الأحد 14 كانون الأول / ديسمبر 2025

أحد أكثر الروائيين الناطقين بالفرنسية انتشارًا.. الطاهر بن جلون رسامًا

أحد أكثر الروائيين الناطقين بالفرنسية انتشارًا.. الطاهر بن جلون رسامًا

شارك القصة

الطاهر بن جلون أمام إحدى لوحاته - غيتي
الطاهر بن جلون أمام إحدى لوحاته - غيتي
الخط
يكشف الكاتب الطاهر بن جلون الحائز جائزة غونكور عام 1987 عن روايته La nuit Sacrée (الليلة المقدسة)، إحدى مواهبه غير المعروفة للعامّة وهي الرسم.

يعرض متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر في الرباط، نحو أربعين لوحة أكريليك للكاتب الفرنسي المغربي الطاهر بن جلون، على جدران زرقاء، وذلك حتى 30 يونيو/ حزيران الجاري. 

ويكشف الكاتب الحائز جائزة غونكور عام 1987 عن روايته La nuit Sacrée (الليلة المقدسة)، إحدى مواهبه غير المعروفة للعامّة وهي الرسم.

ومن خلال لوحاته الملوّنة والزاهية، يسعى أحد أكثر الروائيين الناطقين بالفرنسية انتشارًا في العالم للتعبير عن السكينة في عالم مضطرب "تسيء فيه القوى العظمى للسلام".

ويقول الطاهر بن جلون لوكالة فرانس برس، إنه يقيم "معارض فنية منذ نحو 15 عامًا"، لكنه يشارك للمرة الأولى في هذا المتحف "المهم جدًا" في المغرب، والذي نُظّمت فيه معارض لفنانين من أمثال بيكاسو، وفان غوخ ومونيه. ويرى الرجل السبعيني أنّ هذا المعرض هو بمثابة "تتويج" لمسيرته.

"التزام شخصي"

وتعكس لوحات الطاهر بن جلون طباعه، "طباع رجل سلام"، على قوله. ويضيف: "لقد ناضلت طوال حياتي من أجل السلام، في كتاباتي، ومقالاتي، ومعاركي. وفي الوقت الحالي، تسيء القوى العظمى للسلام".

ومع ذلك، يؤكد أن لوحاته "لا تهدف إلى إيصال رسائل سياسية مطلقًا"، كما أنها "ليست مرتبطة بأي أيديولوجيا أو سياسة أو جانب اجتماعي". ويتابع "إنه فن بالمعنى البسيط والمباشر والصادق".

جانب من معرض لوحات بن جلون
جانب من معرض لوحات بن جلون - غيتي

على عكس رواياته ومقالاته التي تُعدّ "التزامًا شخصيًا تجاه المشاكل التي يواجهها العالم، سواء مسألة فلسطين، أو أطفال الشوارع، أو وضع المرأة، أو الهجرة، أو العنصرية"، لا تحمل لوحاته أي مؤشرات إلى هذه القضايا.

يقول المهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف في المغرب، وصاحب فكرة المعرض الذي افتُتح في أوائل أبريل/ نيسان الماضي: إنّ "كتابات الطاهر بن جلون أخذتني في رحلة"، ولوحاته تُشعر بـ"الفرح والسعادة".

ويقول بن جلون، الذي غالبًا ما تُصوّر لوحاته أبوابًا، وهي رمز "للحرية والروحانية": "إنّ الرسم يرضي الآخرين ويجعلهم يشعرون بالسعادة".

الطاهر بن جلون رسامًا

تتضمّن بعض لوحات الطاهر بن جلون نصوصًا. ويقول الفنان الذي بدأ الرسم عام 2012 بتشجيع من صديق، وأقام معرضه الأول بعد عام، إنّ ذلك يشكل "إشارة إلى الشعر الذي أكتبه".

ويستعد الطاهر بن جلون الذي سبق أن عرض لوحاته في فرنسا وإيطاليا، لإقامة معرض كبير في زيورخ خلال أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وفي يناير/ كانون الثاني 2026، سيعرض نوافذ زجاجية مُلوّنة مصنوعة من لوحاته في الدار البيضاء.

ولا يتوقف بن جلون، وهو أيضًا كاتب مقالات ومعالج نفسي، عن الاستكشاف. وردًا على سؤال عن احتمال دخوله في تجربة موسيقية، قال مازحًا: "أحب الموسيقى.. لكنّ ذلك سيكون كارثيًا".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب