يُعامل المسلمون في الهند على أنهم الحلقة الأضعف في البلاد، رغم كونهم جزءًا كبيرًا من السكان.
فهم يعيشون في ظل واقع مليء بالتمييز والعنف الممنهج حسب ما وثقته منظمة العفو الدولية من حالات قتل وتعذيب واضطهاد مستمرة ضدهم، خاصة في ظل حكم الحزب الحاكم بهاراتيا جاناتا الذي يعزز من الهوية الهندوسية.
وآخر هذه الممارسات كانت في ولاية بيهار الهندية خلال حفل لتسليم خطابات التعيين للأطباء حيث قام رئيس حكومة الولاية نيتيش كومار بنزع نقاب طبيبة مسلمة اسمها نصرت بروين، أثناء تسلمها الخطاب، وسط ضحكات بعض الحاضرين.
"غطرسة ممنهجة تجاه المسلمين" في الهند
وبحسب ما ورد في تقرير صحيفة إنديان إكسبريس، فإن حزب راشتريا جاناتا دال وحزب المؤتمر الوطني الهندي، وصفا تصرف كومار أنه أحدث دليل على عدم استقرار صحته العقلية، وأن تصرفه لم يكن مجرد تجاوز شخصي فحسب، بل يعكس وفق منتقديه استغلال السلطة وغطرسة ممنهجة تجاه المسلمين.
وأشار التقرير إلى أن الحادثة أعادت للواجهة قضية العنصرية الممنهجة ضد المسلمين وانتهاك حقوق المرأة في الهند، مؤكدًا أن تطبيق الحقوق المكفولة دستوريًا ودوليًا يجب أن يكون فعليًا، وليس مجرد شعارات نظرية، وأن الكرامة الإنسانية للنساء يجب أن تحترم تحت أي ظرف.
منصات التواصل الاجتماعي تفاعلت مع الموضوع، حيث قالت محبوبة مفتي وهي رئيسة حزب JKPDP في الهند: "بعد معرفتي الشخصية وإعجابي بنيتيش، صدمت عندما رأيته يزيل نقاب شابة مسلمة. هل يعزى ذلك إلى تقدمه في السن أم إلى تطبيع إذلال المسلمين علنًا؟ إن مشاهدة من حوله لهذا الحادث المروع وكأنه نوع من التسلية أمر مقلق للغاية. ربما حان الوقت لتتنحى؟".
وكتب حسن "هذا أمر مخز ومقزز للغاية! هكذا يعامل المسلمون في الهند، كأنهم أدنى فئة من المواطنين".
من جهتها، قالت عائشة: "هذا أمر غير مقبول. لا يحق لأي سلطة انتهاك كرامة المرأة. السلطة بلا احترام تصبح ظلمًا".