شهدت مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بمصر، أمس الخميس، حادثًا مأساويًا بعدما اندلع حريق ضخم في مصنع ملابس بمنطقة اليماني مكوّن من عدة طوابق، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 35 أخرين.
وبدأ الحريق في الطابق الأول وامتد سريعًا، قبل أن يتسبب في انهيار أجزاء كبيرة من المبنى، وسط حالة من الهلع بين العمال والمارة.
وقد أشارت صحيفة "المصري اليوم" إلى أن المصابين جرى نقلهم سريعًا إلى مستشفى المحلة العام لتلقي العلاج، بينما أودعت الجثامين في ثلاجة حفظ الموتى.
عمليات الإنقاذ عقب اندلاع حريق في مصنع ملابس بمنطقة اليماني
وهرعت قوات الحماية المدنية إلى المكان فور تلقي البلاغ عن الحريق في مصنع ملابس بمنطقة اليماني، وأرسلت عشر سيارات إطفاء نجحت بعد ساعات في السيطرة على الحريق، ومنع امتداده إلى مبانٍ مجاورة.
كما فرضت قوات الأمن طوقًا على المنطقة، وفتحت النيابة العامة تحقيقًا عاجلًا للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، إذ تشير الروايات الأولية إلى انفجار غلاية داخل المصنع ما أدى إلى اشتعال النيران بصورة مفاجئة وزاد من حجم الخسائر.
وأكدت مصادر أمنية لوسائل إعلام محلية أن القيمين على تشغيل المصنع سيتم استدعاؤهم للتحقيق، خاصة وأن شهودًا تحدثوا عن ضعف في إجراءات السلامة داخل المبنى، وعدم توفر مخارج طوارئ كافية للعمال، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الإصابات.
وفي تصريحات نقلتها "المصري اليوم"، أفادت السلطات بأن خبراء الأدلة الجنائية باشروا المعاينة الفنية لتحديد سبب الحريق بدقة وتقييم حجم الأضرار المادية.
جدل محلي
وأثار الحادث تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت صور النيران والدخان الكثيف من موقع مصنع الملابس في منطقة اليماني، وسط دعوات للتضامن مع الضحايا ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن إهمال معايير السلامة.
كما حذرت أصوات حقوقية ونقابية من أن الحادث يعكس واقعًا خطيرًا تعيشه مصانع الملابس والورش غير المؤهلة، داعية إلى رقابة أكثر صرامة على شروط السلامة المهنية.
وأعادت هذه الفاجعة فتح النقاش بشأن تزايد حوادث الحرائق الصناعية في مصر، إذ أشارت إحصاءات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى تسجيل ما يقارب 20 ألف حريق في مختلف أنحاء البلاد عام 2022، كثير منها وقع في منشآت صناعية صغيرة ومتوسطة، فيما تواصلت تلك الحرائق بنسب عالية في العامين الماضيين.