خرجت مظاهرات ووقفات احتجاجية في عدد من المدن السورية، من حلب شمالًا إلى حماة وسطًا، وصولًا إلى درعا والقنيطرة جنوبًا، تنديدًا بإقرار الكنيست الإسرائيلي قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، في مشهد يعكس اتساع رقعة التضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال.
في العاصمة دمشق، اجتمع المتظاهرون أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، رافعين لافتات باللغات العربية والعبرية والإنكليزية، مُطالبين بإلغاء القانون ووقف انتهاكات إسرائيل بحقّ المدنيين، كما دعوا المجتمع الدولي إلى التحرّك لإلغاء القانون ومنع إعدام الأسرى الفلسطينيين.
كما شهدت محافظة درعا حراكًا لافتًا في مدن وبلدات بصرى الشام وطفس والحراك، رفعت هتافات داعمة للقضية ومنددة بالانتهاكات الإسرائيلية.
وامتدت التحركات إلى القنيطرة، حيث دفعت المظاهرات الليلية في المناطق القريبة من خطوط التماس قوات الاحتلال إلى إطلاق قنابل ضوئية في الأجواء لمراقبة التحركات.
وفي الشمال، نظّم طلاب وأهالي مدينة حلب وقفة احتجاجية أمام جامعة حلب، عبّروا خلالها عن رفضهم للقانون وتضامنهم مع الأسرى والمسجد الأقصى، مُردّدين هتافات غاضبة، من بينها "وينك يا صلاح الدين.. دبحونا في فلسطين"، إلى جانب أهازيج داعمة لغزة.
كما شهدت مدينة حماة وسط البلاد تظاهرة مماثلة، أكد المشاركون فيها رفضهم لقرار إعدام الأسرى ودعمهم للقضية الفلسطينية.
"وصلنا صوتكم ونفخر بكم"
واستدعى هذا الحراك ردًا من "كتائب القسّام"، إذ وجّه الناطق العسكري باسمها "أبو عبيدة" رسالة مباشرة إلى المتظاهرين في سوريا عبر منصة تليغرام.
واستهلّ أبو عبيدة رسالته بتحية قال فيها: "من قلب غزة العزة، ومن بيت المقدس وأكنافه، نوجّه التحية إلى شعب سوريا الأبيّ وجماهيره التي خرجت تهتف للمقاومة".
وأكد أنّ صدى هذا الحراك وصل إلى المقاومة: "وصلنا صوتكم، ونحن نفخر بكم"، مشددًا على أنّ هذه التحرّكات تُمثّل ركيزة معنوية في معركة الدفاع عن الأسرى والمقدّسات، قائلًا "آمالنا معقودة بعد الله عليكم وعلى كل الأحرار".
ويعكس هذا الحراك، حضور قضية الأسرى الفلسطينيين في الوجدان الشعبي العربي، وقدرتها على تحريك الشارع باختلاف الجغرافيا، بالتوازي مع تصاعد الجدل حول التشريعات الإسرائيلية المُرتبطة بهم.