الأحد 6 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

أحكام بحق الأسد ورموز نظامه.. هل تمثل انتقالاً إلى المحاسبة القضائية؟

أحكام بحق الأسد ورموز نظامه.. هل تمثل انتقالاً إلى المحاسبة القضائية؟

شارك القصة

حوكم رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد وعدد من رموز نظامه غيابيًا - غيتي
حوكم رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد وعدد من رموز نظامه غيابيًا - غيتي
حوكم رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد وعدد من رموز نظامه غيابيًا - غيتي
الخط
فتح إصدار محكمة الجنايات في العاصمة دمشق أول أحكام الإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد ومسؤولين في نظامه ملف العدالة في سوريا.

أصدر القضاء السوري أول أحكام الإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد ومسؤولين أمنيين وعسكريين مرتبطين به، في قضية تتعلق بجرائم قتل وتعذيب واعتقال، وضعتها محكمة الجنايات في العاصمة دمشق في خانة الجرائم ضد الإنسانية.

ويفتح هذا الحكم ملف العدالة بأبعاده القانونية والسياسية والحقوقية، ويضعها أمام أسئلة كبرى حول المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام واستقلال القضاء وضمانات الدفاع وكيفية بناء المسار الشامل للعدالة الانتقالية في البلاد.

"منعطف تاريخي في سوريا الجديدة"

ويعتبر عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن  هذا الحكم يمثل منعطفًا تاريخيًا في تاريخ سوريا الجديدة، لافتًا في حديث إلى التلفزيون العربي ضمن برنامج "حوارات العربي" من دمشق، إلى أن مسار العدالة الانتقالية قد بدأ منذ زمن بالفعل.

ويشير مصطفى إلى أن إصدار محكمة الجنايات الرابعة للحكم سبقته عدة مراحل، بدءًا من الضابطة العدلية وتوقيف المتهمين، مرورًا بالنيابة العامة وقاضي التحقيق وقاضي الإحالة، وصولًا لمحاكم الجنايات.

ويلفت إلى أن المحكمة وبالتعاون مع الهيئة ووزارة العدل اعتمدت مسارًا هجينًا في توصيف الجرم، ملتزمة بالمعايير الدولية وبالقانون الوطني السوري الذي صدر عام 1949. وسيستمر هذا المسار إلى حين صدور قانون العدالة الانتقالية وإقراره من المجلس التشريعي السوري.

ويؤكّد مصطفى أنه جرى إنجاز إستراتيجية وطنية شاملة للعدالة الانتقالية في سوريا وسيتم نشرها على الملأ.

مسار العدالة الانتقالية

ومن جهته، يشير رئيس تيار سوريا الجديدة ياسر العيتي، إلى ما يصفه بأنه اختزال غير مقصود لمسار العدالة الانتقالية في مسار الأحكام الجنائية ومحاكمة المجرمين. 

ويوضح في حديث إلى التلفزيون العربي، أن مسار العدالة الانتقالية مسار شامل يتضمن محاكمه المتهمين وتخليد الذكرى وجبر الضرر والعزل السياسي وإصلاح الأجهزة القضائية والأمنية حتى لا تتكرر الجرائم.

ويؤكّد أن الهدف من العدالة الانتقالية هو تحقيق السلم الأهلي. 

حاجة لتطبيق عملي

ومن جانبه، يتحدث مدير مركز جسور للدراسات، محمد سرميني، عن رمزية الأحكام وأهميتها السياسية وفي وجدان السوريين. لكنه يرى أن تحقيق العدالة الانتقالية يتطلب تطبيقًا عمليًا. 

كما يلفت إلى أن السوريين يريدون محاسبة الذي ارتكبوا جرائم بحق السوريين، مردفًا أن تسليم من صدرت بحقهم أحكام بالإعدام غيابيًا أصبح أصعب من الناحيتين القانونية والسياسية. 

ويؤكد سرميني أن السوريين يحتاجون لإزالة الغموض عن العدالة الانتقالية وتوضيح مسارها ونتائجه المتوقعة، قائلًا: "إذا ما تكلمنا عن تطبيقات عمليه سنجد أن هناك خطوات مبهمة". 

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة