الجمعة 19 يوليو / يوليو 2024

أزمة سياسية خانقة.. ترقب لموجة تظاهرات جديدة في فرنسا بوجه الحكومة

أزمة سياسية خانقة.. ترقب لموجة تظاهرات جديدة في فرنسا بوجه الحكومة

Changed

تقرير حول استمرار الحركات الاحتجاجية في فرنسا ضد قانون التقاعد الجديد (الصورة: رويترز)
دعت النقابات العمالية إلى تظاهرات يومي السبت والأحد، وإلى يوم تاسع من الإضرابات والتظاهرات الخميس 23 مارس.

يُنتظر أن تشهد عطلة نهاية الأسبوع في فرنسا احتجاجات حاشدة ضد تمرير السلطة التنفيذية قانون إصلاح التقاعد من دون تصويت في الجمعية الوطنية، وأدى ذلك لتفاقم الغضب الاجتماعي وإلى تقديم نواب اقتراحين لحجب الثقة عن الحكومة الغارقة في أزمة سياسية.

وجاء الاقتراحان الجمعة بمثابة رد على قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس بالاستناد إلى المادة 49.3 من الدستور التي تسمح بتبنّي نصّ من دون التصويت عليه في الجمعية الوطنية، ما لم يؤدِّ اقتراحٌ بحجب الثقة إلى الإطاحة بالحكومة.

ودعت النقابات العمالية إلى تظاهرات يومي السبت والأحد، وإلى يوم تاسع من الإضرابات والتظاهرات الخميس 23 مارس/ آذار، احتجاجًا على الإصلاح الذي ينص البند الرئيسي فيه على رفع سن التقاعد القانونية من 62 إلى 64 عامًا.

ويظهر شبه إجماع على اعتبار اللجوء إلى المادة 49.3 من الدستور نكسة بالنسبة إلى ماكرون الذي رَهَن رصيده السياسي في سبيل هذا الإصلاح جاعلاً منه أبرز مشاريع ولايته الرئاسية الثانية.

"الدعوة لتحرك هجومي"

ورغم الخشية من حدوث أعمال عنف، تجمع آلاف المتظاهرين مساء الجمعة في ساحة الكونكورد في باريس، مثل اليوم السابق، للاحتجاج أمام الجمعية الوطنية وقصر الإليزيه الرئاسي. وأشعل متظاهرون النار وشهدت الأجواء توترًا حين تدخلت الشرطة مع حلول الليل، وفقًا لمراسلي وكالة فرانس برس.

وقذف مئات المتظاهرين زجاجات ومفرقعات على عناصر الشرطة الذين ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع، محاولين إخلاء المكان، مع هطول المطر.

واقتحم متظاهرون مقر بلدية في ليون شرق وسط البلاد و"حاولوا إضرام النار"، لكن تمكنت الشرطة من إخماد الحريق على الفور وأوقفت 36 شخصًا، بحسب ما ذكرت.

ونُظمت تجمعات في مدن عديدة، من ليل في الشمال، إلى بوردو في الغرب، مروراً بستراسبورغ في الشرق حيث "تدهور" الوضع، بحسب ما أكدت الشرطة.

اقتراح حجب الثقة عن الحكومة

وستنظر الجمعية الوطنية الفرنسية الإثنين ابتداءً من الساعة 16,00 بالتوقيت المحلي (15,00 بتوقيت غرينتش) باقتراحي حجب الثقة عن الحكومة، بحسب ما قالت مصادر برلمانية.

وكرر الأمين العام لنقابة "سي إف دي تي" لوران بيرجيه الجمعة تحذيره من تفاقم الغضب في البلاد، ودعا الرئيس الفرنسي إلى "سحب الإصلاح".

ولإسقاط الحكومة يجب أن تصوّت الأكثرية المطلقة في الجمعية الوطنية على اقتراح لحجب الثقة، أي 287 صوتًا. ويتطلب ذلك أن يصوت حوالي ثلاثين نائبًا يمينيًا من حزب الجمهوريين (من أصل 61) على الاقتراح.

وتُظهر مختلف استطلاعات الرأي أنّ غالبية الفرنسيين تعارض هذا الإصلاح، رغم أنّ عدد المتظاهرين في الشوارع والمضربين عن العمل انخفض مع مرور الوقت.

وقال الأمين العام لنقابة عمال القطارات "سي جي تي شومينو" في بوردو، ريمي فينيه لفرانس برس: "تسبب الاستناد إلى المادة 49.3 بتوتير الجميع"، متوقعًا أن إضراب قطاع السكك  الحديد "سيمتد إلى قطاعات أخرى".

وأعلنت الكونفدرالية العامة للعمل "سي جي تي" إغلاق مصفاة "توتال إنرجي" في نورماندي (شمال غرب) ابتداءً من نهاية هذا الأسبوع.

المصادر:
العربي - أ ف ب

شارك القصة

تابع القراءة
Close