مع دنو فصل الشتاء، يترقب سكان قطاع غزة بتخوف كبير الأمطار والعواصف في ظل الدمار الكبير الذي لحق بالمنازل جراء العدوان الإسرائيلي، وعدم دخول المساعدات الإغاثية وبدء إعادة الإعمار.
ففي ظل عدم وجود مأوى يقيهم البرد، فإن معظم سكان القطاع يعيشون في الخيام أو في العراء، بعد أن فقدوا بيوتهم وممتلكاتهم.
أطفال غزة معرضون للموت في فصل الشتاء
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل للتلفزيون العربي: إن الأوضاع الإنسانية في غزة صعبة، ولا استعدادات حتى الآن لمواجهة فصل الشتاء، محذرًا من أن الأطفال في القطاع معرضون لخطر الموت.
وأوضح بصل أن "حديث العالم عن إدخال الخيام استهزاء بأهالي القطاع، لأنها لن تحميهم من قساوة الشتاء".
المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل للتلفزيون العربي: لا توجد في القطاع أي استعدادات لمواجهة الشتاء والأطفال يواجهون خطر الموت وحديث العالم عن إدخال الخيام استهزاء بأهالي القطاع لأنها لن تحميهم من قساوة الشتاء pic.twitter.com/iN5hbze6Z6
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 2, 2025
وأضاف أنه "لا يوجد خيام تكفي السكان ولا أي نوع من القماش ليستروا أنفسهم"، متسائلًا عن مصير الأطفال الخُدّج في الشتاء، في ظل الوضع الكارثي الذي يعيشونه.
وفصل الشتاء المقبل هو الأصعب على الفلسطينيين، لأن بعض المنازل كانت لا تزال قائمة العام الماضي، والآن دمر الاحتلال 90% من المنازل، بحسب محمود بصل.
أكثر من مليون طفل في غزة بحاجة للماء والغذاء
إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" تيس إنغرام، إن أكثر من مليون طفل في غزة لا زالوا بحاجة للماء والغذاء، وإن آلاف الأطفال ينامون جياعًا كل ليلة.
ورغم سريان اتفاق وقف الحرب في غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يحتاج 650 ألف طفل للعودة إلى مدارسهم، بحسب إنغرام.
وأوضحت المتحدثة في مقابلة مع وكالة الأناضول، أن وقف إطلاق النار يمثل "خبرًا جيدًا"، لأنه يعني توقف القصف اليومي الذي كان يودي بحياة الأطفال، لكنه "لا يكفي وحده لإنهاء الجوع أو ضمان حصول العائلات على مياه شرب آمنة".
وأضافت إنغرام: "العائلات في غزة لا تزال تكافح يوميًا من أجل البقاء، والبنى التحتية التي كانت توفر المياه والرعاية الطبية للأطفال تضررت بشدة، ما يجعل الوصول إلى هذه الخدمات الأساسية أمرًا في غاية الصعوبة".
ودعت المتحدثة باسم اليونيسف الاحتلال الإسرائيلي إلى فتح جميع المعابر المؤدية إلى غزة لتمكين المساعدات من الوصول على نطاق واسع، مشيرةً إلى أن العديد من المناطق لا تزال محرومة من أي دعم إنساني فعّال.
وختمت حديثها بالقول إن فشل المجتمع الدولي في استغلال وقف إطلاق النار لإنقاذ حياة الأطفال ومنع معاناتهم أمرٌ مفطر للقلب، داعيةً إلى تكاتف الجهود العالمية لمساعدة أطفال غزة على التعافي من الكارثة التي يعيشونها منذ عامين.