أثار جدلًا واسعًا.. إعدام مختار متهم بالتعاون مع نظام الأسد أمام الناس
تكررت في سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد عمليات إعدام ميدانية، أو اغتيالات لبعض المحسوبين على النظام السابق.
ومع تكرر هذه الحالات ترتفع الأصوات المطالبة بشكل واضح بمسار عدالة انتقالية يمكّن ضحايا النظام السابق من الحصول على حقوقهم بطرق قانونية من دون فتح الباب لعمليات الثأر.
ومازن كنينة هو مختار حي دمر في العاصمة دمشق، شوهد في أيدي مسلحين قبل إعدامه علنًا أمام عدد من الأهالي، حيث ظهر في مقاطع فيديو مقتولًا برصاصة في جبينه ومربوطًا بجذع شجرة، وكان أطفال الحي يضربونه بعصا على جسده ويركلون رأسه.
وبحسب مصادر أهلية فإن كنينة يعتبر السبب الرئيسي في معاناة كثير من أهالي حي دمر الدمشقي، فقد عرف عنه كتابة التقارير الكيدية التي تسببت في ملاحقة العديد من شباب المنطقة، وإدخالهم السجون وتعرضهم للتعذيب والموت، كما أنه شارك في مداهمات قوات النظام لمنطقتي دمر والهامة عام 2016، بحسب المصادر ذاتها.
"وضع حد للأعمال الثأرية"
وفي ظل انعدام ظروف محاكمة طبيعية لكنينة أثير الجدل حول ما حدث معه بين من يرى أن هذا تصرف عفوي من الأهالي وبين من يدعو إلى وضع حد للأعمال الثأرية والانتقامات الفردية بلا محاكمة، وضرورة إيجاد محاكم خاصة لمعاقبة من يثبت تورطهم على أساس قانوني.
وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا حول هذا الملف.
فقال الصحافي إيفان حسيب: "إن محاسبة المجرمين يجب أن تتم عبر القانون والمؤسسات القضائية لضمان تحقيق العدالة وحماية المجتمع من الفوضى. الانتقام والمحاسبة المباشرة تؤدي إلى دوامة من العنف وتزيد من معاناة الجميع. لنرتق إلى مستوى المسؤولية ونسعى لتحقيق العدالة بطرق تحفظ الأمن والاستقرار وتكرس قيم الإنسانية".
"انتشار ثقافة العنف"
أمّا مصطفى أوسو فأوضح قائلًا: "إعدام بوجود أطفال في المكان، فضلًا عن أنه يشكل انتهاكًا خطيرًا للحق في الحياة والإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك المحاكمة العادلة، يؤدي إلى المزيد من انتشار ثقافة العنف والانتقام في المجتمع السوري، بدل العمل على تمكينه من أسباب التعافي والاستقرار والسلم الأهلي، استنادًا إلى تطبيق إجراءات وتدابير العدالة الانتقالية، بعد حقبة من الحكم الديكتاتوري".
بينما قال بشار محمد معلقًا على احتفال الأهالي بمقتل كنينة: "إعدام مختار دمر بدمشق وأهالي دمر يعبرون عن فرحتهم. ما أبشع هذه الميتة، ماذا فعل كنينة من مصائب ليفرح الناس هذه الفرحة بموته!".
هذا ولم تعلّق السلطات الجديدة حتى الآن على خبر إعدام كنينة.