أزمة المجمع الكيميائي في قابس.. مواجهات بين الأمن التونسي ومحتجين
وثّقت مقاطع مصورة فجر اليوم الأحد، حالات كرٍّ وفرٍّ خلال مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في مدينة قابس جنوبي تونس.
ويطالب المحتجون بتفكيك المجمع الكيميائي المسبب للتلوث البيئي في المدينة، والذي يتظاهر الأهالي باستمرار ضد عمله لتأثيره السلبي على صحتهم.
والجمعة، أشعل محتجون النار في الطريق المؤدي للمجمع الكيميائي تعبيرًا عن رفضهم وغضبهم من استمرار تواجده في المنطقة.
قابس تواصل الاحتجاج
وأتي هذا التصعيد في وقفة احتجاجية لأهالي حي شط السلام في قابس، احتجاجًا على تزايد حالات الاختناق في صفوف الأهالي نتيجة انبعاث الغازات واستمرار عمل المجمع.
وتجدّدت الجمعة حالات الاختناق في صفوف طلاب مدرسة ابتدائية، حيث جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقّي العلاج، وسط غضب شعبي واضح مع تجاهل مطالب الأهالي حتى اللحظة والتي تهدف إلى نقل المجمع الكيميائي خارج المدينة.
والخميس، نفذ مئات التونسيين في المدينة وقفة احتجاجية لدعم دعوى قضائية تطالب بغلق المجمع الكيميائي. وتشهد المدينة منذ فترة احتجاجات تطالب بتفكيك المجمع الصناعي الذي تم تشييده في 1972 بحي شط السلام.
ويضم المصنع وحدات لتصفية مادة الفوسفات وإنتاج الأسمدة منها، ويقول مواطنون ومنظمات بيئية محلية إنه يقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة في البحر، ما أدى إلى تزايد مستويات التلوث البحري والهوائي.
وعود حكومية بحل مشكلة التلوث
والجمعة، أشار مراسل التلفزيون العربي في تونس إلى أنّ المحكمة الابتدائية عقدت جلسة أولى للنظر في قضية تفكيك الوحدات الكيميائية في المحافظة، لكنّ تم تأجيل النظر في القضية.
يحدث ذلك، في ظل وعود حكومية وتوجيهات رئاسية باتخاذ إجراءات لوقف وإزالة مصادر التلوث الناجمة عن المجمع الصناعي الذي ينتج الأسمدة من مادة الفوسفات.
وفي 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أعلن وزير البيئة الحبيب عبيد، في تصريحات من داخل البرلمان، أن البلاد "تسعى لتنظيف تسعة آلاف هكتار (الهكتار يعادل 10 آلاف متر مربع) من قاع البحر تلوثت بمادة الفوسفوجيبس (تنتج عن معالجة الفوسفات) في خليج قابس" جراء المجمع الصناعي.
من جهته، تعهد وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري، في كلمة أمام البرلمان في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، باتخاذ إجراءات "عاجلة واستثنائية" للحد من التلوث الصادر عن المجمع.
وفي 8 نوفمبر الجاري، كلّف الرئيس قيس سعيد، المهندس علي بن حمّود، بتشكيل فريق عمل يتولّى بسرعة إيجاد حلول آنية لمشكلة التلوث بقابس، وفق بيان للرئاسة.