Skip to main content

أزمة إمداد وارتفاع التكاليف.. سوق الهواتف الذكية أمام انكماش تاريخي

الإثنين 20 أبريل 2026
تباطؤ كبير في سوق الهواتف الذكية عالميًا مع ارتفاع الأسعار- غيتي

سجلت مبيعات الهواتف الذكية على مستوى العالم تراجعًا خلال الربع الأول من العام الجاري، في أول انخفاض من نوعه منذ عام 2023، وسط ظروف سوقية مضطربة تشمل نقصًا في أشباه الموصلات وارتفاعًا في تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات مؤسسة البيانات الدولية "IDC"، فإن هذا التراجع يعكس ضغوطًا متزايدة على قطاع التكنولوجيا الاستهلاكية، الذي يواجه تباطؤًا في الطلب العالمي نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية في عدد من الأسواق الرئيسية.

وكانت المؤسسة قد حذّرت في تقارير سابقة من احتمال تعرض سوق الهواتف الذكية لأكبر انكماش سنوي منذ أكثر من عقد، قد يصل إلى نحو 13% خلال العام الجاري، ما يضع القطاع أمام واحدة من أصعب مراحله منذ سنوات.

ويرى محللون أن هذا التراجع لا يمثل حالة مؤقتة، بل بداية لموجة تباطؤ أوسع، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.

"أبل" و"سامسونغ" تتصدران النمو في سوق الهواتف

ورغم التراجع العام في السوق، تمكنت شركتا "أبل" و"سامسونغ" من تحقيق نمو محدود خلال الربع الأول، حيث ارتفعت شحنات كل منهما بنحو 3%، لتكونا الاستثناء الوحيد بين أكبر خمس شركات مصنّعة للهواتف الذكية عالميًا.

ويعزو خبراء هذا الأداء إلى قوة العلامتين التجاريتين، واستمرار الطلب على الطرازات الرائدة، إضافة إلى استقرار نسبي في استراتيجيات التسعير والتوزيع مقارنة بالمنافسين.

في المقابل، سجلت شركات منافسة مثل "Oppo" انخفاضًا في حجم الشحنات خلال الفترة نفسها، في ظل ارتفاع تكاليف المكونات الأساسية، وزيادة نفقات الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد.

ويشير محللو "IDC" إلى أن السوق يواجه تحديات إضافية تتمثل في نقص شرائح الذاكرة وارتفاع أسعارها، ما أدى إلى زيادة أسعار الهواتف في بعض الأسواق بنسبة وصلت إلى 50%.

كما ساهمت الاضطرابات الجيوسياسية، خصوصًا في الشرق الأوسط، في رفع تكاليف الشحن والتأمين، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع النهائية للمستهلكين، ودفع العديد من الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجيات الإنتاج والتوسع خلال المرحلة المقبلة.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة