الخميس 23 أبريل / أبريل 2026
Close

أثناء صلاة الفجر.. قوات الدعم السريع ترتكب مجزرة داخل مسجد في الفاشر

أثناء صلاة الفجر.. قوات الدعم السريع ترتكب مجزرة داخل مسجد في الفاشر

شارك القصة

ارتكبت قوات الدعم السريع مجزرة في مخيم أبو شوك في الفاشر
ارتكبت قوات الدعم السريع مجزرة في مخيم أبو شوك في الفاشر- جريدة "صوت الهامش" السودانية
ارتكبت قوات الدعم السريع مجزرة في مخيم أبو شوك في الفاشر- جريدة "صوت الهامش" السودانية
الخط
أرسلت "قوات الدعم السريع" مسيّرة انتحارية انقضّت على مسجد بمخيم أبو شوك أثناء صلاة الفجر، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ارتكبت "قوات الدعم السريع" مجزرة جديدة في مدينة الفاشر غرب السودان، حيث انقضّت مسيّرة انتحارية على أحد المساجد في مخيم أبو شوك أثناء صلاة الفجر، ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين وإصابة آخرين بجروح خطيرة وفق ما أفاد مراسل "التلفزيون العربي" في بورتسودان وائل محمد الحسن.

وأشار مراسلنا إلى تفاوت حصيلة المجزرة في عاصمة ولاية درافور، إذ تحدّثت تنسيقية لجان المقاومة في الفاشر عن مقتل أكثر من 75 شخصًا، بينما أشارت "شبكة أطباء السودان" إلى مقتل 43 شخصًا، فيما أفادت غرفة طوارئ أبو شوك بمقتل 20 شخصًا بينهم رئيس الإدارة الأهلية للمخيم، في القصف الجوي على المسجد.

وأدانت شبكة أطباء السودان "الجريمة المُروّعة" التي تُخالف كل القوانيين الدولية والإنسانية، مؤكدة أنّ "استهداف المواطنين العزل يُمثّل جريمة حرب مكتملة الأركان ووصمة عار في جبين مرتكبيها، ويكشف حجم الانتهاك الصارخ للقيم الإنسانية والدينية والقانون الدولي الإنساني".

وأعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة المساندة للجيش السوداني التصدّي لما وصفته بـ"أكبر هجوم شنّته قوات الدعم السريع على الفاشر، من حيث نوعية الأسلحة والآليات العسكرية القتالية المستخدمة".

وأكدت القوة المشتركة أنّها كبّدت "الدعم السريع" خسائر فادحة، بينما أعلنت قوات الدعم تقدّمها داخل الفاشر وسيطرتها على مقرّ بعثة الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بأطراف المدينة والذي يخضع لسيطرة القوة المشتركة التابعة للجيش السوداني.

وتفرض "قوات الدعم السريع" حصارًا خانقًا على مدينة الفاشر منذ 10 مايو/ أيار 2024، وتشنّ هجمات بهدف السيطرة عليها في سعيها لتعويض خسارتها للعاصمة الخرطوم أواخر مارس/ آذار الماضي.

انهيار إنساني غير مسبوق

وفي ظل هذا الحصار والهجمات، تشهد المدينة انهيارًا إنسانيًا غير مسبوق، حيث حال الحصار دون دخول الغذاء والدواء، بينما يعجز المستشفى الوحيد العامل في المدينة عن الاستجابة للكارثة.

وفي هذا الإطار، أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة عن قلقه إزاء تفاقم النزاع في السودان، مع ارتفاع حاد في وفيات المدنيين وسط "تصعيد الطابع الإتني" وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وحذّر تورك في بيان حول تقرير يغطي الأشهر الستة الأولى من العام، من أن "تنامي الطابع الإتني للنزاع العائد إلى سنوات طويلة من التمييز وعدم المساواة، يطرح مخاطر جسيمة على الاستقرار والتماسك الاجتماعي على المدى الطويل"، محذّرًا من تزايد استخدام المسيّرات لا سيما في الهجمات على المرافق المدنية، ما يؤثر على "مناطق في شمال وشرق السودان كانت بمنأى نسبيًا عن القتال في السابق".

ووثّقت الأمم المتحدة مقتل ما لا يقل عن 3384 مدنيًا بين يناير/ كانون الثاني ويونيو/ حزيران 2025، 70% منهم خلال القصف والمواجهات، رغم أنّ عدد القتلى الفعلي قد يكون أعلى بكثير.

وأفادت الأمم المتحدة بمقتل ما لا يقل عن 990 مدنيًا بينهم أطفال، خارج نطاق الاشتباكات، بما في ذلك في عمليات إعدام بإجراءات موجزة. بينما قُتل ما لا يقلّ عن 30 عاملًا في المجالين الإنساني والصحي خلال الفترة نفسها.

جرائم حرب

وأفاد التقرير باستمرار "انتشار العنف الجنسي، والهجمات العشوائية، وانتشار استخدام العنف للانتقام من المدنيين، بما في ذلك على أسس إتنية، باستهداف الأفراد المتهمين بالتعاون مع الطرف الخصم".

ودعا تورك إلى إنهاء هذا العنف بجميع أشكاله المروعة، مضيفًا أنّ الإفلات من العقاب ما يزال يُؤجج دورات الانتهاكات والتجاوزات، حيث تُرتكب فظائع إجرامية، بما في ذلك جرائم حرب".

ودعا الدول إلى استخدام نفوذها لإنهاء النزاع الذي أدى إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم، مع إعلان المجاعة في عدة مناطق والانتشار الخطير لوباء الكوليرا، وفقًا للأمم المتحدة.

ومنذ منتصف أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" حربًا أسفرت وفقًا للأمم المتحدة عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليونًا، بينما قدّرت دراسة أعدتها جامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة