الأربعاء 14 أكتوبر / أكتوبر 2026

أرقام كأس العالم القياسية.. ما سقط في 2026 وما بقي صامدًا

أرقام كأس العالم القياسية.. ما سقط في 2026 وما بقي صامدًا محدث 16 يوليو 2026

شارك القصة

الأرقام القياسية في تاريخ كأس العالم
أعاد مونديال 2026 كتابة بعض السجلات، لكن أرقامًا تاريخية لا تزال عصية على الكسر
أعاد مونديال 2026 كتابة بعض السجلات، لكن أرقامًا تاريخية لا تزال عصية على الكسر
الخط
حطم مونديال 2026 أرقامًا تاريخية بقيادة ليونيل ميسي، لكن سجلات جوست فونتين وبيليه وروجيه ميلا ظلت عصية على الكسر.
مع كل نسخة من كأس العالم، تتجه الأنظار إلى الأبطال والمنتخبات المتوجة، لكن البطولة تكتب تاريخها أيضًا عبر أرقام قياسية تبقى شاهدة على عصور مختلفة من اللعبة.

شهد كأس العالم 2026 سقوط عدد من الأرقام القياسية التاريخية، بعدما أصبح ليونيل ميسي الهداف التاريخي للبطولة، في حين بقيت سجلات أخرى صامدة رغم مرور عقود، لتؤكد أن تحطيمها يحتاج إلى أكثر من مجرد موهبة استثنائية.

ومنح التوسع إلى 48 منتخبًا، وارتفاع عدد المباريات التي قد يخوضها البطل إلى ثماني، اللاعبين فرصًا أكبر لزيادة حصيلتهم من الأهداف والمشاركات. ومع ذلك، لم تكن المباريات الإضافية كافية لإسقاط جميع الأرقام الراسخة في تاريخ كأس العالم.


أرقام سقطت وأخرى صمدت
 من الهداف التاريخي وعدد المباريات إلى أسرع هدف وأكبر لاعب يسجل.. سجلات تغيرت في 2026 وأخرى واصلت مقاومة الزمن

جوست فونتين..
13 هدفًا في نسخة واحدة

الفرنسي جوست فونتين

لا يزال الفرنسي جوست فونتين يحتفظ بأحد أكثر أرقام كأس العالم صمودًا، بعدما سجل 13 هدفًا في مونديال السويد 1958 خلال ست مباريات فقط، بمعدل تجاوز هدفين في المباراة الواحدة.

ويبقى رقم فونتين الأعلى للاعب في نسخة واحدة. واقترب منه الألماني غيرد مولر بتسجيل 10 أهداف في مونديال 1970، لكن لم ينجح أي لاعب منذ ذلك الحين في بلوغ هذا الحاجز.


أكثر اللاعبين تسجيلًا في نسخة واحدة
سجل جوست فونتين 13 هدفًا في نسخة 1958، ولم ينجح أي لاعب منذ ذلك الحين في معادلة رقمه أو تجاوزه  

وفي مونديال 2026، يتقاسم ليونيل ميسي وكيليان مبابي صدارة الهدافين برصيد ثمانية أهداف لكل منهما حتى نهاية الدور نصف النهائي. وبينما انتهت رحلة مبابي بخروج فرنسا، لا يزال ميسي يملك مباراة النهائي لزيادة رصيده، لكن الوصول إلى رقم فونتين يتطلب منه تسجيل خمسة أهداف.


ميسي..
الهداف التاريخي الجديد

قائد منتخب الأرجنتين ليونيل ميسي

احتفظ الألماني ميروسلاف كلوزه طويلًا بلقب الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 16 هدفًا، قبل أن يعيد ليونيل ميسي كتابة السجل في مونديال 2026.

ورفع قائد الأرجنتين رصيده إلى 21 هدفًا في 33 مباراة خاضها عبر ست نسخ بين 2006 و2026، متجاوزًا كلوزه ومبابي، الذي وصل إلى 20 هدفًا قبل خروج فرنسا من نصف النهائي.


كيف أصبح ميسي الهداف التاريخي؟
 احتاج ميسي إلى ست نسخ و33 مباراة ليجمع 21 هدفًا، بعدما سجل 15 منها في نسختي 2022 و2026

توزعت أهداف ميسي بواقع هدف واحد في نسخة 2006، من دون أهداف في 2010، ثم أربعة أهداف في 2014، وهدف واحد في 2018، وسبعة أهداف في مونديال قطر 2022، وثمانية أهداف حتى الآن في نسخة 2026.

ولا يبتعد الفرنسي كيليان مبابي كثيرًا عن القمة، بعدما رفع رصيده إلى 20 هدفًا تاريخيًا، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من الرقم القياسي الجديد.



وإلى جانب صدارته قائمة الهدافين، عزز ميسي رقمه القياسي في عدد المباريات بكأس العالم. فقد دخل نسخة 2026 وفي رصيده 26 مباراة، ثم خاض سبع مباريات حتى نهاية نصف النهائي، ليصل إلى 33 مباراة مع امتلاكه فرصة إضافة المباراة الـ34 في النهائي أمام إسبانيا.


يعكس هذا الرقم استمرارية استثنائية امتدت عقدين، إذ يتطلب الحفاظ على الحضور في المنتخب والتأهل المتكرر إلى الأدوار المتقدمة عبر ست نسخ متتالية.


ثلاثة لاعبين في ست نسخ

ميسي ورونالدو

ظل الرقم القياسي لعدد مرات الحضور في كأس العالم ثابتًا عند خمس نسخ لعقود، قبل أن يرتفع السقف في مونديال 2026.

وأصبح الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا أول ثلاثة لاعبين يُدرجون في قوائم منتخباتهم خلال ست نسخ، هي بطولات 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026.

لكن الحضور في ست بطولات لا يعني خوض مباريات في جميعها؛ إذ بقي أوتشوا بديلًا من دون مشاركة في نسختي 2006 و2010، بخلاف ميسي ورونالدو اللذين لعبا في البطولات الست.


11 ثانية.. أسرع هدف

هدف هاكان شوكور في مرمى كوريا الجنوبية في مونديال 2002

ما زال التركي هاكان شوكور يحتفظ بلقب صاحب أسرع هدف في تاريخ كأس العالم، بعدما هز شباك كوريا الجنوبية بعد 11 ثانية فقط من انطلاق مباراة تحديد المركز الثالث في مونديال 2002.

ورغم مرور أكثر من عقدين، لم ينجح أي لاعب في الاقتراب من هذا الرقم، لأن تحطيمه يتطلب سيناريو استثنائيًا يبدأ بخطأ مباشر من المنافس منذ ركلة البداية، ثم استغلاله فورًا قبل أن تستقر المباراة على إيقاعها الطبيعي.


المجر..
عشرة أهداف في مباراة واحدة

يبقى فوز المجر على السلفادور 10-1 في مونديال 1982 أكبر نتيجة في تاريخ كأس العالم. ورغم زيادة عدد المنتخبات في نسخة 2026، لم تتكرر نتائج بهذا الحجم.

 

 أما الرقم القياسي لأوسع فارق فوز، والبالغ تسعة أهداف، فتتقاسمه ثلاث مباريات: فوز المجر على كوريا الجنوبية 9-0 عام 1954، وفوز يوغوسلافيا على زائير بالنتيجة نفسها عام 1974، ثم فوز المجر على السلفادور 10-1 عام 1982.

ولم تشهد نسخة 2026 نتيجة تتجاوز هذا الفارق، ليبقى الرقم صامدًا رغم مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى.


روجي ميلا وبيليه..
بين الأكبر والأصغر

الكاميروني روجي ميلا

يحمل الكاميروني روجيه ميلا لقب أكبر لاعب يسجل هدفًا في كأس العالم، بعدما أحرز هدفه الشهير في مرمى روسيا خلال مونديال 1994 وهو في عمر 42 عامًا و39 يومًا.

واقترب منه كريستيانو رونالدو في نسخة 2026، بعدما أصبح ثاني أكبر لاعب يسجل في البطولة، لكنه بقي خلف ميلا بأكثر من عام.


25 عامًا تفصل بين رقمين تاريخيين
يفصل نحو 25 عامًا بين عمر بيليه عند تسجيله أول أهدافه وعمر روجيه ميلا حين أصبح أكبر لاعب يهز الشباك 

في المقابل، يبقى البرازيلي بيليه أصغر لاعب يسجل في تاريخ كأس العالم، بعدما هز شباك ويلز في مونديال 1958 وهو في عمر 17 عامًا و239 يومًا، قبل أن يقود البرازيل إلى لقبها العالمي الأول.

ورغم مشاركة مواهب شابة في نسخة 2026، بقي بيليه اللاعب الوحيد الذي سجل في كأس العالم قبل بلوغه الثامنة عشرة.


ملوك الشباك النظيفة

الحارس الفرنسي فابيان بارتيز

ليست الأهداف وحدها ما يصنع تاريخ كأس العالم، فقد ترك حراس المرمى بدورهم بصمتهم في سجلات البطولة.

ويتقاسم الفرنسي فابيان بارتيز والإنكليزي بيتر شيلتون الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات التي خرجا فيها بشباك نظيفة، بعدما حافظ كل منهما على نظافة مرماه في 10 مباريات خلال 17 مباراة خاضها في النهائيات.

ولا يتوقف هذا الإنجاز على تألق الحارس وحده، إذ يحتاج إلى استمرارية عبر أكثر من نسخة، ومنظومة دفاعية قادرة على الصمود في أعلى مستويات المنافسة.


البرازيل.. كبير الأرقام الجماعية

البرازيل في خمسة أرقام
من 23 مشاركة متتالية إلى خمسة ألقاب و247 هدفًا، تواصل البرازيل تصدر أبرز السجلات الجماعية في كأس العالم

إذا كان اللاعبون يطاردون الأرقام الفردية، فإن منتخب البرازيل فرض هيمنته على أبرز الأرقام الجماعية في تاريخ كأس العالم.

فـ"السيليساو" هو المنتخب الوحيد الذي شارك في جميع النسخ الـ23 منذ انطلاق البطولة عام 1930، كما يتصدر قائمة الأكثر تتويجًا برصيد خمسة ألقاب أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.


البرازيل 2002

وبعد خوضه خمس مباريات في مونديال 2026 وخروجه أمام النرويج في دور الـ16، رفع البرازيل رصيده التاريخي إلى 119 مباراة و79 انتصارًا و247 هدفًا، ليبقى في صدارة هذه السجلات أيضًا.

تعكس هذه الأرقام مكانة البرازيل بوصفها المنتخب الأكثر حضورًا وتأثيرًا في البطولة، حتى في الفترات التي ابتعد فيها عن منصة التتويج.

الأرقام الأصعب كسرا
قد تمنح زيادة المباريات فرصًا أكبر لتحطيم الأرقام، لكن بعض السجلات يحتاج إلى ظروف استثنائية قد لا تتكرر. 

رغم أن مونديال 2026 أعاد كتابة عدد من السجلات التاريخية، فإن كثيرًا من الأرقام لا يزال يقاوم الزمن، ويبدو عصيًا على الكسر رغم تطور اللعبة واتساع البطولة.

وبين أرقام سقطت وأخرى بقيت صامدة، يظل كأس العالم المسرح الذي يصنع فيه اللاعبون والمنتخبات إنجازات قد تعيش لعقود طويلة.
تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي
المزيد من