الأحد 19 أبريل / أبريل 2026
Close

أحداث الساحل السوري.. لجنة التحقيق تؤكد مساءلة جميع مرتكبي الانتهاكات

أحداث الساحل السوري.. لجنة التحقيق تؤكد مساءلة جميع مرتكبي الانتهاكات

شارك القصة

المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في سوريا ياسر الفرحان
المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في سوريا ياسر الفرحان - وكالة الأنباء السورية
المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في سوريا ياسر الفرحان - وكالة الأنباء السورية
الخط
أفاد المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في سوريا أن شهودا اتهموا الحكومة، وبعضهم اتهم أطرافا أخرى بارتكاب انتهاكات في أحداث الساحل السوري.

أكد المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في سوريا ياسر الفرحان الثلاثاء، أن اللجنة حققت مع مرتكبي الانتهاكات في أحداث الساحل، بغض النظر عن الجهة التي يتبعون لها، مشددًا على أن كل انتهاك مدان والكل يجب أن يخضع للمحاسبة.

حديث الفرحان، جاء في لقاء عبر التلفزيون العربي من دمشق، للتعليق على توثيق لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري، مقتل 1426 شخصًا وفقدان 20 آخرين، خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة في مارس/ آذار الماضي.

ولأيام عدة في مارس الماضي، شهدت مناطق الساحل السوري أحداثًا دامية، إذ شن مسلحون موالون للنظام السابق هجمات على قوات الأمن، ولاحقًا، استعادت قوات الحكومة السيطرة على المنطقة، بعد عملية واسعة تخللتها انتهاكات وعمليات قتل بحق مدنيين، إضافة إلى سلب وحرق ممتلكات، من مسلحين "غير تابعين للحكومة".

لجنة التحقيق: كل انتهاك مدان ومحاسبته واجبة

وأوضح الفرحان في حديثه إلى التلفزيون العربي أن لجنة تقصي الحقائق في سوريا تشمل جميع الوقائع التي بدأت في 6 مارس الماضي وتمتد حتى انتهاء أعمالها.

وأشار إلى أن ذروة الانتهاكات وقعت خلال أيام 6 و7 و8 مارس، حيث نفذت مجموعات مسلحة مرتبطة بنظام الأسد في السادس من مارس أعمال عدائية منظمة، وواسعة النطاق ومتزامنة استهدفت حواجز الأمن العام والمقرات الحكومية.

وأضاف أن اشتباكات اندلعت في 7 مارس بين هذه المجموعات ومسلحين آخرين، ينتمون إلى أطراف مدنية وحكومية وشبه حكومية، كما دخلت مجموعات مسلحة إلى قرى في المنطقة وارتكبت انتهاكات خطيرة، شملت القتل والإساءة اللفظية والسرقة.

وأشار الفرحان إلى أن ولاية اللجنة التي بدأت بتكليف من الرئيس أحمد الشرع كانت لمدة شهر، ثم جرى تمديدها لثلاثة أشهر إضافية، حيث تمكنت اللجنة خلالها من رصد مختلف الانتهاكات.

وأوضح أن السلطات السورية اتخذت تدابير بعد الأيام الثلاثة الأولى أدت إلى انخفاض مستوى الانتهاكات، لكنها استمرت بشكل متفرق.

وشدد على أن جميع الانتهاكات مدانة ويجب محاسبة مرتكبيها دون استثناء، مع ضرورة ضمان عدم تكرار تلك الأحداث وإنصاف الضحايا.

الفرحان أشار إلى أن اللجنة لم تفصح عن أسماء من وصفهم بـ"الفلول"، مؤكدًا الالتزام بنفس المعايير تجاه جميع المتهمين، وبما يحفظ حقوق الضحايا، كما أكد التحقيق مع كل من ثبت تورطه، بغض النظر عن الجهة التي ينتمي إليها.

وأكد أن الأمن العام السوري، وسياسات الدولة الحكومية، كانت تتجه نحو احتواء أعمال الثأر، مشيرًا إلى وجود تعليمات مباشرة لحماية المدنيين، ولم يُرصد أي أمر من جهات عليا، سواء وزارة الداخلية أو الدفاع، يدعو لارتكاب جرائم.

كما أشار إلى أن شهادات العيان تضمنت اتهامات للحكومة وأطراف أخرى بارتكاب انتهاكات، مؤكدًا أن اللجنة تُحقق في جميع المعلومات المتوفرة لديها، وتدون كافة الشهادات دون استثناء.

وأكد الفرحان أن اللجنة لم تُبرّئ المسلحين المعروفين بـ"الفزعات"، بل درست خلفياتهم، حيث تحرك بعضهم نتيجة مخاوف أمنية وشخصية، بينما استغل آخرون الفوضى لتشكيل عصابات لأهداف انتقامية، فيما كان بعضهم لصوصًا استغلوا الوضع لتحقيق مكاسب.

واختتم المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في سوريا بأن السلطات السورية اتخذت إجراءات عادلة بحق جميع الأطراف المعنية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة