الإثنين 13 أبريل / أبريل 2026
Close

أحداث السويداء.. صعوبات تواجه عملية توثيق الانتهاكات وأعداد الضحايا

أحداث السويداء.. صعوبات تواجه عملية توثيق الانتهاكات وأعداد الضحايا

شارك القصة

شهدت أحداث السويداء العديد من الانتهاكات من مختلف الأطراف بحسب عبد الغني - رويترز
شهدت أحداث السويداء العديد من الانتهاكات من مختلف الأطراف بحسب عبد الغني - رويترز
شهدت أحداث السويداء العديد من الانتهاكات من مختلف الأطراف بحسب عبد الغني - رويترز
الخط
حذر عبد الغني من أن المنطقة تدخل في حالة كبيرة من الاحتقان والفوضى، ويجب على الدول وجامعة الدول العربية التدخل لحماية استقرار سوريا.

أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة، مقتل ما لا يقل عن 321 سوريًا وإصابة أكثر من 436 في السويداء منذ 13 يوليو/ تموز الجاري.

وقد أوضح مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني في حديث للتلفزيون العربي من الدوحة، أن الأرقام التي وثقتها الشبكة للانتهاكات في مدينة السويداء هو في حده الأدنى.

وأسف لعدم وجود بوادر لتوقف هذه الانتهاكات، إذ ما زال يصل الشبكة كم كبير من الانتهاكات وثقت بفيديوهات لرهائن وصور قتل ارتكبتها مختلف الأطراف.

وأشار إلى أن المنطقة تدخل في حالة كبيرة من الاحتقان والفوضى، ويجب على الدول وجامعة الدول العربية التدخل لحماية استقرار سوريا.

وأردف أن هذا الأمر أكبر من قدرة الحكومة السورية، التي يبدو بأنها بحاجة لتعاون حتى لا تنزلق البلاد إلى حالة تشبه العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.

وفيما أوضح عبد الغني أن هناك احتشاد للعشائر العربية ضد القوات التي يقودها الهجري وهناك أسرى ورهائن وقعوا بيد عناصره من أهالي البدو الموجودين في السويداء، قال: كل هذه التعقيدات والتدخلات تشكل نذير اقتتال أهلي، داعيًا إلى تشكيل لجنة عربية لدراسة الأوضاع ولوقف إطلاق النار.

وهذه هي الخطوة الأولى، وفق قوله، متحدثًا عن ضرورة إجراء حوار وطني بإشراف عربي لإيجاد مخرج لهذه الأزمة ومنع الإنزلاق أكثر.

وأضاف: هذا الأمر يبنغي أن تتداعى له مختلف الدول العربية المعنية باستقرار سوريا، الذي ينعكس على استقرار المنطقة.

برأيه، إن لم يحدث ذلك عبر المسار السياسي التفاوضي، فالوضع مرشح للمزيد من التدهور عبر المتشددين من كل الأطراف مع التحشيد الطائفي.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أعلنت في بيانات محدثة اليوم الجمعة، أن أعمال العنف بالسويداء أدت إلى مقتل 321 شخصًا على الأقل.

صعوبة التوثيق

ولفت عبد الغني إلى صعوبات واجهتهم أثناء التوثيق مقارنة بأحداث الساحل، متحدثًا عن تحدٍ أكبر يواجههم في مهمتهم خلال أحداث السويداء، مع وجود أطراف عدة وليس مجرد طرفين.

كما تحدث عن صعوبات لوجستية حيث الخدمات شبه مقطوعة والصعوبة البالغة في الوصول للبدو، الذين تشردوا قسريًا وخرجوا من السويداء، وانقطاع الإنترنت وخدمات الكهرباء. وقال إن هذه الحالة صعبة جدًا وتنعكس على عملية التوثيق.

وأكد أن حصيلة الضحايا والإصابات تقارب الألف وهو رقم مرعب ويوضح أن سوريا بحاجة لمساعدة لإنهاء دوامة العنف الحاصلة.

وعن أبرز الانتهاكات، أشار إلى القتل خارج القانون وهو أمر متكرر، لا يقصد به انتهاكات أثناء الاشتباكات، بل عمليات إعدام تطال مدنيين وأسرى، عمليات انتقام.

وكشف عن وصول فيديو اليوم يظهر عشرات الأشخاص محتجزين لدى قوات محسوبة على الشيخ حكمت الهجري كرهائن، وهذا احتجاز خارج إطار القانون وتعسفي. كما تحدث عن عمليات نهب من قبل البدو لمحال تجارية.

توصيات للحكومة

إلى ذلك، أكد عبد الغني أن على الحكومة اتخاذ خطوات واعتماد خطاب ومسار تفاوضي سياسي حقيقي وجدي ليس كما حصل من قبل.

ووفق عبد الغني، فإن هذه الأزمة هي رسالة من أجل تصحيح المسار الذي حصل عبر التمسك بالمركزية.

ولفت إلى أن الدروز يجب أن يكونوا ممثلين بشكل أكبر سياسيًا، مشيرًا إلى غياب الأحزاب التي تمثلهم.

وذكر بالحديث الذي دار منذ الأشهر الأولى من سقوط نظام بشار الأسد عن كيفية الانتقال من الشرعية الثورية إلى التعددية السياسية، الذي يضمن مشاركة المكونات السورية كافة وشعورها بأنها جزء من البلد.

وأوضح أن على الحكومة التعامل مع الجميع وكأنهم أبناءها وحتى الخارجين عنها، الأمر الذي سيعمل برأيه على معالجة المشكلة من أساسها، وكذلك وقوفها على مسافة واحدة من الجميع بشكل جدي وتفاوضي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - رويترز
تغطية خاصة