اتهمت تركيا، الجمعة، البرلمان الأوروبي بـ"التدخل" في شؤونها وبتبني قرارات "مغرضة"، على خلفية تصويت أعضاء البرلمان الأوروبي، الخميس، على نصين يدعوان الجهات الفاعلة الإقليمية، ولا سيما أنقرة، إلى الامتناع عن انتهاك وقف إطلاق النار في سوريا، سواء عبر تنفيذ أعمال عسكرية أو دعم جماعات مسلحة.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان: إن "القرار المتعلق بالوضع في شمال شرق سوريا يتجاهل دور تركيا في تعافي البلاد واستقرارها".
وأضافت: "ننصح البرلمان الأوروبي ببذل مزيد من الجهد لفهم الواقع على الأرض وتطلعات سوريا والشعب السوري، بدلًا من تبني قرارات خاطئة ومغرضة".
ووجّه أعضاء البرلمان الأوروبي هذا النداء إلى الجهات الفاعلة الإقليمية، الخميس، مندّدين بالعنف المرتكب بحق المدنيين في شمال شرق سوريا.
"عمليات طرد موجهة"
كما ردّت تركيا على قرار آخر للبرلمان الأوروبي بشأن ما وصفه بـ"عمليات طرد موجهة" تنفذها أنقرة بحق مسيحيين وصحافيين أجانب، معتبرة أن ذلك يقوم على "ادعاءات لا أساس لها".
وقالت الخارجية التركية: "لا يحق لأي مؤسسة أجنبية، بما في ذلك البرلمان الأوروبي، التدخل في الإجراءات القضائية السارية في بلادنا".
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق وُقّع في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وكانت الحكومة السورية قد وقّعت، في 18 يناير الماضي، اتفاقًا مع "قسد" يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات قسد ضمن مؤسسات الدولة.
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاق مارس/ آذار الجاري.
وينص اتفاق بين الحكومة السورية وقسد على دمج القوات الكردية في الجيش السوري، ما بدّد آمال الأكراد في الحكم الذاتي.