أُدين بالفساد.. فرنسا تجرد رئيسها السابق ساركوزي من وسام جوقة الشرف
ذكر مرسوم في الجريدة الرسمية الفرنسية اليوم الأحد، أنه تم تجريد الرئيس السابق نيكولا ساركوزي من وسام جوقة الشرف، أعلى وسام شرف في فرنسا، بعد إدانته بالفساد واستغلال النفوذ، العام الماضي.
وكان السياسي المنتمي ليمين الوسط قد تورط في معارك قانونية منذ أن ترك منصبه عام 2012، بحسب وكالة "رويترز".
والعام الماضي، أيدت أعلى محكمة في فرنسا إدانته بالفساد واستغلال النفوذ، وأمرته بوضع سوار إلكتروني للمراقبة لمدة عام، في سابقة بالنسبة لرئيس فرنسي سابق.
تجريد نيكولا ساركوزي من وسام جوقة الشرف
والعام الماضي أيضًا، أيدت محكمة استئناف حكم إدانة آخر بتهمة مخالفة القانون فيما يتعلق بتمويل حملته الانتخابية والتي فشل فيها في الفوز بفترة رئاسة جديدة عام 2012.
وبموجب قواعد منح وسام جوقة الشرف، فإن تجريده من الوسام كان متوقعًا.
والشهر الماضي، أعلنت النيابة العامة في باريس الإفراج المشروط عن الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بعد إزالة السوار الإلكتروني الذي كان يضعه منذ 7 فبراير/ شباط.
وصدر حكم نهائي على الرئيس اليميني السابق في ديسمبر/ كانون الأول، بالسجن 3 سنوات واحدة منها مع النفاذ يوضع خلالها تحت المراقبة مع سوار إلكتروني، بتهمة فساد مع أحد كبار القضاة.
وتمكّن ساركوزي من التقدّم بطلب إفراج مشروط عنه، قبل انقضاء نصف مدة عقوبته كونه يبلغ 70 عامًا، ما أدى إلى إزالة السوار الإلكتروني الذي وضعه منذ أكثر من 3 أشهر بقليل.
وهذا النظام الذي طلبه في 16 أبريل/ نيسان مُنح له بقرار من قاضي تنفيذ الأحكام في 12 مايو/ أيار، بحسب ما أشارت النيابة لوكالة فرانس برس.
ويتضمن هذا النظام التزامات بطلب تصريح مسبق من قاضي تنفيذ الأحكام "لأي تنقّل لأكثر من 15 يومًا وأي سفر إلى الخارج" و"الاستجابة لأوامر الاستدعاء" و"تلقي زيارات من مصلحة السجون".
وقالت محاميته جاكلين لافون حايك لوكالة فرانس برس: "أؤكد لكم أن نيكولا ساركوزي استفاد من الإفراج المشروط" بموجب قرار دخل حيز التنفيذ في 14 مايو.
وتابعت: "هذا الإجراء الذي كان من الممكن أن يطبق بموجب القانون منذ اليوم الأول، يتوافق تمامًا مع القانون وأحكامه".
وذكرت أوساطه حينها أنه يعمل من مكتبه في باريس.
ومنذ 7 فبراير كان الرئيس السابق الذي بلغ السبعين من العمر في 28 يناير، يضع السوار على كاحله ولم يُسمح له بالخروج من منزله إلا بين الساعة 08:00 و20:00 - 21:30 أيام الإثنين والأربعاء والخميس، ما كان يتوافق مع أيام جلسات محاكمته في قضية الاشتباه في تمويل ليبي لحملته الانتخابية عام 2007.
وانتهت المحاكمة في 8 أبريل بعد ثلاثة أشهر من الجلسات وتم تأجيل القرار حتى 25 سبتمبر.
وفي هذه القضية، يشتبه في أن نيكولا ساركوزي أبرم "صفقة فساد" مع الزعيم الليبي معمر القذافي عام 2005، عبر أقرب معاونيه، ليمول حملته الرئاسية التي فاز بها.