أعلن مستشفى العودة في قطاع غزة، مساء الجمعة، بعد تسلمه كمية من الديزل عن استئناف تقديم بعض خدماته، التي جرى تعليقها بسبب نقص الوقود، لكنه حذر من أن هذه الإمدادات لا تكفي سوى ليومين تقريبًا.
ويقدم المستشفى الواقع في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة رعاية طبية على مدار الساعة لنحو 60 مريضًا، ويستقبل نحو ألف مريض يوميًا للعلاج.
ومساء الجمعة، تلقى المستشفى 2,500 ليتر من الوقود من منظمة الصحة العالمية لتشغيل مولداته، ما سمح له "باستئناف العمل فورًا"، وفق ما أفاد أحمد مهنا، مدير البرامج في جمعية العودة الصحية والمجتمعية التي تدير المستشفى.
عمل مستشفى العودة مهدد
وقال مهنا: "هذه الكمية من الوقود ستكفي لمدة يومين ونصف فقط، ولكننا تلقينا وعدًا بتسلم كمية إضافية الأحد المقبل".
وكان مهنا قد أفاد في وقت سابق الجمعة، بأن "معظم الخدمات معلقة مؤقتًا بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات"، مشيرا إلى مواصلة تقديم الخدمات الحيوية فقط "في أقسام الطوارئ والولادة والأطفال".
وأوضح أن المستشفى يستهلك عادة يوميًا ما بين ألف الى 1,200 ليتر من الديزل، إلا أنّ المخزون الحالي لا يتجاوز 800 فقط، وهي كمية غير كافية لاستمرار تشغيل مختلف الأقسام.
بسبب نفاد الوقود.. انقطاع الكهرباء عن مستشفى العودة وسط قطاع غزة pic.twitter.com/W5xQIoN1GJ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 26, 2025
واتهم مدير المستشفى محمد صالحة السلطات الإسرائيلية بتعمد تقييد إمدادات الوقود للمستشفيات في غزة.
وقال صالحة: "نحن نطرق كل باب لمواصلة تقديم الخدمات، ولكن بينما يسمح الاحتلال بتوفير الوقود للمؤسسات الدولية، فإنه يقيده للمرافق الصحية المحلية مثل مستشفى العودة".
أزمة إنسانية حادة في غزة
وبعد عدة أيام من الألم، قررت ختام عيادة (30 عامًا) أخيرًا الذهاب إلى مستشفى العودة.
وقالت المرأة النازحة في النصيرات لوكالة فرانس برس إن العاملين في المستشفى أعلموها بعدم وجود كهرباء لإجراء الأشعة السينية، وأنهم لا يستطيعون الاعتناء بها.
وأوضحت أنهم أعطوها مسكنًا للألم وقالوا لها إنه إذا لم تتحسن حالتها، فيجب أن تذهب إلى مستشفى آخر. وفي مساء ذلك اليوم اشتد بها الألم، فذهبت إلى مركز طبي آخر حيث تم تشخيص إصابتها بحصى المرارة. وأبدت المرأة حسرتها لغياب أبسط الخدمات الطبية في القطاع المنكوب.
ولا يزال القطاع يواجه أزمة إنسانية حادة رغم الهدنة السارية منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد نحو عامين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ومع أنّ اتفاق وقف إطلاق النار ينصّ على دخول 600 شاحنة يوميًا، إلا أن إسرائيل لا تزال تعرقل الاتفاق، إذ أن عدد الشاحنات التي تدخل القطاع حاملة مساعدات إنسانية يتراوح ما بين 100 إلى 300 فقط، وفق منظمات غير حكومية والأمم المتحدة.