عاودت أسعار الذهب الارتفاع اليوم الخميس، بعدما لامست في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في نحو شهر، لتتجاوز مجددًا مستوى 4400 دولار للأوقية في المعاملات الفورية.
وجاء التعافي مع تعرض الدولار لضغوط وتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في سنوات عدة، ما وفّر دعمًا للمعدن النفيس بعد خسائره الأخيرة.
وتترقب الأسواق الآن بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدورها الجمعة، وسط توقعات بأن تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مسار أسعار الفائدة والخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي).
الذهب يتعافى
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 4409.97 دولارات للأوقية بحلول الساعة (02:19 بتوقيت غرينتش)، بعدما بلغ أدنى مستوى له في نحو شهر خلال جلسة الأربعاء.
كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.9% إلى 4455.30 دولارًا.
وتزامن صعود المعدن النفيس مع تعرض الدولار لضغوط، في حين تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية من أعلى مستوياتها في عدة سنوات.
ويجعل انخفاض الدولار الذهب والمعادن الأخرى المسعرة بالعملة الأميركية أقل تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، ما يوفر دعمًا للطلب عليها.
ترقب الوظائف
ويترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية الجمعة، بعدما أظهر تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة "إيه. دي. بي" ارتفاعًا معتدلًا في وظائف القطاع الخاص الأميركي خلال أغسطس/ آب الماضي.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تيستي لايف" إيليا سبيفاك، إن تقرير الوظائف يمثل على الأرجح "أهم لحظة حاسمة في الأسبوع".
وأوضح أن مجيء البيانات دون التوقعات، وما قد يصاحبه من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول، يمكن أن يدفع أسعار الذهب إلى مزيد من الارتفاع.
وأضاف سبيفاك أنه في حال تجاوز الذهب مستوى 4400 دولار الذي يتحرك حوله حاليًا، فقد يتجه مجددًا صوب 4500 دولار، ثم 4700 دولار للأوقية.
وفي بقية المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6% إلى 65.74 دولارًا للأوقية.
وصعد البلاتين 0.6% إلى 1770.88 دولارًا، فيما ارتفع البلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1354 دولارًا.
قرار الفائدة
وتقدر الأسواق حاليًا احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال الشهر الجاري بنحو 62%، بحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي. إم. إي".
ويُنظر إلى الذهب عادة باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
ومن شأن بيانات سوق العمل أن تؤثر في توقعات المستثمرين لمسار السياسة النقدية، وبالتالي في حركة الدولار وعوائد السندات وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
الحرب مع إيران
وتأتي تحركات الأسواق أيضًا وسط تطورات مرتبطة بالحرب مع إيران، إذ قالت أربعة مصادر إن مستشارين كبارًا للرئيس الأميركي دونالد ترمب يعملون على منع تصعيد الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، أملًا في الحد من الخسائر الانتخابية للجمهوريين.
وأشارت المصادر إلى أن مسؤولي البيت الأبيض سيدرسون إمكانية تصعيد العمل العسكري بعد انتخابات الثالث من نوفمبر.