ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن حركة "حماس" تمكنت في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من تعطيل دبابات ميركافا متطورة بعد اكتشاف "زر سري" فيها، وحاولت نقلها إلى قطاع غزة.
ويومها نفذت فصائل فلسطينية أبرزها حركة حماس، هجمات على قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت واحتجزت إسرائيليين ردًا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى"، بحسب الحركة.
ولم يتمكن جيش الاحتلال من التنبؤ مسبقًا بعملية "طوفان الأقصى" ومنع حدوثها أو التعامل معها بما يمنع أسر الجنود والمستوطنين.
أسرار جديدة عن هجوم 7 أكتوبر
وقالت الإذاعة "خلال التحقيق في هذا الفشل، دُهش الجيش الإسرائيلي عندما اكتشف أن حماس نجحت في تعطيل دبابات بمحيط غزة وجعلها غير صالحة للاستخدام، وحاولت السيطرة عليها ونقلها إلى غزة".
وأوضحت أن مقاتلي "حماس" "عرفوا مكان زر سري في الدبابة يؤدي الضغط عليه إلى تعطيلها لفترة من الوقت".
وأضافت أن الأمر شكّل في إسرائيل "لغزًا استمر شهورًا، إذ كان السؤال: كيف عرفت حماس الزر السري ووصلت إلى هذه المعرفة الدقيقة عن الدبابة ميركافا 4؟"، وفق الإذاعة.
وتابعت أن السرّ انكشف في أوائل عام 2024، عندما وصلت قوة إسرائيلية إلى نفق في منطقة "المعسكرات الوسطى" بقطاع غزة.
ووجد الجيش الإسرائيلي في النفق ما يشير إلى أن "حماس" جمعت على مدى سنوات معلومات استخباراتية دقيقة عن دبابات ميركافا 4.
وزادت بأن الحركة "جمعت هذه المعلومات من شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بجنود الجيش، عبر تتبّع عشرات آلاف الجنود".
وأشارت إلى أن "حماس" حصلت على "معلومات قيّمة" تضم صورًا ومقاطع فيديو من مواقع وقواعد عسكرية، بينها قاعدة تدريب سلاح المدرعات في شيزفون (النقب/ جنوب)، إضافة إلى لقطات لجنود يتدربون على تشغيل الدبابات.
وبحسب الإذاعة، فقد استخدمت "حماس" هذه المعلومات لبناء خطة كاملة، درّبت خلالها مجموعة من مقاتلي النخبة لفترة طويلة ليكونوا سائقي دبابات.
وأفادت بأن لدى الحركة في غزة "نماذج بحجم حقيقي لدبابات ميركافا، وبرنامج محاكاة متقدم درّب المقاتلين على كيفية تشغيلها".
وأضافت الإذاعة أن الجيش اكتشف أن خطة "حماس" "كانت أكثر طموحًا، إذ خططت للسيطرة على الدبابات ونقلها إلى غزة لاستخدامها ضده".
واستدركت "لحسن الحظ، لم تتمكن حماس من تنفيذ الخطة (لم يُذكر السبب)، لكن الدبابات التي تعطّلت لم تستطع القتال".
وقالت الإذاعة إن "هذه القصة تكشف جانبًا آخر من إخفاقات 7 أكتوبر، وأن الاستخبارات الإسرائيلية استخفّت بحماس واعتبرت تدريباتها مجرد استعراض".
وأضافت "لكن في غزة، كانت تُدار منظومة تدريب واستعداد دقيقة ومحكمة لعملية لم يسبق لها مثيل".
أكبر فشل استخباراتي وعسكري
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل أكبر فشل استخباراتي وعسكري في تاريخ إسرائيل، ما ألحق أضرارًا كبيرة بصورتها وجيشها حول العالم.
وبينما استقال عدد من المسؤولين الإسرائيليين لتحمّلهم جانبًا من المسؤولية عن ذلك الفشل، يرفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحمّل أي مسؤولية، على خلاف موقف المعارضة.
وسبق أن كشف تحقيق عسكري إسرائيلي جديد، في فبراير/ شباط الماضي، انهيار منظومة "القبة الحديدية" المضادة للصواريخ في الساعات الأولى من عملية "طوفان الأقصى"، التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكشف تحقيق إسرائيلي آخر، أن حركة "حماس" اعتبرت قاعدة ناحال عوز أهم بؤرة إستراتيجية في المستوطنات المجاورة لقطاع غزة، حيث قامت بجمع معلومات استخبارية حولها لسنوات، مما مكنها من معرفة كل غرفة وكل نقطة داخل القاعدة، وأماكن تواجد الحراس.