استدعت ألمانيا الأحد سفيرها لدى جورجيا للتشاور، في خضم توتر بين الاتحاد الأوروبي والبلد الواقع في منطقة القوقاز.
وجاء في منشور لوزارة الخارجية الألمانية على منصة "إكس"، "منذ أشهر يحرّض قادة جورجيا ضد الاتحاد الأوروبي وألمانيا والسفير الألماني". وأعلنت الوزارة أنها قرّرت "استدعاء السفير (بيتر) فيشر للتشاور والتباحث في الخطوات المقبلة".
وتعرّض فيشر لانتقادات وجّهتها شخصيات سياسية جورجية، بما في ذلك رئيس الوزراء إيراكلي كوباخيدزه الذي اتّهمه بالتدخّل في شؤون البلاد وتطرّق علنًا إلى إمكانية طرده.
واتُّهمَ السفير الألماني بالتدخل في الحياة السياسية الجورجية بعد حضوره جلسات قضائية لشخصيات من المعارضة.
"تدهور سريع للبيئة الديمقراطية"
كما ندّد بتصريحات للحكومة الجورجية ووسائل إعلام وصفها بأنها غير مناسبة أُشير فيها إلى الماضي النازي لألمانيا.
ومؤخرًا، جاء في منشور للسفير على منصة "إكس"، "تعارض ألمانيا استخدام مصطلحات وإقامة أوجه شبه على صلة بألمانيا النازية، تعتبر تاريخيًا وسياسيًا وأخلاقيًا خاطئة، لأنها تقلّل من شأن الضحايا".
جاء ذلك ردًا على تعليق لكوباخيدزه ندّد فيه ببيان لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أعربت فيه عن قلقها إزاء "التدهور السريع للبيئة الديمقراطية وحقوق الإنسان" في جورجيا.
ووصف كوباخيدزه بيان المنظمة بأنه "دعاية غوبلزية"، في إشارة إلى جوزف غوبلز، وزير الدعاية للنظام النازي.
وتسعى جورجيا، الجمهورية السوفياتية السابقة التي تشهد أزمات سياسية، رسميًا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
لكن معارضي حزب "الحلم الجورجي" الحاكم يتّهمون الحكومة بانتهاج سياسات استبدادية وبالسعي للتقرّب من روسيا.
إلا أن السلطات الجورجية تشدّد على أنها ماضية قدمًا في سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتتّهم المعارضة وبروكسل بمحاولة زعزعة استقرار البلاد وجعلها جبهة جديدة في مواجهة موسكو.
وكانت وزارة خارجية جورجيا قد استدعت سفير ألمانيا الشهر الماضي قائلة إنه منخرط في محاولات تعزيز "أجندة راديكالية" في البلاد قبل انتخابات البلدية التي تحظى بمتابعة وثيقة.
وعلى مدى الشهور الماضية اتهم مسؤولون من جورجيا فيشر وسفراء آخرين لدى الاتحاد الأوروبي بدعم محاولات الإطاحة بالحكومة في تبليسي.