تصدّر مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي في مصر اهتمام الرأي العام، بعدما أظهر طفلاً داخل سيارة ميكروباص في حالة ارتباك لحظي، ما دفع أحد الركاب للاعتقاد بوجود محاولة خطف، لتتحول الواقعة سريعًا إلى مادة مثيرة للجدل قبل التحقق من الأمر.
وأوضحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، عقب التحقيق في الحادثة، أن الفيديو صُوّر داخل ميكروباص بمحافظة الإسكندرية، وأن الادعاءات بشأن محاولة اختطاف الطفل لا أساس لها من الصحة.
فيديو "محاولة خطف طفل في ميكروباص"
وأكدت التحريات أن الطفل كان برفقة والديه، حيث تبين أن السائق هو والد الطفل والمرأة التي ترافقه هي والدته، وأنهما كانا يسافران معه بشكل طبيعي داخل المركبة.
وتوصلت الفحوصات الأمنية إلى تحديد هوية الركاب بدقة، مع تقديم والدي الطفل الأوراق الرسمية التي تثبت نسبه، مؤكدين أن تداول الفيديو خارج سياقه تسبب في الإساءة لهم ولطفلهم.
وأقدم شاب مصري على توثيق الأمر بشكل كامل عبر لقاء مع الأسرة ونشر المستندات الرسمية، موضحًا أن الطفل يُدعى "زين"، وأن والدته أنجبته بعد 13 عامًا من الانتظار.
وانقسمت ردود الفعل على الواقعة بين من اعتبروا أن المقطع يعكس إشكالية متكررة في البيئة الرقمية، حيث يتم تأويل المشاهد المقتطعة وتضخيمها لتصبح مادة مثيرة للجدل، وبين من رأوا أن رد الفعل الأولي للركاب يعكس درجة من الحذر المشروع والمحمود بشأن سلامة طفل قد يكون عرضة للخطر.
مخاطر يتعرض لها الأطفال
وبحسب بيانات رسمية، فإن مصر تشهد بلاغات متكررة عن تعرض الأطفال للخطر، بما في ذلك حالات الخطف، رغم غياب إحصاءات سنوية دقيقة حديثة.
وأفاد تقرير نصف سنوي صدر عن المجلس القومي للطفولة والأمومة لعام 2025، أن خط نجدة الطفل (16000) تلقى نحو 227 523 مكالمة خلال النصف الأول من العام، شملت مختلف أشكال المخاطر التي قد تهدد الأطفال، مع الإشارة إلى ارتفاع بلاغات الأطفال المعرضين للخطر بنسبة 87% مقارنة بالفترات السابقة.
وأظهرت آخر الإحصاءات الرسمية التي تم نشرها تسجيل 2264 بلاغًا خلال 2018–2019، ولم يتم تحديثها بعد ذلك.