الخميس 23 أبريل / أبريل 2026
Close

أزمة النزوح تتفاقم.. الدعم السريع تخفي أدلة على فظائع بالفاشر

أزمة النزوح تتفاقم.. الدعم السريع تخفي أدلة على فظائع بالفاشر

شارك القصة

بحسب التقرير فإن عشرات من هذه الآثار تتطابق مع عمليات إعدام - غيتي
بحسب التقرير فإن عشرات من هذه الآثار تتطابق مع عمليات إعدام - غيتي
بحسب التقرير فإن عشرات من هذه الآثار تتطابق مع عمليات إعدام - غيتي
الخط
تحدّثت تقارير عن عمليات إعدام خارج إطار القضاء، واغتصاب ممنهج، واحتجاز جماعي خلال هجوم قوات الدعم السريع على دارفور

اتهم تقرير جديد "قوات الدعم السريع" السودانية بتدمير وإخفاء أدلة على عمليات قتل جماعي ارتكبتها عقب اجتياحها مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، غربي السودان.

يأتي ذلك في وقت، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، اليوم الأربعاء، نزوح نحو 650 شخصًا جديدًا من مدينتي كادوقلي والدلنج وبلدة الكويك بولاية جنوب كردفان جنوبي السودان خلال اليومين الماضيين، جراء تفاقم انعدام الأمن.

وأثارت سيطرة قوات الدعم السريع العنيفة على آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، غضبًا دوليًا، في ظل تقارير تحدثت عن عمليات إعدام خارج إطار القضاء، واغتصاب ممنهج، واحتجاز جماعي.

 150 أثرًا يتطابق مع رفات بشرية

وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل، الذي يعتمد على صور الأقمار الاصطناعية لرصد الفظائع منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أمس الثلاثاء، إنّ الأخيرة "دمرت وأخفت أدلة على عمليات قتل جماعي واسعة النطاق ارتكبتها" في المدينة.

وأكد مختبر الأبحاث الإنسانية أنّه حدّد، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، نحو 150 أثرًا يتطابق مع رفات بشرية.

وأشار التقرير إلى أنّ عشرات من هذه الآثار تتطابق مع إفادات عن عمليات إعدام، فيما تتطابق عشرات أخرى مع تقارير تُفيد بأنّ قوات الدعم السريع قتلت مدنيين أثناء محاولتهم الفرار.

وأضاف المختبر أنّه خلال شهر واحد، اختفى ما يقرب من 60 من تلك الآثار، في حين ظهرت ثماني مناطق حفر بالقرب من مواقع القتل الجماعي، لا تتوافق مع ممارسات الدفن المدنية.

وخلص التقرير إلى أن "عمليات قتل جماعي والتخلص من الجثث حدثت على نطاق واسع وممنهج"، مقدرًا عدد القتلى في المدينة بعشرات الآلاف.

وطالبت منظمات إغاثة، إلى جانب الأمم المتحدة، مرارًا بالسماح بالوصول الآمن إلى مدينة الفاشر، حيث لا تزال الاتصالات مقطوعة، ويُقدَّر عدد الناجين المحاصرين بعشرات الآلاف، وكثير منهم محتجزون لدى قوات الدعم السريع.

ولا توجد حصيلة مؤكدة لعدد القتلى جراء الحرب في السودان التي اندلعت في إبريل/نيسان 2023، إلا أنّ تقديرات تشير إلى أن العدد تجاوز 150 ألف قتيل. كما أسفر القتال عن نزوح ملايين الأشخاص، متسببًا في أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.

نزوح نحو 650 شخصًا جديدًا

وضمن هذا السياق، أعلنت منظمة الهجرة الدولية، الأربعاء، نزوح نحو 650 شخصًا جديدًا من مدينتي كادوقلي والدلنج وبلدة الكويك، بولاية جنوب كردفان جنوبي السودان، خلال اليومين الماضيين، جراء تفاقم انعدام الأمن.

وقالت المنظمة، في بيان، إن 460 شخصًا نزحوا من كادوقلي، عاصمة الولاية خلال يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، مشيرة إلى أنّ معظمهم توجّهوا إلى ولايات شمال كردفان والنيل الأبيض (جنوب) والعاصمة الخرطوم.

وأضافت المنظمة أنّ 145 شخصًا نزحوا من الدلنج، فيما نزح 45 آخرون من الكويك، خلال الفترة ذاتها، بسبب الأوضاع الأمنية، وتوزّعوا داخل مناطق متفرقة في جنوب كردفان وغرب كردفان.

ووفق تقديرات أممية، فر أكثر من 41 ألف شخص من العنف المتصاعد في ولايتي شمال كردفان وجنوب كردفان، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" منذ أسابيع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي، وكالات
تغطية خاصة