حذّر نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الإثنين من أنّ الولايات المتحدة تتّجه نحو شلل الدولة الفدرالية، بعد إخفاق المفاوضات مع المعارضة الديمقراطية، واقتراب انتهاء المهلة مساء الثلاثاء.
وإثر لقاء في البيت الأبيض جمع الرئيس دونالد ترمب والقادة الديمقراطيين في الكونغرس، ندّد فانس أمام الصحافيين بما وصفه بأنه "مسدّس يصوّبه الديمقراطيون على رؤوس الأميركيين" عبر مطالبهم لتجنّب الإغلاق.
"اختلافات كبيرة" في المواقف مع الجمهوريين
في المقابل، أكّد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر عقب الاجتماع وجود "اختلافات كبيرة" في المواقف مع الجمهوريين لتجنّب شلل الحكومة الفدرالية قبل انتهاء المهلة مساء الثلاثاء.
وقال شومر :"لقد قدّمنا للرئيس بعض المقترحات (...) في نهاية المطاف، هو من سيتّخذ القرارات".
من جهته، قال حكيم جيفريز، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب إنّ "اختلافات كبيرة وهامة" في المواقف ما زالت قائمة بين الطرفين لتجنّب "الإغلاق".
وقبيل اللقاء، وجّه الرئيس الأميركي انتقادات للديمقراطيين مشدّدا على أنه يتعين عليهم "القيام ببعض الأمور، لأن أفكارهم ليست جيدة جدًا"، وقال إن هذه الأفكار "سيئة جدًا لبلدنا".
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في تصريح لقناة فوكس نيوز: إن الرئيس يمنح من خلال هذا الاجتماع "القادة الديمقراطيين فرصة أخيرة للتحلي بالعقلانية.
وتابعت "ليس الوقت مناسباً لمحاولة تحقيق مكاسب سياسية في مواجهة دونالد ترمب".
وصباح الإثنين، قال جيفريز في تصريح لصحافيين في الكونغرس: إن الديمقراطيين "مستعدون" لإيجاد حل والتوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية يضمن تجنب إغلاق الإدارات الفدرالية"، لكنه أشار إلى أن هذا الاتفاق يجب أن "يلبي احتياجات الأميركيين في ما يتعلق بصحتهم وأمنهم ورفاههم الاقتصادي".
ومن دون مصادقة الكونغرس على تشريع يضمن تمويل عمل الإدارات الفدرالية قبل منتصف ليل الثلاثاء، ستواجه الحكومة إغلاقًا من شأنه أن يغرق واشنطن في أزمة سياسية جديدة.
ما تأثير الإغلاق على العمليات الأساسية؟
والإغلاق سيوقف العمليات غير الأساسية وسيترك مئات الآلاف من الموظفين المدنيين مؤقتًا بدون أجر، وسيعطل دفع العديد من منافع شبكة الأمان الاجتماعي.
وعادة ما يسعى الجمهوريون والديمقراطيون على السواء لتجنّب هذه الإغلاقات، مع تحميل كل حزب المسؤولية للطرف الآخر، ولكن مع بقاء نحو 36 ساعة، يصرّ كلّ من الحزبين على موقفه مع تزايد مخاطر الإغلاق.
ويلوّح البيت الأبيض بتسريح أعداد كبيرة من الموظفين المدنيين، بدلًا من المقاربة المعتادة المتمثلة بتعليق رواتبهم حتى يتم التوصل إلى اتفاق.
واقترح الجمهوريون تمديد التمويل الحالي حتى أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني، بانتظار إجراء مفاوضات بشأن خطة إنفاق أطول أمدًا.
لكنّ الديمقراطيين الذين لا يتمتعون بغالبية في أي من مجلسي الكونغرس (النواب والشيوخ)، يحاولون انتزاع بعض التنازلات، وخصوصًا أن إقرار تشريعات الميزانية يتطلب موافقة 60 من الأعضاء المئة في مجلس الشيوخ.
ويسعى الحزب لاستعادة تمويل بمئات مليارات الدولارات لقطاع الرعاية الصحية، خصوصًا في برنامج الضمان الصحي الخاص "أوباما كير" للأسر المحدودة الدخل والذي تخطط إدارة ترمب لإلغائه بموجب مشروع الميزانية الذي تمت المصادقة عليه في يوليو/ تموز.