أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الجمعة، تعيين الحكم السلوفيني سلافكو فينشيتش لإدارة المباراة النهائية لكأس العالم 2026، التي تجمع بين الأرجنتين حاملة اللقب وإسبانيا بطلة أوروبا، الأحد المقبل على ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي الأميركية.
وسيساعد فينشيتش مواطناه توماج كلانتشنيك وأندراز كوفاتشيتش، فيما اختار "فيفا" الأردني أدهم مخادمة حكمًا رابعًا، ومواطنه محمد الخلف حكمًا مساعدًا احتياطيًا.
ويبلغ الحكم السلوفيني 46 عامًا، ويتمتع بخبرة دولية تمتد لأكثر من 16 عامًا، إذ سبق أن أدار نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024 بين ريال مدريد وبوروسيا دورتموند على ملعب ويمبلي، ونهائي الدوري الأوروبي عام 2022 بين آينتراخت فرانكفورت ورينجرز.
ونشر موقع الفيفا فيديو لانهيار الحكم السلوفيني باكيًا من شدة التأثر، بعد الإعلان عن تسميته للمباراة المرتقبة حول العالم.
Introducing your referee for the @FIFAWorldCup 2026 Final....🥁 Congratulations, Slavko Vinčić! 👏 pic.twitter.com/OMLJ3oA31p
— FIFA (@FIFAcom) July 17, 2026
وخلال النسخة الحالية من كأس العالم، أدار فينشيتش ثلاث مباريات، بدأت بتعادل المغرب والبرازيل 1-1 في دور المجموعات، ثم مواجهة الأردن والجزائر التي انتهت بفوز المنتخب الجزائري 2-1، قبل أن يقود مباراة المكسيك والإكوادور في دور الـ32، والتي انتهت بفوز المكسيك 2-0.
وشهدت المباراة الأخيرة إحدى أبرز الحالات التحكيمية في البطولة، بعدما أشهر البطاقة الحمراء في وجه مدافع الإكوادور بيرو هينكابي، لتغطيته فمه أثناء توجيه الحديث إلى أحد المنافسين، تطبيقًا للتعديلات التحكيمية الجديدة المعروفة إعلاميًا باسم "قانون فينيسيوس".
ويمتلك فينشيتش ذكريات متباينة مع طرفي النهائي، إذ أدار مباراة الأرجنتين والسعودية في كأس العالم 2022، التي انتهت بفوز المنتخب السعودي 2-1 في واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ البطولة، كما قاد مواجهة إسبانيا وإيطاليا في دور المجموعات من بطولة أوروبا 2024، والتي انتهت بفوز المنتخب الإسباني بهدف دون رد.
مخدرات وأسلحة
وخارج المستطيل الأخضر، ارتبط اسم الحكم السلوفيني عام 2020 بقضية أثارت اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، بعدما أوقفته الشرطة في البوسنة والهرسك خلال مداهمة استهدفت شبكة يشتبه في تورطها بالدعارة وتجارة المخدرات والأسلحة.
وعُثر خلال المداهمة على كميات من الكوكايين وأسلحة نارية ومبالغ مالية، إلا أن فينشيتش نفى أي صلة له بتلك الأنشطة، مؤكداً أنه كان موجودًا لتلبية دعوة إلى مأدبة غداء، واصفًا ما حدث بأنه "أكبر خطأ" ارتكبه، لأنه وجد نفسه في المكان الخطأ.
وقال الحكم السلوفيني آنذاك إنه فوجئ بمداهمة الشرطة، مشددًا على أنه لا علاقة له بالقضية، وهو ما دفع الاتحاد السلوفيني لكرة القدم إلى إعلان دعمه الكامل له، معتبرًا أن ما تعرض له كان مجرد سوء فهم، من دون أن توجه إليه أي إدانة قضائية.
وبذلك، يستعد فينشيتش لقيادة أهم مباراة في مسيرته التحكيمية، عندما يدير نهائيًا مرتقبًا يجمع بين اثنين من أبرز منتخبات العالم، في مواجهة ستتجه إليها أنظار الملايين حول العالم.