وقع طفل على اكتشاف مرعب لدى دخوله غرفة نوم والديه في أحد منازل مدينة بروج البلجيكية، بعدما وجدهما من دون حراك، فيما كان أشقاؤه الثلاثة الآخرون داخل المنزل.
وبحسب ما نقله تلفزيون سوريا، عثر الابن الأكبر على جثتَي والديه (34 و30 عامًا) مساء الإثنين الماضي، عند قرابة الساعة السادسة، وذلك داخل منزلهما الواقع في شارع بيركن بحي سانت بيترز، قبل أن يبلغ فرق الطوارئ التي حضرت إلى المكان وأعلنت وفاة الزوجين.
وسرعان ما فرضت الشرطة طوقًا على المنزل، وبدأت فرق الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي عمليات الفحص وجمع العينات، في محاولة لكشف ما حدث داخل المنزل وتحديد توقيت الوفاة.
وأظهرت المعطيات الأولية أن الزوجين ربما فارقا الحياة قبل العثور عليهما بوقت، فيما كان أطفالهما الأربعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و14 عامًا، في الطابق السفلي من المنزل.
مقتل زوجين سوريين في بلجيكا
وكانت الأسرة قد لفتت الانتباه في الحي قبل اكتشاف الحادثة، إذ قالت إحدى الجارات إن طفلين من أبناء العائلة خرجا إلى الشارع وهما في حالة ذعر، مشيرة إلى أن الأسرة كانت معروفة بعلاقتها الجيدة مع السكان، وأن الوالدين كانا يهتمان بأطفالهما.
وزادت ملابسات الساعات الأخيرة من الغموض، إذ كانت الزوجة تعمل في مجال التنظيف المنزلي، لكنها لم تتوجه إلى عملها في يوم الحادثة، ما دفع مسؤولة في الشركة إلى التوجه إلى المنزل للاطمئنان عليها.
وعندما طرقت المسؤولة الباب، فتح لها الأطفال وأخبروها بأن والديهما نائمان وأن باب غرفة النوم مغلق، قبل أن تغادر المكان، من دون أن تدرك أن الزوجين كانا قد فارقا الحياة. وبعد ساعات، دخل الابن الأكبر الغرفة ليكتشف الحقيقة ويطلب المساعدة.
ولم يتمكن التشريح من حسم سبب وفاة الزوجين، في وقت لم تكشف الفحوص الأولية عن آثار واضحة للعنف على الجثتين، فيما تنتظر السلطات نتائج تحاليل السموم التي قد تساعد في تحديد سبب الوفاة والملابسات المحيطة بها.
وفتح مكتب المدعي العام في مقاطعة فلاندرز الغربية تحقيقًا في وفاة وصفها بأنها "مشتبه بها"، فيما تولى قاضي تحقيق الإشراف على الإجراءات، واستُدعيت فرق المختبر الجنائي والطبيب الشرعي إلى المنزل.
وبعد انتهاء عمليات البحث الجنائي، رُفعت الأختام عن المنزل، بينما انتقلت القضية إلى مرحلة انتظار نتائج التحاليل التي قد تستغرق بعض الوقت.
وفي موازاة التحقيق، تولت الشرطة والجهات الاجتماعية المختصة رعاية الأطفال الأربعة، ونُقلوا بصورة مؤقتة إلى المستشفى، في وقت تبحث فيه محكمة الأحداث ترتيبات إقامتهم المقبلة، سواء لدى أحد أفراد العائلة أو في مركز رعاية مناسب.