلًا: إن أبو شباب كان يجلس في مكان يشبه الشاليه الصغير، وقد أقام حوله سواتر رملية.

ويضيف السائق في شهادته أنه تعرض لإطلاق نار كثيف تجاوز مئتي طلقة فور وصوله إلى الموقع، في محاولة واضحة للترهيب والتخويف. كما أوضح أن غالبية الأشخاص العاملين مع أبو شباب هم من السجناء السابقين، وأنهم تعاملوا معه بعنف وألفاظ نابية شملت سبّ الذات الإلهية.

مشاهد تمثيلية لعملية اختطاف وابتزاز تعرض لها مواطن فلسطيني في غزة
مشاهد تمثيلية لعملية اختطاف وابتزاز تعرض لها مواطن فلسطيني في غزة

وأشار في روايته إلى أنه كان في منطقة حدودية، وكانت طائرة مسيّرة (كواد كابتر) تحلق فوقه على ارتفاع لا يتجاوز عشرة أمتار. وقال إنه نبّه أبو شباب إلى وجود الطائرة، فكان رده: "لا تشغل بالك"، قبل أن يبدأ بتوجيه أسئلة غريبة له عن أماكن وجود المقاومة وعدد الحواجز، وطلب منه أن يستدرج بعض الأشخاص عبر كيس طحين.

ويروي السائق للتلفزيون العربي أنه تعرّض لتهديد شخصي مباشر لإجباره على تنفيذ ما تطلبه الميليشيا، موضحًا أن العصابة ابتزّته بمعلومات حساسة أثناء اختطافه.

وقد اطّلع فريق التحقيق على تفاصيل عملية الابتزاز كاملة، غير أنه آثر حجبها حرصًا على سلامة الضحية، فيما يحتفظ التلفزيون العربي بكافة التفاصيل كما وردت في إفادته. وتوحي تفاصيل هذه الشهادة بأن التعاون الأمني بين أبو شباب وجيش الاحتلال بدأ مبكرًا وبقي مستمرًا.

ميليشيا تحت حماية الاحتلال

وفي مايو/ أيار 2025، يطل ياسر أبو شباب بصفته قائدًا لـ"القوات الشعبية"، ميليشيا تزعم أنها تسعى لتحرير الغزيين من حكم حماس، بينما يربطها كثيرون بترتيبات إسرائيلية لما يعرف باليوم التالي بعد الحرب على غزة.

وفي منتصف أبريل/ نيسان الماضي، أفاد متهم كان في قبضة الأجهزة الأمنية في غزة بمعلومات حول تشكيل الميليشيا حينها، حيث وصلت نسخة للتلفزيون العربي عن إفادته.

ووفقًا للتحقيق، فإنّ العصابة كانت مكونة حينها من 40 عنصرًا غالبيتهم من أصحاب السوابق. فالعصابة مجهزة بعدد من السيارات رباعية الدفع والجيبات الحديثة وقد رصد دخول عدد من أفرادها إلى منطقة المواصي عبر شارع الطينة تحت غطاء الطيران المسيّر، بحسب التحقيق.

وفي جنوب قطاع غزة، حيث شارع صلاح الدين الفاصل بين الشوكة والبيوك حيث نصبت الميليشيا نفسها حارسًا على شاحنات المساعدات القادمة من معبر كرم أبو سالم أو هكذا تدعّي.

وتروج ميليشيا أبو شباب للمكان الضيق في تلك المنطقة على أنه "ملاذ آمن"، بل أشرفت على نقل بعض العائلات إليه، ويبدو المشهد خارجًا تمامًا عن ما عايشه الغزيون لعامين كاملين. لا قصف يومي ولا جوع خانق. والأطفال يجلسون في صفوف مدرسية والمواد الغذائية متوافرة.

وتبدو الحياة في المكان الذي أسسته ميليشيا أبو شباب أشبه بـ"فرصة للنجاة المؤقت" من القتل والجوع والنزوح المتكرر، لكنها نجاة تحت سلطة ميليشيا متهمة بالعمالة.

وحاول فريق البحث الحصول على معلومات من الأجهزة الأمنية في غزة حول رصدها لنشاط الميليشيا المعارض لها، تحركاتها وحجمها وتأثيرها. ومع تحفظ الأجهزة الأمنية على ظهور أيّ متحدث باسمها أمام الكاميرا لحساسية الوضع أرسلت ردّها مكتوبًا:

"هذه العصابات لا تملك بنى تنظيمية راسخة، وتعتمد على روابط مصلحية عابرة وشبكات تهريب صغيرة، وقدراتها التسليحية محدودة ومراقبة، وتعتمد غالبًا على أسلحة فردية أو أدوات تقليدية حصلت عليها من الاحتلال الإسرائيلي".

وفي هذا السياق، يرى الخبير الأمني والعسكري عمر عاشور أن نية الاحتلال كانت تهدف إلى خلق ميليشيا وكيلة وعميلة تتولى إدارة أجزاء من قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه في حال عجز الاحتلال عن مأسستها، فسيعمل على تحويلها إلى نمط من زعماء الحرب، بحيث يتعدد هؤلاء الزعماء في إطار ما يمكن وصفه بـ "لبننة القطاع"، على غرار ما جرى في الحرب الأهلية اللبنانية في تلك الفترة.

وخلفت حرب الإبادة فوضى أمنية عارمة، ففي الأشهر الأولى من الحرب استهدفت المراكز الأمنية واغتيل عناصر ومدراء شرطة ممن لعبوا دورًا في تأمين دخول المساعدات، حيث تعطلت السجون تدريجيًا ولم يعد بقاء المجرمين وأصحاب السوابق ممكنًا فيها.

ومع هذا الفراغ الأمني كانت البيئة خصبة لنشوء عصابات مسلحة للنهب، حيث فرضت نفوذًا جزئيًا بالترهيب. فإمدادات بملايين الدولارات سرقت في العام الأول من الإبادة فقط، بحسب بيانات نقلتها "رويترز" و"واشنطن بوست" عن منظمات تابعة للأمم المتحدة. وشاحنات بأكملها صودرت ونقلت إلى مستودعات ترعاها هذه العصابات قبل بيعها مجددًا في السوق بأسعار باهظة.

فمظاهر الثراء المفاجئ ورزم النقود وتدفق البضائع الشحيحة من سجائر وهواتف وزيوت لدى أبناء العشائر الذين يسيطرون على تأمين طرق المساعدات تشير إلى دورة اقتصادية موازية قوامها السطو وإعادة البيع والاقتطاع من الامدادات.

ولا يمثل هذا الاقتصاد الأسود تجاوزات فردية بقدر ما هو نموذج تمويلي لاستقطاب العناصر وتوسيع الشبكات وتثبيت النفوذ بالسلاح والمال على حساب احتياجات السكان.

وفي أغسطس/ آب، فالعصابة التي صارت "قوات شعبية" فتحت أبوابها للراغبين في التجنيد وقبلها العمل والتطوع في المجال المدني.

وتوصّل فريق التحقيق في التلفزيون العربي إلى شاب منشق عن ميليشيا "أبو شباب"، قال إنه انضمّ إلى صفوفها بوساطة أحد أقاربه، وأن مهامه كانت تتمثل في تأمين المساعدات.


وللاطلاع على هذه الشهادة وبقية الشهادات المتعلقة بتمويل وإنشاء ميليشيا "أبو شباب" في غزة، وعلاقاتها مع الاحتلال ومصادر تسليحها وموقف العشائر، يمكن متابعة التحقيق الكامل بعنوان: "أبو شباب.. ظل للاحتلال في غزة"، وهو تحقيق استقصائي خاص بالتلفزيون العربي يستعرض شهادات حصرية وتصريحات من كتائب القسام حول ملاحقة هذه الميليشيا وكشف أنشطتها.

 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - العربي بلس
تغطية خاصة
المزيد من