أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد محمد إسماعيل كوثري اليوم السبت، أنّ إيران تدرس بجدية إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي، في ظل العدوان الإسرائيلي على إيران المستمرّ منذ فجر الجمعة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، عن كوثري قوله إنّ خيار إغلاق مضيق هرمز قيد الدراسة، مؤكدًا أنّ بلاده ستتخذ القرار الأمثل بكل حزم بما يُحقّق مصالحها الإستراتيجية ويعكس جاهزيتها للتعامل مع التحديات الإقليمية والدولية.
وسيؤدي إغلاق مضيق هرمز إلى أزمات طاقة عالمية واضطرابات في التجارة البحرية الدولية، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الحيوية لنقل النفط في العالم.
ما أهمية مضيق هرمز؟
يقع مضيق هرمز بين عُمان وإيران، ويربط الخليج العربي شمالًا بخليج عُمان وبحر العرب جنوبًا.
وهو ممر مائي ضيّق، يبلغ اتساعه 33 كيلومترًا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.
ويُعدّ مضيق هرمز أحد أهم شرايين النفط في العالم، ويعبر منه أكثر من 21 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، أي نحو ثلث الإنتاج النفطي الذي يستهلكه العالم، ما يجعله نقطة اختناق إستراتيجية حسّاسة لأي توتر في المنطقة.
وتُصدّر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدّرة للبترول "أوبك" معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا.
كما تنقل دولة قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل غازها الطبيعي المسال تقريبًا عبر مضيق هرمز، وهو ما يُمثّل نحو ربع استخدام الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وعبر التاريخ، كان المضيق الإستراتيجي محط صراعات دولية، وسبق إيقاف تصدير النفط منه إلى أميركا والدول الأوروبية لدعمها إسرائيل في حرب 6 أكتوبر 1973.
ويشكّل مضيق هرمز نقطة محورية للتوترات الدولية بين طهران والغرب. وعلى مدار سنوات، هدّدت إيران بإغلاق المضيق، لكنّها لم تنفّذ تهديدها مطلقًا.