Skip to main content

أدوار للعملاء في مهاجمة المساعدات.. خطة إسرائيلية لنشر الفوضى في غزة

الخميس 3 يوليو 2025
استشهد مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات منذ أن بدأت المؤسسة في توزيع الطرود الغذائية في غزة- غيتي

قال مصدر أمني في المقاومة الفلسطينية للتلفزيون العربي، الخميس، إنّ المخابرات الإسرائيلية وجهت عددًا من العملاء لمهاجمة شاحنات المساعدات تحت غطاء جوي.

وأضاف المصدر الأمني أنّ "ضباط مخابرات الاحتلال يزودون العملاء بمواقع شاحنات المساعدات ضمن خطة لنشر الفوضى"، حيث تُجرى عمليات الاستهداف في مواقع توزيع المساعدات بالتنسيق مع عملاء على الأرض.

وأوضح المصدر أن "عملاء على الأرض كُلفوا بدفع المواطنين المجوّعين نحو المناطق الحمراء لقتلهم وخلق الفوضى".

وكانت وزارة الداخلية في غزة قد حذّرت سكان القطاع من التعاون مع "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرة إلى وقائع دامية حدثت قرب مواقع توزيع الأغذية التابعة لها.

"مرتزقة أميركيون" في غزة

وتوازيًا مع ذلك، قال الممثل الأعلى السابق للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، إن "مرتزقة أميركيين" قتلوا 550 فلسطينيًا في غزة خلال شهر واحد، متهمًا مجلس أوروبا والمفوضية الأوروبية بالتزام الصمت إزاء هذه الأحداث.

وذكر في منشور عبر حسابه على منصة إكس، الخميس: "خلال شهر واحد، قُتل 550 فلسطينيًا يعانون من الجوع على أيدي مرتزقة أميركيين بينما كانوا يحاولون الحصول على الغذاء عند نقاط التوزيع التي حددتها مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل. وصف بوريل هذا الأمر بأنه "مروع".

واستشهد مئات الفلسطينيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات منذ أن بدأت ما تسمى بـ"مؤسسة غزة الإنسانية" في توزيع الطرود الغذائية في غزة في نهاية مايو/ أيار الفائت، حيث وصفت الأمم المتحدة هذا النظام بأنه انتهاك خطير لمبادئ حياد العمل الإنساني.

ومنذ أن رفعت إسرائيل في 19 مايو/ أيار الفائت حصارًا كاملًا فرضته على القطاع لمدة 11 أسبوعًا، أفادت الأمم المتحدة بـ استشهاد أكثر من 400 فلسطيني خلال سعيهم للحصول على مساعدات.

وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة يوم الأحد إن غالبية هؤلاء الشهداء، كانوا يحاولون الوصول إلى مواقع توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

وفي سياق مواز، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته حيال الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، محذرًا من أن "آخر شرايين البقاء على قيد الحياة على وشك الانقطاع" جراء إغلاق إسرائيل لمعابر القطاع.

جاء ذلك على لسان متحدث الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، بخصوص موقف الأمين العام حيال التطورات في غزة.

"شعور بالفزع"

وأكد غوتيريش أنه يشعر بالفزع إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، لافتًا إلى أن عشرات من الفلسطينيين قتلوا أو أصيبوا في الأيام الأخيرة جراء هجمات إسرائيلية عديدة على مناطق إيواء النازحين وعلى المدنيين الذين يحاولون الحصول على الغذاء.

وأدان بشدة فقدان أرواح المدنيين، مشيراً إلى أن نحو 30 ألف فلسطيني نزحوا مرة أخرى هذا الأسبوع بسبب أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي صدرت في يوم واحد.

ولفت إلى أن غياب المأوى الآمن والنقص الحاد في الاحتياجات الأساسية كالسكن والغذاء والدواء والمياه أديا إلى كارثة إنسانية كبرى.

وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن "قواعد القانون الإنساني الدولي واضحة. يجب حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم".

وكانت وكالة أسوشيتد برس قد حصلت على مشاهد وشهادات أشخاص مطلعين توثق إطلاق النار من قبل موظفين متعاقدين مع الحكومة الأميركية في مراكز لتوزيع المساعدات الإنسانية بقطاع غزة على الفلسطينيين المنتظرين في الطوابير.

ووفقًا لأسوشيتد برس، أكد الموظفان أنهما شهدا إلقاء قنابل صوتية ورشاش الفلفل بشكل منتظم باتجاه الفلسطينيين الذين اصطفوا في طوابير للحصول على المساعدات في غزة.

وقال الموظفان إنهما رأيا أحد العاملين في نقطة توزيع المساعدات وهو يطلق النار عشوائيًا في الهواء وعلى الأرض وعلى المدنيين بشكل متقطع، وإنهما شاهدا إصابة شخص واحد على الأقل. وأضافا: "هناك أشخاص أصيبوا بجروح خطيرة بلا سبب على الإطلاق".

ويوثق مقطع فيديو آخر لحظات لحديث عدد من الرجال بكلمات تشجيعية لبعضهم بشأن كيفية تفريق الحشود بعد سماع طلقات نارية.

وأكد الموظف الذي صور الفيديو أنه رأى موظفين آخرين يطلقون النار على فلسطينيين كانوا يحملون الطعام ويغادرون المكان.

المصادر:
التلفزيون العربي- وكالات
شارك القصة