بعد نحو عشر سنوات من الخوف والاضطراب، عاد الباحث السوري عبد الله اليوسف إلى بلدة مسكنة في ريف حلب الشرقي، عقب زوال نظام بشار الأسد ومؤخرًا سيطرة الجيش السوري على المنطقة.
والغرض كان استخراج كتب الباحث الخاصة، التي خبأها في الأرض لحمايتها وحماية نفسه خلال سنوات النزاع.
الباحث السوري يستخرج كتبه في مسكنة
وقد نشر اليوسف على موقع فيسبوك، مقاطع مصورة أظهرت عمليات الحفر باستخدام الأدوات الحديدية، وصولًا إلى استخراج كميات من الكتب التي ظلّت مدفونة طوال هذه السنوات.
أخفاها خوفا من نظام الأسد.. باحث سوري يستخرج كتبه المدفونة في ريف حلب الشرقي بعد عشر سنوات pic.twitter.com/9mBf95Vp6s
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 25, 2026
وعبّر الباحث السوري عن شعوره بالارتياح بعد تمكنه أخيرًا من إنقاذ كتبه، التي تحمل قيمة كبيرة بالنسبة له.
وقال: "رجعت إلى أهلي بعد سنوات الغياب الطويلة، وقمت باستخراج الكتب بعد دفنها لأكثر من 10 سنوات. هذه كتب أهل العلم ولم يصبها شيء".
وكانت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد انسحبت مؤخرًا من مسكنة، وسيطر الجيش السوري على البلدة.
وخلال سنوات النزاع السوري، وثّقت تقارير حقوقية وإعلامية حالات مصادرة كتب، وحرق مكتبات خاصة، وإغلاق مراكز ثقافية في مناطق متفرقة من البلاد، مما دفع بعض الأهالي إلى اتخاذ أساليب بدائية لحفظ مقتنياتهم الثقافية، كان أبرزها دفن الكتب تحت الأرض كوسيلة أخيرة للحفاظ عليها من الضياع.