Skip to main content

أزمة إنفانتينو تتسع داخل "فيفا".. رحيل مسؤول بارز ومعارضة تتصاعد

الثلاثاء 18 أغسطس 2026
كان لامور من المشاركين الأساسيين في حملة ترشيح إنفاتينو للرئاسة عام 2016- غيتي

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" انتهاء علاقة العمل مع مدير العمليات التنفيذي كيفن لامور، بعد أسابيع من انتقاده العلني خطة رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو لبيع حصة من الأنشطة التجارية للبطولات التي ينظمها "فيفا"، وفي مقدمتها كأس العالم.

وقال متحدث باسم "فيفا" إن علاقة العمل مع لامور انتهت يوم أمس الإثنين، مضيفاً أن الاتحاد يشكره على خدماته خلال العامين الماضيين ويتمنى له التوفيق، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب انتهاء العلاقة.

دور لامور

وكان لامور، الذي انضم إلى القيادة العليا للاتحاد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 وسبق أن شارك في الدائرة التي قادت حملة انتخاب إنفانتينو عام 2016، قد خرج الشهر الماضي بانتقادات غير معتادة من مسؤول بهذا المستوى داخل "فيفا".

واتهم لامور إدارة الاتحاد بتضليل الموظفين بشأن مشروع تجاري كان يقضي بإنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة بطولات "فيفا"، مع بيع ما يصل إلى 20% من أسهمها لمستثمرين خارجيين، ووصف المشروع بأنه "مشروع شخص واحد".

وقال حينها: "مهمتنا هي خدمة كرة القدم، لا خدمة المصالح الشخصية لشخص يعتقد، للأسف، أنه يجسد فيفا، في حين أن دوره الحقيقي هو خدمة المؤسسة".

وجاء موقفه بعد ساعات من استقالة كارلوس كورديرو، كبير مستشاري إنفانتينو، احتجاجاً على المشروع نفسه، الذي وصفه بأنه "صفقة سيئة لكرة القدم"، قبل أن يتراجع "فيفا" عن الخطة تحت وطأة الاعتراضات.

خلاف حول ولاية رابعة 

ولا تقف الأزمة عند حدود المشروع التجاري، إذ باتت إعادة انتخاب إنفانتينو لولاية رابعة في مارس/ آذار المقبل تواجه معارضة متزايدة، بعدما كان ترشحه يبدو في وقت سابق أقرب إلى إجراء شكلي.

ويعارض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف" استمرار إنفانتينو، في حين لا يزال يحظى بدعم الاتحادين الإفريقي والأميركي الجنوبي.

وكانت الاتحادات الثلاثة المعارضة قد دعت الأسبوع الماضي إلى مراجعة مستقلة لأداء إنفانتينو، فيما قالت مصادر مطلعة إن الرسالة الموجهة إليه اعتُبرت فرصة لخروجه من رئاسة الاتحاد قبل الدخول في مواجهة أوسع بشأن مستقبله.

وانضمت اتحادات وطنية إلى المعترضين، إذ أعلن الرئيس التنفيذي للاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم إيان ماكسويل أن اتحاده لن يدعم إعادة انتخاب إنفانتينو.

اعتراض على قانونية الترشح

وفي مسار مواز، وجهت منظمة "فير سكوير" المعنية بحقوق الإنسان في الرياضة رسالة إلى لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في "فيفا"، تطالب فيها باعتبار إنفانتينو غير مؤهل للترشح لولاية جديدة.

ويتركز الخلاف على احتساب ولايته الأولى بين عامي 2016 و2019، بعدما تمكن إنفانتينو عام 2022 من اعتماد تفسير يعتبر تلك الفترة استكمالاً لولاية سلفه سيب بلاتر، وبالتالي عدم إدراجها ضمن الحد الأقصى البالغ ثلاث ولايات.

وكان إنفانتينو قد انتخب للمرة الأولى عام 2016 عقب استقالة بلاتر وسط فضيحة فساد، ثم أعيد انتخابه من دون منافس عامي 2019 و2023.

وقال مدير "فير سكوير" نيكولاس ماكجيهان إن الشكوى تقدم، بحسب المنظمة، دليلاً على وجود "انتهاك صريح للقواعد"، معتبراً أن تحديد الرئاسة بثلاث ولايات لا يسمح باستثناء فترة إنفانتينو الأولى.

وشارك المسؤول السابق في "فيفا" ميغيل مادورو في إعداد الرسالة، مؤكداً أن تحديد الولايات كان أحد العناصر الأساسية في إصلاحات الاتحاد عام 2016 الهادفة إلى الحد من تركيز السلطة.

وبين رحيل مسؤولين بارزين، والتراجع عن المشروع التجاري، واتساع معارضة اتحادات قارية ووطنية، والجدل القانوني حول عدد الولايات، يواجه إنفانتينو واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ وصوله إلى رئاسة "فيفا" قبل عشرة أعوام.

المصادر:
وكالات
شارك القصة