عزز الاحتلال قواته في منطقة القرية بكتيبة إضافية - الأناضول
أسبوع تحت عنف المستوطنين.. ماذا يجري داخل المنازل المحاصرة في قصرة؟
عزز الاحتلال قواته في منطقة القرية بكتيبة إضافية - الأناضول
عاود مستوطنون إسرائيليون، اليوم السبت، اقتحام منطقة في بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية المحتلة، تضم منزلًا فلسطينيًا حاصروه لعدة أيام، رغم وجود قوات من الجيش الإسرائيلي في المكان.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنّ نحو 15 مستوطنًا "وصلوا صباح السبت مجددًا إلى محيط المنزل الفلسطيني في قصرة، حيث أقيمت بؤرة استيطانية بالقرب منه قبل أن يتم إخلاؤها".
سكان قصرة يشعرون بالقلق
وأضافت الإذاعة، في مقطع فيديو نشرته السبت، أنّ المستوطنين اقتحموا المنطقة رغم وجود قوة عسكرية إسرائيلية فيها خلال الأيام الأخيرة.
من جانبها، ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أنه رغم "رفع الجيش الإسرائيلي الحصار عن القرية وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة، إلا أنّ سكان قصرة يشعرون بالقلق إزاء عودة مثيري الشغب اليهود، أي المستوطنين، بعد مغادرة قوات الجيش".
ونقلت الهيئة عن مرمر عودة، أحد سكان قصرة، قوله إنّ "المستوطنين لا يزالون في المنطقة، يختبئون ويخرجون من أماكن شتى".
وخلال اليومين الأخيرين، عزّز الجيش الإسرائيلي قواته في منطقة القرية بكتيبة إضافية.
والجمعة، وصل ناشطون فلسطينيون وأجانب وإسرائيليون إلى 3 منازل فلسطينية يحاصرها مستوطنون منذ 5 أيام في منطقة رأس العين ببلدة قصرة.
ومنع الجيش الإسرائيلي المتضامنين من دخول المنازل، بدعوى أن المنطقة "عسكرية مغلقة"، إلا أنهم تمكنوا من إيصال الطعام والمياه واحتياجات أساسية إلى سكانها.
من داخل المنزل؟
وفي هذا السياق، تحدّث قصي أبو ريدة وهو أحد الفلسطينيين المُحاصرين داخل منزل في بلدة قصرة، عبر الهاتف للتلفزيون العربي، عن ظروف العائلة التي تضم نحو 10 أفراد، بينهم نساء وأطفال.
وقال أبو ريدة إنّ العائلة "تعيش حصارًا حقيقيًا" حيث قُطعت عنها المياه والكهرباء والغذاء، موضحًا أنّ بعض المواد الغذائية التي وصلت إليهم أمس لا تكفي لتلبية احتياجاتهم.
قصي أبو ريدة للتلفزيون العربي: محاصرون داخل منزل في قصرة والجيش يمنع وصول الماء والغذاء والدواء والكهرباء pic.twitter.com/ETDJJAVfKr
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 15, 2026
وأضاف: "نحن عائلة نعيش في منازلنا منذ يوم الأحد ونحن محاصرون من قبل الجيش والمستوطنين الموجودين بالقرب من منازلنا. تم إغلاق الطرق المؤدية إلى منازلنا، ولم يعد بإمكاننا التحرك بحرية أو إدخال الاحتياجات الأساسية، بما فيها الغذاء والدواء والماء والكهرباء".
وأكد أبو ريدة أنّ العائلات المحاصرة "لا تطالب سوى بحقها الطبيعي في الأمان والعيش في منازلها من دون تهديد"، مناشدًا وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية والجهات المعنية إيصال صوتهم والتدخل بشكل عاجل لحمايتهم وتأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والدواء والماء والكهرباء.
وقال أبو ريدة إن الوضع "صعب جدًا"، مضيفًا: "نحن نريد أن نصبر ونتحمل حتى نظل صامدين وصابرين في أرضنا وفي بيوتنا. وسنظل صامدين ولن نغادر منازلنا إلا شهداء".
حصار العائلات الثلاث
ويواصل المستوطنون منذ الأحد الماضي، حصار العائلات الثلاث، عبر إغلاق الطرق المؤدية إلى منازلها ومنع أصحابها من الدخول والخروج، وسط مخاوف من إجبارهم على مغادرتها والاستيلاء عليها.
وتأتي هذه التطورات وسط انتشار واسع للقوات الإسرائيلية في بلدة قصرة منذ أيام، حيث دفعت بمئات الجنود إلى المنطقة بدعوى تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في محيط البلدة.
وتشهد منطقة رأس العين في قصرة منذ أشهر محاولات متكررة من المستوطنين لإقامة بؤرة استيطانية والاستيلاء على أراض ومنازل فلسطينية، فيما حذرت جهات فلسطينية من أن حصار المنازل قد يتحول إلى وسيلة لتهجير سكانها والاستيلاء عليها.