أزمة الثقة بإنفانتينو تتفاعل.. الاتحاد القطري لكرة القدم ينتقد نظيره الآسيوي
طالب الاتحاد القطري لكرة القدم نظيره الآسيوي بضرورة تطبيق مبادئ الشفافية والتشاور بصورة متّسقة، بما يُحافظ على مصداقيته ويُعزّز الثقة بين أعضائه.
وأكد الاتحاد القطري أهمية الالتزام بالشفافية والحوكمة المؤسسية في المواقف والبيانات التي تصدر باسم الاتحادات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
"معايير الحوكمة والشفافية"
جاء ذلك في خطاب رسمي وجّهه رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني إلى الاتحاد الآسيوي، بشأن البيان المشترك الصادر عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي "الكونكاكاف"، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم في 10 أغسطس/آب الجاري.
وعارض رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، الطريقة التي تعامل بها الاتحاد الآسيوي تحت قيادة سلمان بن إبراهيم آل خليفة، مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" جياني إنفانتينو، وذلك عقب الجدل الذي أثير في الآونة الأخيرة بسبب المشروع الذي طرحه لإنشاء كيان تجاري جديد، كان يهدف لبيع حصة 20% من أصوله وحقوقه التجارية والإعلامية لمستثمرين من القطاع الخاص.
وكان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، قد وقف إلى جانب نظيره الأوروبي "يويفا" وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي "الكونكاكاف" ضد إنفانتينو في خطاب مفتوح الاثنين الماضي، قال فيه الثلاثة إنّ صوتهم يمثّل جميع الأعضاء المنضوين تحت لوائه، وسط مطالبات بتقديم الرجل السويسري استقالته وعدم الترشّح لولاية جديدة، حين تقام الانتخابات في عام 2027 المقبل.
وأوضح الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني في الخطاب أن الاتحاد القطري لكرة القدم لم يُستشر، بشكل رسمي أو غير رسمي، قبل إصدار البيان المذكور، كما أنه لم يتلق أي إشعار مسبق أو مسودة للبيان، ولم تتح له فرصة التعليق أو المساهمة في محتواه قبل نشره باسم الاتحاد الآسيوي ونيابة عن أعضائه.
وأشار إلى أن "أي موقف يقدم باعتباره موقفا جماعيا للاتحادات الأعضاء يجب أن يستند إلى عملية تشاور واضحة تسبق إعلانه، وألا يتم افتراض وجود توافق جماعي دون الرجوع إلى الأعضاء".
كما أكد أهمية الالتزام بالإجراءات المؤسسية السليمة ومعايير الحوكمة والشفافية، موضحًا أن "صدور بيان يتحدث باسم أعضاء الاتحاد الآسيوي دون التشاور معهم يثير تساؤلات بشأن الآلية المتبعة في اتخاذ مثل هذه المواقف".
وطالب رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم بتوضيح خطي من الاتحاد الآسيوي بشأن عملية التشاور التي سبقت إصدار البيان، إن وُجدت، وآلية إبلاغ الاتحادات الوطنية الأعضاء أو التشاور معها، إضافة إلى توضيح الأساس الذي استند إليه الاتحاد الآسيوي في التحدث بصورة جماعية نيابة عن أعضائه.
واختتم رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الخطاب بالتأكيد على حرصه على معالجة الموضوع بصورة بناءة، بما يحافظ على وحدة الاتحادات الآسيوية ويعزز الثقة والتعاون فيما بينها.
جياني إنفانتينو تحت الضوء
يذكر أن رؤساء 6 اتحادات عربية لكرة القدم، من بينها الاتحاد القطري والاتحاد المصري والاتحاد المغربي، أعلنوا دعمهم لجياني إنفانتينو، مؤكدين مساندتهم له ولجهوده في قيادة وتطوير كرة القدم على المستوى الدولي.
ويُواجه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة بعدما دعت ثلاثة اتحادات قارية، هي الاتحاد الأوروبي "يويفا"، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف"، إلى مراجعة إدارته، منتقدة طريقة التعامل مع مشروع استقطاب استثمارات خاصة إلى مسابقات الفيفا.
وكان إنفانتينو قد اقترح فصل الحقوق التجارية لكأس العالم وبيع حصة قدرها 20% منها لمستثمرين من القطاع الخاص بهدف جمع نحو 4.2 مليارات دولار، قبل أن يتخلّى عن المشروع إثر الانتقادات الواسعة التي أثارها.
وتضمّنت الخطة تقديم منحة بقيمة 20 مليون دولار للاتحادات الأعضاء خلال الدورة التمويلية المقبلة، مع إمكانية مضاعفتها في حال الموافقة على الاتفاق.
وكان المشروع يهدف إلى منح شركة "ثرايف كابيتال"، المرتبطة بعلاقات عائلية وثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، دورًا قياديًا فيه.
ويستعد المسؤول السويسري لخوض انتخابات رئاسة الفيفا العام المقبل سعيًا للفوز بولاية رابعة.