توتر ديبلوماسي مفاجئ بين الولايات المتحدة والدنمارك أشعله منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي وأعاد ملف غرينلاند إلى الواجهة.
وكانت البداية مع منشور نشرته المستشارة الحكومية الأميركية السابقة والمؤثرة كاتي ميلر على منصة "إكس" أظهرت فيه خريطة جزيرة غرينلاند ملونة بألوان العلم الأميركي وأرفقتها بكلمة واحد فقط "قريبًا".
"غرينلاند وشعبها ليسوا للبيع"
وسرعان ما علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الجدل قائلًا في مقابلة مع مجلة "ذا أتلنتيك": "إن الولايات المتحدة بحاجة لغرينلاند"، مبررًا ذلك باعتبارات أمنية ومشيرًا إلى وجود سفن روسية صينية في محيط الجزيرة.
منشور على صفحة مستشارة حكومية أميركية سابقة تثير "أزمة دبلوماسية" بين الولايات المتحدة والدنمارك والسبب "جزيرة غرينلاند" تقرير: محمد خليل برعومي pic.twitter.com/izAyYQ7kdK
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 5, 2026
وفي كوبنهاغن جاء الرد سريعًا وحازمًا، حيث دعت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن واشنطن إلى وقف ما وصفته بالتهديدات مؤكدة أن الدنمارك حليف تاريخي للولايات المتحدة وأن غرينلاند وشعبها ليسوا للبيع.
من جهته، حاول رئيس حكومة غرينلاند تهدئة الأجواء مؤكدًا أن المنشور لا يغير شيئًا من الواقع السياسي أو القانوني، لكنه انتقد الصورة بشدة واعتبرها غير محترمة مشددًا على أن غرينلاند كيان يتمتع بالحكم الذاتي ومؤسسات ديمقراطية وانتخابات حرة.
دبلوماسيًا، عبّر سفير الدنمارك في واشنطن عن استياء بلاده مذكرًا بأن الولايات المتحدة والدنمارك حليفان يعملان معًا في ملفات الأمن خصوصًا في القطب الشمالي. لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة الاحترام الكامل للسلامة الإقليمية لمملكة الدنمارك.