يتسبب ارتفاع رسوم الدراسة الجامعية في الأردن بتعثر آلاف الطلاب الجامعيين وعجزهم عن إكمال دراستهم.
ويدفع تراكم المستحقات المالية الكثير من الطلاب الأردنيين إلى تأجيل فصولهم الدراسية لمرات عدة.
محمد الأحمد وهو طالب هندسة، يشير لـ"العربي" إلى أن ارتفاع الرسوم الجامعية دفعه إلى العمل وتأجيل دراسة فصلين في الجامعة من أجل تأمين كلفة دراسته الأمر الذي ساهم في تأخير تخرجه.
بدورها، تلفت "الحملة الوطنية لحقوق الطلاب" إلى أن قضية الرسوم الجامعية باتت تطال كل بيت أردني وتشكل هاجسًا يؤرق الطلبة وأولياء أمورهم.
25 بالمئة من ميزانية العائلة
ويقول منسق الحملة فاخر دعاس إن الإشكالية الحقيقية تكمن في أن الرسوم الجامعية الباهظة لا تقتصر على الجامعات الخاصة بل تتعداها إلى تلك الرسمية.
ويشرح أن متوسط الرسوم للتخصصات الإنسانية لطالب واحد يناهز 25 بالمئة من ميزانية العائلة تقريبًا، معتبرًا أن هذا الأمر يشكل عبئًا كبيرًا لا يمكن تحمله.
وقد حسمت محكمة التمييز في الأردن الجدل بعد قرار قضائي اعتبر الشهادة الجامعية حقًا معنويًا ويجب أن تمنح للطالب الخريج حتى لو لم يدفع كامل مستحقاته المالية للجامعة.
وجاء هذا القرار بعدما كانت الجامعات تمتنع عن تسليم الخريجين المتعثرين شهاداتهم لوجود ذمم مالية مستحقة عليهم.
وتقدر منظمات طلابية عدد الطلاب المتعثرين ماليًا في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة بين 5 و8 آلاف طالب وطالبة.
مساعدة الطلاب المتعثرين
وفي هذا الإطار، تشدد الصحافية الأردنية تهاني عطية على أن الأردن بحاجة إلى إعادة النظر في ارتفاع أسعار الرسوم الجامعية، لافتة إلى وجود رسوم إضافية على كاهل الطلاب وذويهم تشمل الكتب والنقل.
وأملت في حديث إلى "العربي" من العاصمة عمّان في إقرار قانون تشريعي من قبل لجنة التعليم في مجلس النواب بالتعاون مع وزارة التعليم العالي لإيجاد حلول من أجل مساعدة الطلاب المتعثرين.
وأشارت عطية إلى أن العديد من الأسر الأردنية تضررت من تداعيات جائحة كورونا على الصعيد الاقتصادي ما انعكس على قدرتها على تأمين الدراسة لأبنائها.