الإثنين 13 أبريل / أبريل 2026
Close

أسطول الصمود.. ناشطون يصلون مدريد وآخرون بانتظار الترحيل إلى أثينا

أسطول الصمود.. ناشطون يصلون مدريد وآخرون بانتظار الترحيل إلى أثينا

شارك القصة

ناشطو أسطول الصمود الإسبان لحظة وصولهم مدريد
ناشطو أسطول الصمود الإسبان لحظة وصولهم إلى مدريد - غيتي
ناشطو أسطول الصمود الإسبان لحظة وصولهم إلى مدريد - غيتي
الخط
تبدأ إسرائيل بترحيل عشرات النشطاء الأوروبيين من "أسطول الصمود" إلى أثينا، فيما وصل 29 ناشطًا إلى مدريد، وسط موجة تنديد ومظاهرات داعمة.

تنوي إسرائيل ترحيل نحو 75 ناشطًا من اليونان وفرنسا وإيطاليا، كانوا على متن أسطول الصمود العالمي الذي اعترضته قوّاتها البحرية خلال توجّهه لنقل المساعدات إلى غزة، اليوم الاثنين، إلى أثينا، بحسب ما أفادت به وزارات خارجية البلدان الثلاثة في بيانات منفصلة.

وقال وزير الخارجية اليوناني أمس الأحد إن 27 يونانيًا كانوا على متن الأسطول سيعودون اليوم إلى البلاد. وأوضح الوزير، في بيان، أن وفدًا من السفارة اليونانية زار الناشطين السبعة والعشرين الموقوفين في إسرائيل، مؤكّدًا أنهم "جميعًا في صحة جيّدة ويتلقّون الدعم اللازم".

احتجاجات على اعتراض أسطول الصمود

وأشار إلى أن "رحلة خاصة ستُقلع من مطار رامون الدولي بالقرب من إيلات لإعادة المواطنين اليونانيين بأمان إلى أثينا، اليوم الإثنين".

وأقيمت تظاهرات متفرّقة الأحد في العاصمة اليونانية أثينا. وشارك نحو ألف شخص في تظاهرة مؤيّدة للفلسطينيين أقيمت في ساحة سينتاغما. كما شهدت عدة عواصم عربية وغربية احتجاجات مماثلة رفضًا للاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود.

ونظّمت خلال نهاية الأسبوع تظاهرات من هذا القبيل في مدن أوروبية عدّة خصوصًا بعد اعتراض البحرية الإسرائيلية "أسطول الصمود العالمي".

وانطلق الأسطول مطلع سبتمبر/ أيلول من إسبانيا مع نحو 45 سفينة على متنها مئات الناشطين من أكثر من 40 دولة مثل السويدية غريتا تونبرغ، وبينهم سياسيون ولا سيما النائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن، وتحمل حليب أطفال ومواد غذائية ومساعدات طبية إلى قطاع غزة.

وبدأت البحرية الإسرائيلية اعتراض السفن الأربعاء. وأفاد مسؤول إسرائيلي الخميس بتوقيف أكثر من 400 ناشط كانوا على متن السفن التي اعتُرضت. وباشرت إسرائيل ترحيل الناشطين الذين أوقفتهم.

الفرنسيون في الأسطول

وفي فرنسا، كتب باسكال كونفافرو الناطق باسم وزارة الخارجية في منشور على إكس: "بعد زيارة قنصلية أولى الجمعة... وثانية الأحد في سجن كتسيعوت، تسنّى لطواقمنا لقاء مواطنينا الذين هم في حالة جيّدة".

وأضاف أن الفرق "تجري متابعة فردية وهي على تواصل حثيث مع عائلاتهم لاطلاعهم على الوضع والرسائل المنقولة من ذويهم".

وأوضح الناطق باسم الخارجية الفرنسية أن بعض هؤلاء الفرنسيين الثمانية والعشرين "تسجّلوا بجنسيات أخرى (أميركية أو سويدية أو تونسية أو تركية). وستعمّم اللائحة الشاملة غدًا صباحًا". وتنوي إسرائيل ترحيل الناشطين الفرنسيين إلى اليونان.

والأحد، أعرب حزب فرنسا الأبيّة (اليسار الراديكالي) عن قلقه من عدم تلقّيه أنباء عن أربعة برلمانيين ينتمون له كانوا على متن الأسطول هم النائبان الفرنسيان فرنسوا بيكمال وماري ميسمور، والنائبتان الأوروبيتان ريما حسن وإيما فورو.

وقالت النائبة في الحزب مانون أوبري عبر أثير "فرانس انتر": إن "الوقت قد حان كي تتحرّك فرنسا". وتبقى الأولوية "عودة مواطنينا إلى فرنسا في أقرب الآجال"، على ما أوضح الناطق باسم الخارجية الفرنسية. وفي المجموع، شارك 30 فرنسيًا في "أسطول الصمود العالمي".

تعنيف ومعاملة سيئة

وفي إيطاليا، كتب وزير الخارجية أنتونيو تاياني في منشور على "إكس" أن "الإيطاليين الخمسة عشر من الأسطول المتبقّين في إسرائيل سيعودون غدًا على متن رحلة تجارية متّجهة إلى أثينا. وستوفّر لهم القنصلية دعما خلال مغادرتهم ثمّ وصولهم إلى اليونان ونقلهم إلى إيطاليا".

وخلافًا لدفعة أولى من 26 إيطاليا غادروا إسرائيل السبت، توجّب على الإيطاليين الـ15 المتبقّين انتظار ترحيلهم القضائي، بعدما رفضوا التوقيع على استمارة تحريرهم الطوعي.

وندّد نشطاء إيطاليون من الأسطول بعد عودتهم السبت إلى روما، حيث كان في استقبالهم نحو مئتي شخص في مطار فيوميتشينو بظروف اعتقالهم والمعاملة المهينة التي تلقّوها من السلطات الإسرائيلية.

وقال سافيريو تومازي الصحافي في موقع "فانبايج" الإخباري، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنسا: "عوملنا كقرود كبيرة في سيركات العشرينات من القرن الماضي"، كاشفًا أنه تلقّى ضربات على العنق والرأس.

وأشار تاياني إلى ساعات مقبلة "حاسمة لتعزيز جهود السلام التي بذلتها الإدارة لأميركية". وقال: "السلام هدفنا الأقصى الذي لا غنى عنه"، داعيًا إلى "التزام كامل من الجميع" بمسار "بناء دولتين لشعبين: إسرائيلي وفلسطيني".

ناشطون يصلون إلى مدريد

ويوم أمس الأحد، وصل إلى العاصمة الإسبانية مدريد، 29 ناشطًا من المشاركين في الأسطول، من خلال رحلة مجدولة لشركة طيران أوروبا نقلتهم من تل أبيب إلى مدريد، بينهم 21 إسبانيًا، والآخرون من البرتغال وهولندا.

وكان في استقبال العائدين في مطار "أدولفو سواريز باراخاس" بالعاصمة مدريد، حشد كبير، سياسي وشعبي، وردد المشاركون في الاستقبال بالمطار هتافات من قبيل "فلسطين حرة"، و"نتنياهو المجرم"، و"إسرائيل المحتلة"، معبرين عن دعمهم وتضامنهم مع ناشطي أسطول الصمود.

وحضرت إلى المطار أيضًا وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميث، وزعيمة حزب بوديموس أيوني بيلارا، إلى جانب عدد من ممثلي حزب اليسار المتحد، للترحيب بالناشطين.

وفي تصريحات للصحفيين، شكرت الوزيرة غارسيا، جميع المساهمين، وأدانت "اختطاف إسرائيل بطرق غير قانونية للناشطين". وأشادت غارسيا، بالمظاهرات التي خرجت في إسبانيا تحت شعار "لا للإبادة الجماعية"، رفضا لانتهاك إسرائيل القانون الدولي بشكل ممنهج.

من جهتها، قالت أيوني بيلارا، في تصريحات للصحفيين، إن "إسرائيل دولة إرهابية، وقد أثبتت ذلك من خلال هجماتها واحتجازها غير القانوني لأعضاء أسطول الصمود العالمي". وطالبت بيلارا، إسرائيل بالإفراج الفوري عن جميع أعضاء الأسطول، داعية الحكومة الإسبانية إلى قطع كل علاقاتها مع إسرائيل.

وذكرت تقارير إعلامية أن الذين عادوا إلى مدريد هم "من وقّعوا على وثيقة فرضتها السلطات الإسرائيلية، تنص على اعترافهم بالدخول بطريقة غير قانونية"، في حين رفض 28 إسبانيًا آخرون التوقيع عليها، ولا يزالون محتجزين في السجون الإسرائيلية.

وفي تصريح للتلفزيون الرسمي الإسباني، قال وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، إن الحكومة ستتأكد يوميًا مما إذا كان المحتجزون يحصلون على الطعام والماء والرعاية الصحية اللازمة.

وأكد ألباريس، أن مدريد أبلغت الجانب الإسرائيلي بأن بعض هؤلاء المواطنين هم أعضاء في البرلمان الإسباني ويتمتعون بضمانات وحصانات رفيعة المستوى. ولفت إلى أن هذا الأمر لا يعني أن الحكومة تميز بين رعاياها، لكنها تطالب بأن تكون المعاملة معهم مثل معاملة البرلمانيين من الدول الأخرى.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة